تظاهرتان إسنادا للنقب في يافا وحيفا

شارك محتجون مساء الأحد، في مدينتي حيفا ويافا، في وقفتين احتجاجيتين على ما يتعرّض له أهالي النقب، وضدّ أعمال التجريف بأراضي الأطرش وما تلاها من قمع وهجوم وحشي على المتظاهرين، وضدّ التهجير المخطّط، والتي تسعى سلطات الاحتلال إلى فرضه.

ففي حيفا، ردّد المشاركون هتافات تنادي بإطلاق سراح معتقَلي النقب. كما حمل بعضهم لافتات كُتِبت عليها شعارات مماثلة.

وجاءت الوقفة بدعوة من “حراك حيفا” و”حركة شباب حيفا”.

وذكرت سنا خلايلة، والتي شاركت في الوقفة: “فلسطين واحدة بكافة مناطقها من الضفة إلى القطاع إلى الداخل، ولذلك جئنا إلى حيفا للوقوف ضد سياسات سلطات الاحتلال التي تريد اقتطاع وتهجير جزء غال من فلسطين، والمتمثل بالنقب العزيز على قلوبنا، وباقون هنا في وقفتنا الاحتجاجية حتى يعود الاحتلال عن إجراءاته بحق النقب وأهله، وهذا أقل ما يمكننا فعله، وواثقون بقدرة الأحرار والمتظاهرين الأبطال والحراك الشعبي على تغيير الواقع المفروض على النقب”.

بدوره، حثّ الفنان نضال بدارنة على تعزيز الحراك الفني المناصر للقضايا الوطنية، قائلا: “وقفتي اليوم في هذه التظاهرة الاحتجاجية انطلقت أصلا من واجبي كفلسطيني تجاه قضايا فلسطين، وهو واجب ملقى على عاتق كل ذي ضمير حي، وهذه الوقفة الاحتجاجية، هي حلقة في سلسلة طويلة من المظاهرات المنددة بتهجير أهالي النقب، ومحاولة اقتلاعهم من جذورهم والاستيلاء على أراضيهم بالقوة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي”.

ونظرت المحكمة، اليوم، في طلب شرطة الاحتلال تمديد اعتقال نحو 45 شابا وفتاة من النقب، بزعم الإخلال بالنظام العام. وأطلقت سراح عدد منهم بشروط مقيدة، ومددت اعتقال غالبيتهم.

وأضاف بدارنة: “نحن هنا لنؤكد على أن اليد التي تحاول الاستيلاء على أراضي النقب، هي ذاتها التي تمتد إلى القدس والجليل والضفة والمثلث وكل بقاع فلسطين، ونحن هنا لنقطع هذه اليد، ولنقول لهم إن النقب ليس وحده في هذه المحنة فنحن جميعنا نقف معه ومع اهله بمواجهة غطرسة الاحتلال”.

وتابع: “رسالتي كفنان هي أن الفنانين جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، ومن واجبهم الوقوف مع قضايا شعبهم من خلال الفن، فصوتهم مسموع، من خلال المسرح والسينما وكل فروع الفن الأخرى، وعليهم ألا يخشوا آلة القمع الإسرائيلية، ومكانهم الحقيقي والصحيح هو على أرض الواقع بين جماهير الشعب الفلسطيني ليدافعوا معا عن القضايا الوطنية والمصيرية للشعب الفلسطيني”.

وفي يافا، وقف العشرات من أهالي المدينة، مسا الأحد على دوار الساعة في المدينة، احتجاجا على الاعتداء على أهالي النقب.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها شعارات من قبيل؛ “النضال المستمر الطريق الوحيد لشعب حر” ” حقنا نعيش بحرية”. كما رُفع العلم الفلسطيني.

وهتف المشاركون بشعارات تضامنية مطالبة بمساندة الأهالي في النقب، والكف عن ملاحقة النشطاء من قِبل السلطات الإسرائيلية، وبخاصة أجهزتها الأمنية.

وفي وقت سابق الأحد، طالب متظاهرون أمام المحكمة في مدينة بئر السبع، بتسريح كافة معتقلي النقب الذين اعتقلتهم شرطة الاحتلال، إثر تصديهم واحتجاجهم على ما تتعرض له قرية الأطرش – سعوة من تجريف للأراضي وتحريشها من قبل سلطات الاحتلال، واعتقالات، واقتحامات للمنازل، وقمع لاحتجاجاتهم التي انطلقت ضد سلب أراضيهم من قبل سلطات الاحتلال.

وتواجدت في قاعة المحكمة قيادات فلسطينية في الداخل المحتل، إلى جانب محامين متطوعين من النقب والمجتمع الفلسطيني في الداخل المحتل للدفاع عن المعتقلين.

شاهد أيضاً

تجريف أراضٍ واقتلاع 200 شجرة زيتون بخربة الوطن في النقب

جرفت الآليات الإسرائيلية، اليوم الخميس، أراضي شاسعة واقتلعت 200 شجرة زيتون تعود لعائلة الخرم، في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة عشر − عشرة =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!