حديث القدس: دولة الاحتلال والمجتمع الدولي يتحملان مسؤولية عملية القدس

الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق القدس واهلها ومقدساتها هي وراء عملية امس التي استشهد فيها مواطن مقدسي وقتل اسرائيلي واصيب عدد اخر بجروح بعضها خطيرة، اي ان دولة الاحتلال تتحمل مسؤولية هذه العملية وغيرها من العمليات التي جرت سابقا.
فلو ان دولة الاحتلال لا تمارس جرائم في القدس في محاولة لتغيير طابعها الديمغرافي وتزوير تاريخها العربي والاسلامي والاصرار على انها عاصمة لاسرائيل، وزعمها بان من حقها العمل على تهويدها واسرلتها ، لما حدثت هذه العملية التي جاءت كرد فعل على هذه الممارسات التي تتعارض مع كافة القوانين والاعراف والقرارات الدولية التي تعتبر القدس الشرقية مدينة محتلة وعلى دولة الاحتلال الانسحاب منها ومن كافة الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967.
فدولة الاحتلال وانتهاكاتها هي التي ادت لمثل هذه العملية، فلو اقرت دولة الاحتلال بحقوق شعبنا وانهت احتلالها للارض الفلسطينية لما حدث ويحدث في القدس. فدولة الاحتلال تعمل على تهويد واسرلة القدس وعملت على تقسيم الاقصى زمانيا وفي الطريق لتقسيمه مكانيا، الى جانب عمليات الترحيل في البلدة القديمة والشيخ جراح وسلوان وبعبارة اوضح عمليات التطهير العرقي بحق ابناء شعبنا في القدس ومحيطها الى جانب الاستيطان السرطاني والذي التهم ويلتهم الارض الفلسطينية.
ان العالم الذي يرفض محاسبة دولة الاحتلال ويكتفي فقط باصدار بيانات باهتة ترفض الانتهاكات الاسرائيلية، هو الآخر مسؤول عن عملية امس وغيرها من العمليات السابقة.
فلو استخدمت الأمم المتحدة العقوبات على دولة الاحتلال وارغمتها على تنفيذ قراراتها والزمتها بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة، والاعتراف بحقوق شعبنا الوطنية والمقرة من المنظمة الدولية لكان الوضع في القدس وغيرها غير ما هو عليه الآن.
كما ان انتهاكات دولة الاحتلال وقطعان المستوطنين تزيد من حالة العداء بين الطرفين، الامر الذي يضع المنطقة كلها على حافة انفجار لا احد يعرف متى يحدث هذا الانفجار ولا امكانية منعه وتوسعه ليشمل العالم قاطبة.
فتساهل المجتمع الدولي مع دولة الاحتلال لا يمكنه ان يؤدي الى احلال السلام والامن والاستقرار في العالم. وحتى يضمن العالم استقرار المنطقة، فانه مطالب بالضغط على دولة الاحتلال والزامها بتنفيذ القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
فهل العالم يعي مخاطر الجرائم الاسرائيلية ام انه سيبقى يتعامل مع دولة الاحتلال كدولة فوق القانون، وبالتالي سيتحمل هو نتيجة العنجهية وسياسة القهر الاسرائيلية بحق شعبنا وارضنا ومقدساتنا.

شاهد أيضاً

المرأة بين العقلية الشعبوية و(دولة الإنسانية الوطنية)

بقلم: موفق مطر نعلم جيدا مدى الانعكاس السلبي لعنف منظومة الاحتلال الاستيطانية العنصرية المسماة “إسرائيل” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + 13 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us