الحريه تُؤخذ ولا تعطى

بقلم: العميد فضل الحمدوني

هل نسي البعض أو تناسى هذه المقولة الصحيحه، وصراعنا مع العدو الصهيوني صراع وجود لا صراع حدود، إذن فأن المقاومة وبمختلف الأساليب حق مشروع للشعب الفلسطيني وهو حق لكل فلسطيني وواجب على كل فلسطيني القيام به، تتبدل الظروف السياسيه والعسكرية وتتغير الأزمنة والأمكنة ويبقى المبدأ للوصول إلى أهدافنا ثابت لا يتغير.

على الجميع وفي هذه الايام أن يعلم ان ساحة المعركه بيننا وبين العدو الصهيوني هي أرض فلسطين التاريخيه من البحر إلى النهر ومن الشمال الى الجنوب .

ان صمود الشعب الفلسطيني على ارضه وتأمين مستلزمات الصمود هي الشرط الأول للمقاومة ضمن عدة شروط كثيره يجب إنجازها وتأمينها على الصعيد الوطني كافة.

ان عملية تحرير الأسرى السته وبجهودهم الجبارة وايمانهم بالنصر ومقاومتهم الصلبة أكبر دليل على ما نقوله، عمليتهم الأسطورية كشفت هشاشه الأمن الصهيوني وأن جدران العزل الصهيونيه والاسلاك الشائكة لا يمكن أن تحمي الكيان الصهيوني من مقاومة الشعب الفلسطيني.
ولكن هذه العملية البطولية ونقولها وبكل صراحة كشفت عورات الفصائل الفلسطينيه وخاصة تلك التنظيمات التي حولت الثورة الفلسطينيه أو المقاومة الفلسطينيه إلى محاصصات للمقاومة وجهل بأن نجاح حركة فتح بقيادة الثورة تمت لأن حركة فتح اعتبرت الثورة ملك للشعب الفلسطيني وهو صاحب المصلحة الأولى في القتال ضد العدو الصهيوني.
المهم أن فتح استطاعت تأمين الحاضنة الشعبيه للثورة ولهذا أطلقت على أسلوب عملها العسكري حرب الشعب.

لقد حرر الأسرى أنفسهم بعملية بطوليه لا يقوم بها الا أبناء الشعب الفلسطيني، ولنعترف وبصراحة الثوار أنه لم يجدوا حاضنة شعبيه تحميهم والسبب ليس تغيرا في طبيعة الشعب الفلسطيني البطل، ولكن السبب الأساس هوان كثير من قطاعات الشعب بدأت تفقد ثقتها بالفصائل وخاصة الفصائل التي تدعو للمقاومة صباحا ومساء وحولت أسلوب حرب الشعب إلى سلعة أو شعار يغطى التقصير الذي وقعت فيه هذه الفصائل والتي أصبحت مهمتها الأولى تحقيق إنجازات فئيويه وتنظيمه وعلى حساب مصالح الشعب الفلسطيني وكما أن مهمتها الثانيه التهجم على حركة فتح وبسبب وغير سبب بدل تأمين أجواء طيبه للحوار الوطني.

ويبدو أن البعض استطاع اضعاف مقاومة الشعب الفلسطيني بسبب استغلال العمل العسكري في فلسطين لتأمين مصالح مموليهم وعلى حساب مستقبل القضية برمتها.

ان حرب الشعب الطويلة الأمد بحاجه الى كل مواطن فلسطيني وكل حسب استطاعته أن المقاومة تتطلب مناخا شعبيا وعملها سري للغاية.
وان المعركة طويله وقاسيه ويجب أن ننتهي من الخفة في العمل الثوري.

اليس استغلال المقاومة جريمه؟
نترك الرد للشعب الفلسطيني فهو صاحب المصلحة بتقرير مستقبله.

شاهد أيضاً

المجتمع الدولي ومواجهة جرائم الاستيطان في فلسطين

بقلم: سري القدوة من المهم البناء على قرارات الأمم المتحدة ودعم ما تم الوصول اليه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + 10 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us