روسيا وأوكرانيا: جو بايدن يقول إن فلاديمير بوتين “سيتحرك” لكنه “لا يريد حربا شاملة”

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه يعتقد أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين “سيتحرك” بشأن أوكرانيا، لكنه لا يريد “حربا شاملة”.

وردا على سؤال في مؤتمر صحفي عن المخاوف من غزو روسي، قال بايدن: “أظن أنه (بوتين) سيتحرك، لا بد أن يفعل شيئا”.

لكنه حذر من أن الزعيم الروسي سيدفع “ثمنا باهظا” مقابل “اختباره” الغرب.

ويواصل وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، جولة دبلوماسية لبحث الأزمة، إذ من المقرر أن يلتقي مع مسؤولين أوروبيين كبار في برلين.

وسيلتقي بلينكن نظيره الروسي، سيرغي لافروف، في جنيف الجمعة، بعد زيارته لبرلين. وتهدف جولة وزير الخارجية الأمريكية إلى تخفيف التوتر.

وفي حديث في كييف قبل السفر إلى برلين، قال بلينكن إن روسيا يمكن أن تهاجم أوكرانيا “في وقت قصير جدا”، وحذر مرة أخرى من عقوبات صارمة إذا فعلت ذلك.

خلافات داخل الناتو
أقر الرئيس الأمريكي بوجود انقسامات داخل حلف شمال الأطلسي، الناتو، بشأن كيفية الرد على العدوان الروسي المحتمل.

وسارع مسؤولو البيت الأبيض إلى توضيح الموقف الأمريكي بعد تصريحات بايدن.

وقالت السكرتيرة الصحفية جين ساكي: “إذا تحركت أي قوات عسكرية روسية عبر الحدود الأوكرانية، فسيكون ذلك غزوا متجددا، وسيُقابل برد سريع وحاد وموحد من الولايات المتحدة وحلفائنا”.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبرلمان الأوروبي قبل ذلك بساعات إن على الأوروبيين إجراء حوار مع موسكو.

وتنفي موسكو التخطيط للقيام بهجوم أو غزو لكنها عززت قواتها على الحدود مع جارتها أوكرانيا.

وتشير التقديرات إلى أن لدى موسكو حوالي مئة ألف جندي بالقرب من حدود أوكرانيا.

وقدمت روسيا مجموعة من المطالب للحكومات الغربية، بما في ذلك عدم انضمام أوكرانيا إلى الناتو مطلقا، وأن تظل الأنشطة العسكرية الدفاعية محدودة لدى دول الحلف بما في ذلك بولندا.

وفشلت المحادثات بين الغرب وروسيا الأسبوع الماضي في تحقيق انفراجة، مع رفض بعض مطالب موسكو.

وضمت روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014 بعد الإطاحة بحكومة موالية لروسيا في أوكرانيا. ودعمت موسكو متمردين موالين لها يسيطرون على أجزاء من شرق أوكرانيا في حرب دامية مع القوات الحكومية.

وهناك مخاوف من أن الصراع الذي أودى بحياة 13 ألف شخص على الأقل وتسبب في فرار أكثر من مليوني شخص من منازلهم، قد يندلع مجددا، مع تدخل الجيش الروسي علنا.

بوتين “سيختبر الغرب”
ولدى سؤاله عن آرائه حول نوايا بوتين، قال بايدن: “هل أعتقد أنه سيختبر الغرب؟ يختبر الولايات المتحدة والناتو قدر استطاعته؟ نعم، أعتقد أنه سيفعل ذلك ولكنني أعتقد أنه سيدفع غاليا”.

وقال بايدن “لم ير قط عقوبات مثل تلك التي وعدت بفرضها إذا تحرك”، مضيفا أن المستوى الدقيق للعقاب سيتوقف على حجم أي غزو.

وردا على سؤال حول مدى قلقه بشأن احتمال نشوب صراع في أوكرانيا تتورط فيه دول الناتو المجاورة، قال: “الحرب الوحيدة الأسوأ من تلك المقصودة هي تلك غير المقصودة، وما يقلقني هو أن ذلك يمكن أن يخرج عن السيطرة”.

وأضاف “آمل أن يفهم فلاديمير بوتين أنه، من دون الذهاب إلى حرب نووية شاملة، هو ليس في وضع جيد للغاية للسيطرة على العالم. لذا لا أعتقد أنه يفكر في ذلك، لكن هذا مصدر قلق”.

وقال أيضا إنه من “المهم للغاية” بقاء حلفاء الناتو على نفس الموقف في مواجهة هجوم روسي محتمل.

وعلى الرغم من توجيه رسالة صارمة، قال بايدن إن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على مناقشات مع روسيا وإن عقد قمة مع بوتين لا يزال “احتمالا”.

“بايدن يكشف عن تصدعات الناتو”

تحليل لباربرا بليت-أشر

لا يمكن لمسؤولي الإدارة الأمريكية وحلفاء الناتو أن يكونوا سعداء لقيام بايدن بالحديث عن خلافات الناتو بشكل علني وواضح. وكانت الرسائل العامة التي لا هوادة فيها في السابق تدور حول وحدة التحالف.

لكن الرئيس كشف التصدعات الموجودة تحت ذلك، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان يمنح بوتين الإذن للقيام بتوغل.

الآن أوضح الرئيس بوضوح ما يعرفه الجميع في السر، وهو أن الناتو متحد بشأن الرد على الغزو، ولكن ليس على التوغل: “هناك اختلافات في ما ترغب البلدان في القيام به بالنظر إلى ما سيحدث”.

وقال “إذا عبرت القوات الروسية الحدود وقتلت الأوكرانيين، فإن ذلك يغير كل شيء. يتوقف الأمر على ما يفعله، في ما يتعلق بوحدة الناتو”.

المصدر: بي بي سي عربي

شاهد أيضاً

173 ألف دولار ثمن ورقة نقد فلسطينية نادرة

بيعت في بريطانيا ورقة نقدية نادرة بقيمة 100 جنيه فلسطيني تم العثور عليها في متجر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

18 + 13 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!