نفق الحرية نهض بالزخم الشعبي تجاه قضية الأسرى

هي القضية لا تموت، رغم ما تشهده من موجات مد وجزر على مستوى الاهتمام الشعبي والحراك الميداني، وتكفي حكاية قهر وظلم واحدة – وما أكثرها في سجون الاحتلال – أن تعود الزخم الشعبي اللازم لقضية الأسرى.
ونجحت قضية نفق الحرية، في جعل قضية الأسرى حاضرة وبقوة في الساحات والحراكات الشعبية الميدانية، ودفعت فصائل منظمة التحرير من خلال لجان التنسيق الفصائلي إلى حشد الزخم الشعبي تجاه قضية الأسرى وما يتعرضون له من قمع متواصل في سجون الاحتلال، وتزايد التفاعل الشعبي مع القضية بعد إعادة الاحتلال اعتقال أربعة من الأسرى الذين انتزعوا حريتهم عبر النفق.
وتشهد محافظة نابلس تفاعلا شعبيا يوميا مع قضية الأسرى، عبر سلسلة من النشاطات المتواصلة منها ما هو شبابي بتنظيم ذاتي ومنها ما هو فصائلي عبر لجنة التنسيق الفصائلي في المحافظة والتي تداعت للاجتماع وأقرت سلسلة من النشاطات التصعيدية ضد الاحتلال وسياسته الممنهجة ضد الأسرى.
وفي الوقت الذي شهدت فيه منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا قويا مع قضية الأسرى، كان الميدان حاضرا بقوة كذلك، عبر المسيرات التي انطلقت في محافظات الضفة إلى نقاط التماس والحواجز الاحتلالية.
وقال نصر أبو جيش، منسق لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس “إن قضية الأسرى تشهد هذه الأيام تفاعلا شعبيا لافتا، مؤكدا على ضرورة تواصل هذا التفاعل، كون قضية الأسرى لا بد أن تبقى حاضرة وبقوة في الميدان من أجل من ضحوا بحريتهم في سبيل حرية شعبنا”. وأوضح أن لجنة التنسيق الفصائلي أقرت سلسلة فعاليات من خلال مسيرات شعبية حاشدة باتجاه نقاط التماس مع الاحتلال في كل أنحاء محافظة نابلس
وأكدت لجنة التنسيق الفصائلي في بيان لها أن ادارة مصلحة سجون الاحتلال مارست أبشع وسائل القمع والتضييق ضد أسرانا البواسل في محاولة يائسة لترميم سمعة المؤسسة الامنية الاحتلالية في ظل الفشل الأمني الذريع، وذلك بعد انتزاع مجموعة من الأسرى حريتهم، ومن ثم إعادة اعتقال أربعة منهم، وحذرت اللجنة الاحتلال بأن المساس بحياة الأسرى سينفجر بركانا وغضبا في وجه الاحتلال وأن شعبنا قادر على أن يرد الصاع صاعين، ويقلب الطاولة.
ودعت اللجنة إلى ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية في كافة نقاط التماس وإشعال الأرض نارا تحت أقدام الغزاة المحتلين، كما ودعت إلى ضرورة مقاطعة البضائع الإسرائيلية وتعزيز دعم الاقتصاد الوطني واعتبار التعاطي مع البضائع الإسرائيلية بمثابة دعم لخزينة الاحتلال، وللمؤسسة العسكرية الاحتلالية.
وأوضحت اللجنة أن الإعلام الإسرائيلي حاول استهداف أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل من خلال بث سمومه وتشويه الصورة المشرفة لهم، وأكدت على وحدة شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وقالت اللجنة “شعبنا الفلسطيني في الداخل هم رأس الحربة في مواجهة المشاريع الإسرائيلية التصفوية، التي تستهدف قضيتنا الوطنية، ومن هنا نطالب أبناء شعبنا بعدم الانجرار وراء الإشاعات التي تدعو للفرقة وشق الصف الفلسطيني من خلال بعض مواقع التواصل الاجتماعي المشبوهة والتي يديرها الشاباك، ونعتبر كل من يتساوق مع هذه المواقع والإشاعات خارجا عن الصف الوطني ويقدم خدمات مجانية للاحتلال”.

الحياة الجديدة – بشار دراغمة

شاهد أيضاً

“الأسرى الستة”.. أسطورة نضالية أعادت ملف الأسرى إلى الواجهة

شكل نجاح ستة أسرى في انتزاع حريتهم عبر نفق حفروه في عمق الأرض من معتقل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × أربعة =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us