ماذا يريد الاحتلال من مدارس اللبن والساوية؟

تواصل قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين تنفيذ العديد من الاعتداءات واعمال العربدة بحق مدارس اللبن الشرقية والساوية جنوب نابلس، وبخاصة “مدرسة الساوية اللبن الثانوية المختلطة” الواقعة على الشارع الرئيسي بين نابلس ورام الله.
في اتصال هاتفي، أكد نصر ابو كرش مدير تربية جنوب نابلس لـ “الحياة الجديدة” أن المستوطنين يسعون للسيطرة على محيط مدارس اللبن المحاطة بآلاف الدونمات، بشكل تدريجي، من خلال عرقلة سير العملية التعليمية عن طريق بث الذعر والهلع في قلوب طلبة المدارس الثلاث، وهي الساوية الثانوية للبنات، الساوية اللبن الثانوية المختلطة، واللبن الثانوية للبنات، تحت حماية وحراسة قوات الاحتلال.
وأشار أبو كرش الى أنه بات من الواضح أن الاحتلال يريد إخلاء المنطقة والسيطرة بشكل أو بآخر على آلاف الدونمات من الاراضي الزراعية الخصبة، من خلال اعمال العربدة وتنفيذ الاعتداءات بحق طلبة المدارس التي تشمل الاعتداء المباشر ومنع الحركة، سواء السير على الشارع الرئيسي أو منع الطلبة من الوصول الى مدارسهم.
وأوضح ان الاحتلال يمنع وصول الطلبة “من الجنسين” إلى مدارسهم عبر الشارع الرئيسي العام بشكل شبه يومي، ما يضطرهم لسلوك طرق وعرة، وتزيد معاناة الطلبة في موسم الشتاء. وأكد أن الطلبة يتعرضون للاحتجاز لساعات وأحيانًا للاعتقال إضافة إلى الاقتحامات المستمرة للمدرسة والاعتداء عليها بقنابل الغاز، وقد أصيب نحو 20 طالبا الخميس الفائت بحالات اختناق شديد اضافة الى 3 طلاب بالرصاص المعدني.
ونوه ابو كرش الى ان جيش الاحتلال يستهدف المدارس بدعوى إلقاء حجارة على مركبات المستوطنين خلال عبورها الشارع العام المجاور للمدرسة، مؤكدا أن غالبية الاعتداءات الاسرائيلية تقع دون أن تكون هناك أية اعمال مناهضة للاحتلال، سواء من المدارس او خارجها.
وقال أن من بين الأمور التي تزعج مستوطني “عيليه” المقامة على اراضي المواطنين والتي تقع مقابل مدارس اللبن، العلَم الفلسطيني، وصوت السلام الوطني الفلسطيني.
وحول الدور الذي تقوم به وزارة التربية في حماية الطلبة، أكد أبو كرش أن طواقم من تربية جنوب نابلس تتواجد بشكل يومي في المدرسة، للوقوف الى جانب الطلبة والعمل على حمايتهم من الاعتداءات الاسرائيلية وبخاصة من قطعان المستوطنين، وتشكيل دروع بشرية لحماية الطلبة.
وكان وزير التربية والتعليم مروان عورتاني أكد خلال زيارة تضامنية مع مدارس اللبن، على أهمية تضافر الجهود من أجل الدفاع عن التعليم في هذه المناطق، ومساندة الأطفال والطلبة الذين يمرون يوميا بظروف صعبة، نتيجة ممارسات الاحتلال والمستوطنين، مؤكدا أن الوزارة لن تدخر جهدا في إيصال صوت الطلبة إلى العالم والوقوف إلى جانبهم وتوفير كل الإمكانات والمقومات التي تدعم تعليمهم والذي تترجمه الوزارة من خلال نهج “التعليم المقاوم”.

الحياة الجديدة– رومل شحرور السويطي

شاهد أيضاً

عائلة صالحية في الشيخ جراح.. النكبة الثانية

حولت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، منزلي عائلة صالحية في الشيخ جراح بالقدس المحتلة بطرفة عين إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × أربعة =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا