حديث القدس: متحور كورونا الجديد وسبل مواجهته فلسطينيا

في فلسطين كثيرا ما نسمع من العديد من القيادات بأن الانسان الفلسطيني هو أغلى ما نملك وانه يجب الاستثمار في الانسان الفلسطيني لأنه هو رأس المال المضمون والذي يؤدي الى الربح خاصة في قضية النضال الوطني الفلسطيني والذي أثبتت التجارب بأن الرهان على شعبنا هو فقط الرهان الذي يحقق الأهداف والتطلعات الوطنية المشروعة لشعبنا.
وبغض النظر عن التجاوزات التي نراها والمغايرة لحقيقة ان الانسان هو اغلى وأعز ما نملك وان الاستثمار في الانسان الفلسطيني هو الاستثمار الأنجع والأنجح، إلا ان ما يهمنا هنا هو متحور كورونا الجديد والذي أطلق عليه اسم «اوميكرون» والذي ينتشر بشكل أوسع من المتحورات السابقة بقدر (500) مرة، الأمر الذي يجعلنا نتخوف من انتشار هذا المتحور – لا سمح الله – وبالتالي نخسر الآلاف من أبناء شعبنا.
وتخوفنا هنا مشروع لأن العالم قاطبة متخوف من انتشار هذا المتحور، ولذلك سارع الى اتخاذ سلسلة اجراءات وقائية ويفكر في العودة الى الاغلاقات، بعد الانفراجات التي شهدها في مجالات مختلفة.
والوضع عندنا مختلف تماما، فنحن أرضنا محتلة، وهناك حالات فقر مدقع كثيرة، خاصة في قطاع غزة، والمستشفيات تعاني من نقص في العديد من المعدات والتجهيزات وفي مقدمة هذه المستشفيات والمراكز الصحية المتواجدة في غزة هاشم، الى جانب اكتشاف حالة من هذا المتحور في دولة الاحتلال، الأمر الذي يجعلنا ليس فقط متخوفين، وانما ايضا نضع ايدينا على قلوبنا، فاقتصادنا لا يلبي الحاجات والنواقص كثيرة ومتعددة، وغلاء الأسعار في ارتفاع وعدم استقرار.
وجميع هذه العوامل تجعل مناعة المواطن، بل الكثير من المواطنين في مجال الخطر، الأمر الذي يتطلب من الجانب الفلسطيني وفي المقدمة السلطة الوطنية وفصائل العمل الوطني والاسلامي الى المسارعة في اتخاذ الاجراءات اللازمة والضرورية لمنع انتشار هذا المتحور الذي بات يتهدد العالم قاطبة بما في ذلك الدول الغنية وذات الاقتصاد المتطور والتي يعيش مواطنوها في اوضاع معيشية مريحة، بل ونسبة الدخل عالية يستطيع الفرد فيها تقوية مناعته الى جانب الاجراءات التي تتخذها هذه الدول.
صحيح ان العودة للاجراءات السابقة كالاغلاقات تؤدي الى خسائر جديدة في الاقتصاد وينعكس ذلك على المواطنين وسبل معيشتهم، الا ان اتخاذ اجراءات صارمة ومعاقبة المخالفين هي الطريق الأنجح في منع انتشار هذا المتحور الجديد.
كما ان تركيز الجهات المسؤولة على ضرورة قيام جميع المواطنين بأخذ التطعيمات اللازمة هو ايضا ضرورة ملحة ويجب معاقبة اي مواطن لا ينصاع لهذا الأمر، لأن أخذ التطعيمات تقي ليس فقط الفرد من مخاطر هذا الوباء، بل ان ذلك يساهم في تعاقي المجتمع وعدم نقل العدوى من شخص لآخر، خاصة وان هذا المتحور شديد العدوى وينتشر بسرعة كبيرة.
نأمل ان يبقى مجتمعنا سليما وان يتجاوب جميع المواطنين مع الاجراءات التي ستتخذها الجهات المسؤولة.

شاهد أيضاً

رأي بي دي ان: المفارقات في غزة “شتاء وفقراء” وقيادات على ريش نعام

استمرارا لمسلسل المعاناة التي تعانيها غزة منذ سنوات طويلة ما بين الفقر والبطالة والبؤس وغلاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 3 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا