حديث القدس: مساعي استئناف المفاوضات .. والغطرسة الاسرائيلية

من الواضح تماما ان المساعي السياسية لايجاد حل سلمي في المنطقة باتت ومنذ فترة طويلة ، امام ابواب مغلقة بسبب التطرف الاسرائيلي والممارسات التي يقوم بها بلا توقف سواء بمصادرة الارض واقامة المستوطنات، او مساعي التهجير ضد المواطنين لأن الوجود الفلسطيني هو العقبة الكبيرة التي تقف في حلق الاحتلال ومخططاته التوسعية .
في هذه الايام تحاول مصر والاردن ايجاد مسار سياسي من خلال الضغط على الولايات المتحدة للتحرك والتأثير على الاحتلال لايجاد تسوية معقولة تعتمد على مبدأ حل الدولتين. وقد أبدى الرئيس ابو مازن الاستعداد للجلوس على طاولة المفاوضات لتحقيق هذا الهدف الذي يخدم منطقة الشرق الاوسط بكاملها والعالم بصورة عامة.
وتتضمن هذه الخطة بداية ، ايجاد تهدئة عامة تشمل قطاع غزة بصورة خاصة والعمل الجاد على مخطط الاعمار لتخفيف المعاناة المعيشية والانسانية المؤلمة والقاسية التي يعيشها نحو 2 مليون فلسطيني لا تتوفر لهم ابسط سبل الحياة العادية في غزة الصامدة.
وقد استضافت مصر عدة وفود فلسطينية تمثل عددا من المنظمات السياسية ولكن الامر ما يزال في بدايته ولم تتحقق اية انجازات ميدانية حقيقية.
والمشكلة الاساسية وتكاد تكون الوحيدة تتمثل بالموقف الاسرائيلي الذي يتغطرس ويتمادى في سياسته دون اي اعتبار للحق والحل السياسي. وقد وافقت لجنة التخطيط والبناء اللوائية الاسرائيلية على خطة لبناء 1465 وحدة استيطانية في مناطق مختلفة من القدس وأحيائها مثل جبل ابو غنيم وبيت صفافا والتلة الفرنسية، وهذا المخطط يلقى رفضا من بعض قوى اليسار الاسرائيلي مثل حركة «السلام الآن »التي كشفت عن مخطط ثانٍ يشمل بناء اكثر من 3500 وحدة استيطانية اخرى في منطقة القدس . اي ان المساعي والطموحات السياسية للبحث عن حل تعيش في واد وسياسة الاستيطان وغطرسة الاحتلال تسير في واد آخر مختلف.
ان المساعي المصرية الاردنية التي تتم بالتنسيق مع السلطة الوطنية يجب ان تنجح ونجاحها لا يكون بمجرد الحديث مع الادارة الاميركية وإنما بايجاد تهديد عربي قوي وممكن بما يملكه العرب من ثروات ومواقع استراتيجية ومصالح للعالم في اراضيها، ان يؤثروا جديا على الادارة الاميركية لكي تؤثر على اسرائيل وهي الوحيدة القادرة على فعل ذلك.
اسرائيل تخطط لبناء 1465 وحدة استيطانية بالقدس وقد يكون عمليا هذا هو ردها على المساعي السياسية وكان المفروض ان تتوقف مشاريع الاستيطان هذه خلال اجراء المساعي السياسية حتى لا يظل الحوار والمساعي تدور بالابواب المغلقة.
واميركا هي التي تتحمل المسؤولية بالدرجة الاولى بعد تجاوب الرئيس ابو مازن للمساعي الاردنية المصرية ، وتجاهل اسرائيل لها ولما هو مطلوب منها.
الفكرة المصرية الاردنية ايجابية وضرورية ولكنها تحتاج الى ضغط وقوة للتأثير على اصحاب العلاقة وبالمقدمة الولايات المتحدة وبالتالي اسرائيل وبدون ذلك لن تحقق النجاح المطلوب والذي نتمناه.. !!

شاهد أيضاً

كلمة الحياة الجديدة: هذه هي إسرائيل..!!

إلى العالم أجمع، هذه هي إسرائيل اليمين العنصري المتطرف، تطارد حتى النعوش وقد اغتالت من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة × 3 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!