الدنمارك تستأجر سجوناً في كوسوفو لتخفيف اكتظاظ سجونها

كتب: ناصر السهلي

أعلنت حكومة الدنمارك، يوم الجمعة، توصلها إلى اتفاق مع جمهورية كوسوفو لنقل أكثر من 326 سجيناً إلى سجونها، في ظل اكتظاظ السجون المحلية ونقص عدد العاملين في قطاع السجون.

واعتبر وزير العدل الدنماركي، نيك هيكروب، الاتفاق خطوة مهمة لبلده الذي يعاني من نقص 1000 مكان في السجون، مشيراً إلى أن نقل السجناء لقضاء محكومياتهم في سجون كوسوفو سيشمل “المحكومين الأجانب” الذين صدرت أحكام ترحيل بحقهم بعد السجن.

وأمنت الحكومة أغلبية برلمانية لإقرار تخفيف الضغوط على مصلحة السجون من خلال الاتفاق مع سجون كوسوفو لاستقبال مئات المساجين، وجعل قضاء الجزء الأخير من محكوميات الدنماركيين في منازلهم ممكنة من خلال السوار الإلكتروني.

وتشمل الاتفاقية نقل 326 سجيناً من أصول أجنبية في مقابل 210 ملايين يورو، وتمتد حتى 2025، وستتيح للدنمارك تأمين ألف مكان في السجون لنزلاء ينتظرون قضاء محكومياتهم.

وقبل التوصل إلى الاتفاق، قوبل الأمر بانتقادات معتمدة على مسؤولية الدنمارك الحقوقية التي تلزمها بالحفاظ على حقوق السجناء، ووجهت أحزاب المعارضة انتقادات إلى سياسة استئجار سجون لا ترقى إلى المعايير الدنماركية.

واعتبرت المتحدثة العدلية باسم أحزاب اليسار، روزا لوند، السبت، أن ما تنتهجه كوبنهاغن “سياسة رمزية غير منفصلة عن سياسة الهجرة”، في إشارة إلى أن من تنوي نقلهم هم من الأجانب الذين أدينوا بجرائم مختلفة، وقضت المحاكم بإبعادهم بعد فترة السجن، مشددة على أن “حقوق الإنسان أمر حاسم، ويصعب علينا مراقبة تلك الحقوق بعد نقلهم إلى سجون خارجية”.

في المقابل، أكد وزير العدل التزام بلاده معايير حقوق الإنسان، و”تأمين حقوق السجناء يسري أيضاً في سجون كوسوفو، والاتفاقية تنص على إنفاذ العقوبات الدنماركية، وسيشارك إداريون دنماركيون في تنفيذ ذلك”، كذلك ستكون الفرصة متاحة أمام زيارات أمين المظالم، والمنظمات الدولية للتحقق من ظروف الاعتقال.

ويقبع في سجون الدنمارك 348 أجنبياً بسبب أحكام تتعلق بالإرهاب وجرائم عنيفة أخرى. وبدايةً، سيُنقَل الذين ليس لديهم أطفال في البلد، وتعلل الحكومة خطوتها بأن المنقولين إلى سجون كوسوفو “لا يحتاجون إلى برامج إعادة تأهيل في مجتمع الدنمارك، لأنهم أصلاً سيرحلون إلى دولهم الأصلية”.

وتسعى حكومة يسار الوسط لتأمين تأييد برلماني لخطط توسيع السجون، وإدخال تحسينات على ظروف عمل ضباطها بسبب ما يعانيه هؤلاء من مشاكل، من بينها تدني الرواتب، والاعتداء الجسدي من قبل السجناء، مع تزايد أعداد من يقضون محكوميات ممن لا يحملون الجنسية الدنماركية.

شاهد أيضاً

المقطع 2 | لماذا انتخب؟

المقطع 2 | لماذا انتخب؟ أهلا بكم في سلسلة “ألف باء سياسة” من موقع الدنمارك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × ثلاثة =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!