حركة حماس تقوم بحملة اعتقالات لفصائل المقاومة

بقلم: عمران الخطيب

الأجهزة الأمنية لحركة حماس تقوم بحملة اعتقالات واسعة النطاق، وتعتقل ثلاثة عشرة من مجاهدين سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، بما في ذلك وحدة مطلقي الصواريخ على “إسرائيل”، وفي سياق متصل تم إستدعاء العشرات من نشطاء وكوادر حركة فتح والحجز والاعتقالات وكما استهدفت الاستدعاءات نشطاء من الفصائل الفلسطينية وشخصيات وطنية مستقلة.

أعتقد أن حركة حماس أمام مرحلة جديدة من التسوية السياسية وقبولها شروط الجانب الإسرائيلي في عملية الالتزام والتهدئة، حيث شهدت عملية وقف إطلاق النار على قطاع إتفاق بين الجانبيين حماس وإسرائيل، حول إستمرار وقف إطلاق الصواريخ وضمان عدم سريان التهدئة، وهذا يستدعي من حركة حماس تحمل المسؤولية في الحفاظ على السيطرة الأمنية، ومنع مطلقي الصواريخ، إضافة إلى تلك الأسباب والتطورات، هناك عوامل
أخرى تستدعي من حركة حماس إتخاذ إجراءات أمنية مشددة في مواجهة فصائل المقاومة وبشكل خاص سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد وكذلك الأمر من حركة فتح داخل قطاع غزة خاصة بعدما تحول المساعدات المالية القطرية إلى المستحقين من المواطنين الفلسطينيين بتنسيق مع السلطة الفلسطينية،
ولقد عبرت حماس عن رفضها حول آلية صرف المساعدات بتنسيق مع السلطة الفلسطينية، حماس الآن أمام محطة جديدة من الالتزامات المترتبة على وجودها السياسي في السلطة، والاستمرار بالسيطرة على زمام الأمور في قطاع غزة تحقيق الأمن والاستقرار في قطاع غزة ومنع أي محاولات زعزعة الأمن والاستقرار وبشكل خاص منع إطلاق الصواريخ على الجانب الإسرائيلي.

إضافة إلى ذلك فإن عملية تبادل الأسرى بين حماس و”إسرائيل”
سوف تعزز وجودها في الإنتخابات التشريعية، ومن جانب آخر تزيد من سيطرتها على قطاع غزة، وخاصة أن وجود الانقسام يعزز الفصل بين شطري الوطن ويمنع حدوث دولة فلسطينية؛ مما يؤدي إلى قيام كيان مستقل داخل قطاع غزة.

رغم أن طموح حماس لا يقل عن طموح طالبان في الوصول إلى السلطة الفلسطينية، وهذا يتتطلب تقديم تنازلات كبيرة في الحوار مع الإدارة الأمريكية والالتزام في تحقيق الأمن مع الجانب الإسرائيلي؛ لذلك فإن حركة حماس لن تقدم الإعتراف بقرارات الشرعية الدولية أو الرباعية الدولية لرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين.
بل تقدم سلسلة من التنازلات خلال المفاوضات مع الإدارة الأمريكية ومع الجانب الإسرائيلي في إطار أن تكون البديل وتحظى في الإعتراف الدولي على غرار حركة طالبان

الجانب الإسرائيلي

لن يقدم للسلطة الفلسطينية في رام الله أي تنازلات سياسية فقط، ستكون في إطار التسهيلات الاقتصادية وزيادة العمالة الفلسطينية من الضفة الغربية وقطاع غزة.

على الجانب الفلسطيني عدم المراهنة على الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن وفريقه، والعودة إلى المفاوضات، حيث تم الخوض في هذا المسار دون تحقيق الأهداف المنشودة، فقد تمضي المفاوضات ونعود إلى محطة الإنتظار وبدون نتائج. المطلوب تحقيق التوافق الوطني بين الفصائل الفلسطينية و خاصة المنطوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسسات ودوائر منظمة التحرير
ودعوة الى إجتماع للمجلس المركزي الفلسطيني وتعزيز المشاركة الفعلية في ألية القرار الفلسطيني حيث نشاهد تغيب للمنظمة التحرير ومؤسساتها بمقابل توغل السلطة حكومة ومؤسساتها على المنظمة ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية

عمران الخطيب

Omranalkhateeb4@gmail.com

شاهد أيضاً

المجتمع الدولي ومواجهة جرائم الاستيطان في فلسطين

بقلم: سري القدوة من المهم البناء على قرارات الأمم المتحدة ودعم ما تم الوصول اليه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − 11 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us