إنه الشرف العربي، وتلك الأيام!

بقلم: سعدات بهجت عمر

وتلك الأيام في الأعوام ألف وتسعمئة وثمانية وأربعين وألف وتسعمئة وسبعة وستين. قالت إنها تريد أن تبني عصراً جديداً ولكن عبقت فلسطينَ بدخان جميع الحروب ثم اندفعت قسراً في سفر حول العالم لكي تربط عقدة أيامها بالضياع. إلى أين انطلقت فلسطين؟ لا تتركين وراءك سنوات الألف وتسعمئة وثمانية وأربعين وألف وتسعمئة وسبعة وستين والانتفاضتين نتخيلها أمامنا على شرفة أحلامنا، واليهود والمطبعين ومن ورائهم الدجالين والمشعوذين وتجار الدين يمزقون سماء فلسطين ونرى أديمها ينزف دم الحروب وفي عالمنا العربي قرنان الأول في الخليج العربي والثاني في المغرب العربي يستبدلان الثياب والأرواح قبل السفر في سفر حول صهيون للحج الجديد. يا أيتها الشمس انتظرينا إذا كان بالإمكان أن تتعامدي مع الإنتظار في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة. نعي ونعرف ونعلم أنك تحكين بتوهج، ولكن أمحكوم علينا أن لا نستطيع الإيضاح؟ فكيف يمكن إذن بلوغ الأشياء وابن الأرض المقدسة فلسطين محكوم عليه إما بالإعدام وإما بالنسيان. أضرموا النار في…وبين شُعله احرقوا الليل فساعتنا الموعودة حانت، وسوف يأتي النهار وفي زوايا القدس وكل فلسطين يتدفق المؤمنين مردفين، والطفيليون أرض موات ليستيقظ أيلول فوق مرج ابن عامر، وينعكس على حبر الماء قرب البحر الميت! ويستلقي فوق الغيوم جُعبة رشاش وسيف خالد ضمت تنهدات السماء تلكم أيام المعراج والجلجلة التي تبخرت إيماناً وأمسكت بنور ربها ثم كتبت الحقيقة على حقل الرمال الصفراء يا أيتها الصخور المُشرفة في مكة والقدس وفي أرواحنا تتمزق الذكريات، ورياح وعواصف أمتنا العربية فارغة موجة متلاشية لأثمن الأشياء، ذلك الذي لم يَعُد له ثمن إنه الشرف العربي!!!

شاهد أيضاً

وأنَّى لِنَفْسِكِ الظمأُ أن ترتوي!

بقلم: سعدات بهجت عمر لا تخافي. لا ترتعدي فلسطين فأنت الخالدة منذ الأزل وحتى بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة − 4 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us