المجد لأسرانا البواسل أبطال نفق الحريّة أنتم فخرنا وعزّنا أنتم أبطال هزمتم منظومة الأمن الصهيونية

بقلم: الكاتب السيد جمال عيسى “الحسني”

شكلت عملية التحرّر البطوليّة من معتقل جلبوع حدثًا أمنيًّا شغل الرأي العام المحلي والدولي ويكفي أن تعترف سلطات الكيان الصهيوني بنجاح ومتابعة التطورات كحدث أمني هزّ داخل فلسطين المحتل من الشمال إلى الجنوب ومن البحر إلى النهر.

المحاولة الجريئة كانت تكرّيس وتأكيد لخط الثورة الفلسطينية والشعب وانتفاضاته المجيدة والتصدي للاحتلال خط أبو عمار وأبو إياد وأبو جهاد والقادة الشهداء والأحياء خط المقاومة خلف قضبان السجون وخطوط العدو دفع فيها الفلسطينيين الغالي والنفيس من أرواحهم وأملاكهم حفاظًا على هويتهم الفلسطينية وانتمائهم العربي الإصيل على كامل جغرافية فلسطين في الجليل والنقب والقدس الشريف عاصمة فلسطين الضفة الغربية وقطاع غزة عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى والمعوقين ناهيك الملايين من اللاجئين الموزعين في دول الجوار العربية ودول العالم .
شكلت حركة الأسرى داخل المعتقلات إحدى ركائز الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار وحدة وطنية نضالية راسخة انطلاقا من مفهوم وحدة التاريخ ووحدة الأرض والشعب والمصير المشترك .
حدث امني كبير اخترق منظومة الأمن الصهيوني فأصبح واقعًا حقيقيًا عاشته البلاد بكل مكوناتها، بنجاحكم قهرتم العدو وأجهزته الأمنية التي لاحقت عملية الفرار مدة خمسة أيام ليلًا ونهارًا مستعينة بالمستوطنيّن والمستعربين والشاباك وبكل الوسائل الحديثة من طائرات تصوير مسيرة وأجهزة مراقبة لملاحقة ستة فدائيين فلسطينيّن هم من طينة هذه الأرض ونسيجها ولهم كل الحق في مقاومة الاحتلال دفاعا عن أرضهم التاريخية إلى أن تمكنت الشرطة من القبض على اثنين منهم في مدينة الناصرة الفلسطينية على مقربة من جبل القفزة بعد الاشتباه مساءً بهما وفي صباح اليوم التالي استكمل قصاصوا الأثر ممن خانوا الوطن ولبسوا ثوب الجاسوسية والعمالة الحقيرة بالوراثة وتقصى أثرهم كما ذكرت وسائل الإعلام واستطاعوا التوصل إلى مكان إختباء اثنين أخرين هما زكريا زبيدي ومحمد عارضة في أم الغنم وجرى توقيفهما واعادتهما إلى المعتقل .

نقرأ في عيونكم فرحة الحرية رغم الأغلال وتعلو ثغوركم بسمة الانتصار على الاحتلال ووعدًا منكم بمحاولة الكرّة مرة ثانية تزلزل الكيان وأعوانه نفتخر بكم كنتم شموعًا تضئ سماء فلسطين على طريق التحرير أعدتم وهج الانتفاضة والثورة كنتم شهداء أحياء فررتم من المعتقل وأُعدتم إليّه. لم تكن
الخيارات امامكم متاحة او محدّدة ترتكز بين اثنتين إما الشهادة أو إعادة الاعتقال، الجسد يعود للأسر إن فشلتم والروح تنفست وعانقة الحرية والعيون اكتحلت بسماء الوطن وترابه ونسيمه العليل الذي أثلج صدوركم بعبق التراب وأشجار الزيتون والتين…إلخ.
طوبى لصمودكم
وثباتكم الرائع والخزي والعار للعملاء ولكل من تجاهلكم ولم يبحث عنكم ويقدم لكم المساعدة والأمان كما كان يفعل أهل جنوب لبنان في احتضان الفدائيين وشكلوا لهم البيئة الحاضنة للثورة الفلسطينية.
بوركت خطواتكم فوق ثرى الوطن تقدمون له أجسادكم وأرواحكم على طريق التحرير والاستقلال .

للأسير حقوق أقرتها اتفاقيات جنيف الدوليّة الموقعة من قبل أكثرية دول العالم طبّق الكيان بعضها وأكثرها لم تطبقها سلطات الاحتلال الصهيونيّ (العنصريّ) وبالتالي استخدمت سلطات الإحتلال أبشع أنواع الممارسات التعسفية الإجرامية بحق الأسرى الفلسطينيين وجرى نشرها على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لكن ما هو يجب أن يعرف
بموجب الإتفاقيات أن من حق الأسير أن يحاول التخلص من الاعتقال، واللجوء لأي وسيلة متاحة ومنها محاولة الهروب، هذا ما نصت عليه المادة (91) من الاتفاقيات الدولية (اتفاقيات جنيف وملحقاتها) كما ذكرته عدّة مصادر معنيّة.

– لقد أحدثت عملية الهروب من معتقل (جلبوع) الناجحة كسر حاجز الخوف والخضوع للسجّان وصدمة اهتزّت لها المنظومة الأمنية الصهيونية في الداخل بكل أجهزتها .

– أبرزت القضية الفلسطينية وقضية الأسرى إلى واجهة الأحداث ومما يعاني منه الأسرى من تردي الأوضاع الصحية والإنسانية والنفسية وشكلت ارضية لانتفاضة الأسرى نتيجة الممارسات الغير إنسانية بحقهم من خلال استخدام العقاب الجماعي والعزل الانفرادي والتعذيب والإهمال الصحي والغذائي والتنكيل ومراقبتهم المستمرة .
هذه الأعمال مجتمعة تتحمل سلطات الإحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية عن سلامتهم .
– لذلك حفاظًا على الأسرى الذين انتفضوا تضامنًا مع الفاريّن يجب القيام بأوسع حملة تضامن ومؤازرة لهم .
تكثيف الاتصالات ودعوة المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية الدولية والهيئات الأهلية لردع سلطات الاحتلال عن هذه الممارسات وإطلاق سراح جميع الأسرى أمر يجب متابعته بدقة باعتبار الأسرى الطلعية الثورية للشعب الفلسطيني
– تذكير الدّول الكبرى والرباعية الدوليّة بالقضية الفلسطينية بأنها قضية شعب وأرض يرزح تحت الإحتلال ويجب على دول العالم العمل الجدي لإنهاء أطول إحتلال عنصري في التاريخ ودعم الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية وممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية التي يقف على رأسها فخامة الرئيس أبو مازن محمود عباس رئيس دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف .

شاهد أيضاً

وأنَّى لِنَفْسِكِ الظمأُ أن ترتوي!

بقلم: سعدات بهجت عمر لا تخافي. لا ترتعدي فلسطين فأنت الخالدة منذ الأزل وحتى بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + تسعة عشر =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us