نابلس .. حاضنة شعبية حقيقية في مواجهة الاستيطان

في ظل انتشار الاستيطان والاعتداءات الاستيطانية في كافة محافظات الضفة الغربية، إلا أن نابلس جعلت لها مركزاً مختلفاً عن جميع المحافظات في التصدي لهذه الاعتداءات، والتي شكلت أنموذجاً واضحاً وجلياً جعلها حاضنة شعبية في مواجهة الاستيطان.

‎وأكد مراقبون أن الأيام الماضية أثبت بأن محافظة نابلس تمتلك هذه الحاضنة لتكون رأس الحربة في مواجهة وتصديات هجمات المستوطنين، مشددين على أن نابلس تحولت إلى بؤر مشتعلة في مواجهة الاستيطان، وسجلت نماذج تثير الاعجاب وانتصارات في هذا الصدد .

حاضنة شعبية حقيقية

‎قال أمين سر اقليم حركة فتح في نابلس، محمد حمدان، إن الأيام الماضية أثبتت للجميع بأن محافظة نابلس قادرة وتمتلك من الجماهير والقدرات ما يؤهلها لأن تتصدى لقطعان المستوطنين، وخاصة الامتحان الصعب التصدي لمسيرة المستوطنين الكبرى في منطقة برقة”.

‎وأضاف في حديثه لـ”الجديد الفلسطيني: “كان واضحاً أن الحركة الوطنية بحاجة إلى مزيد من توسيع المشاركة الشعبية حتى تكون مؤهلة للثبات والتصدي لدحر كل جرائم المستوطنين”.

‎وتابع حمدان “أكثر ما يؤكد ذلك ما جرى في بيتا وجبيل صبيح وجبل العرمة، حيث استطاع جماهير شعبنا من دحر بؤر استيطانية تم وضعها على جبل العرمة”، مؤكداً أن اللبن الشرقية كان لديها قدرات شعبية وفي مقدمتها حركة فتح التي تصدت لمشروع استيطاني كان محتملاً في المنطقة.

نحن لهم بالمرصاد

‎ويرى أمين سر اقليم فتح في نابلس، أن تركيز الهجمة الاستيطانية على محافظة نابلس؛ لتحقيق المشروع الاستيطاني لفصل شمال الضفة الغربية عن وسطها أو جنوبها، لافتاً في ذات الوقت إلى أن الجماهير الفلسطينية في محافظة نابلس مرغت أنف المستوطنين في أكثر من مواجهة، وهزمت ودحرت البؤر الاستيطانية التي تم وضعها على رؤوس الجبال.

‎وأوضح أن جيش الاحتلال هو من يخطط ويدفع بالمستوطنين من أجل التنفيذ تحت حماية أمنية وعسكرية، مستطرداً “ولكن جماهير شعبنا متنبه لكل هذه المؤامرات، نحن لهم بالمرصاد لم يتحقق مشروعهم الاستيطاني”.

فتح رأس الرمح

‎وأوضح عضو المجلس الثوري لحركة فتح تيسير نصر الله أن حركة فتح رأس الرمح في هذه المواجهة وهي التي تدعو للتصدي لها والخروج بمسيرات أو مظاهرات، ودائماً ما تكون في المقدمة قيادات حركة فتح بدءاً من اللجنة المركزية ومروراً في المجلس الثوري والأقاليم والأعضاء الحركة في المناطق التنظيمية.

‎وتابع: ” فتح تعتمد في هذا الأمر في شراكتها مع فصائل منظمة التحرير التي دائما ما تكون معنا في هذه المعركة، ونحن سعداء جداً لهذه الوحدة الميدانية لفصائل العمل الوطني في نابلس وفي الوطن عموماً”.

بؤر مشتعلة

‎في الإطار ذاته، يرى الخبير بالشأن الإسرائيلي، عصمت منصور، أن نابلس تحولت إلى بؤر مشتعلة في مواجهة الاستيطان، وسجلت نماذج تثير الاعجاب وانتصارات في هذا الصدد .

‎وبيّن منصور في حديثه لـ”الجديد الفلسطيني” أن نابلس تشهد حركة تضامن واسعة بين أهالي القرى تضامناً مع القرى التي تتعرض للاستيطان واعتداءات المستوطنين.

‎وقال: ” بيتا وبرقة وغيرها من المناطق تشكل نموذج يصلح أن نطلق عليه بؤر مشتعلة فيها حاضنة وفيها مقومات للتصدي للاستيطان”، مستدركا “لكن أيضاً رغم أهمية هذا ينقصها مظلة سياسية هذه الحالة الشعبية المتقدمة والمقدامة”.

‎وأضاف منصور أن “نابلس تاريخياً فيها نماذج متقدمة في المقاومة والتصدي للاحتلال وحتى في المقاومة الشعبية جذور عريقة هذا ما جعلها لتكون بنية تحتية في مواجهة الاستيطان”.

نماذج ميدانية

‎ولفت إلى أن حجم نابلس وكثافتها وحجم الهجمة الاستيطانية التي تتعرض لها تجعلها مركز تتمحور حوله كل أطماع إسرائيل وكل حالات التصدي لها؛ ولذلك تبرز فيها هذه النماذج.

‎وأردف الخبير بالشأن الإسرائيلي: ” أيضاً العلاقات الوطنية الميدانية في نابلس بين القوى متقدمة جداً، نرى حالات التنسيق وحالات قيادية ميدانية إما حركة فتح أو الفصائل هو من يشجع المقاومة الشعبية”.

‎وتابع: “الحالة التنظيمية المتقدمة في نابلس والعلاقات الوطنية والثقل والكثافة السكانية وأيضاً الاستهداف المباشر استيطانياً والطبيعة العنصرية للمستوطنين كلها يجعل لنابلس هذه المكانة”، على حد تعبيره.

المصدر: الجديد الفلسطيني

شاهد أيضاً

بعد 74 عاما من النكبة.. “شلبي” ينتظر لقبا جديدا

حملت سارة شلبي طفلها عبد الوهاب، ابن التسعة أعوام، لتساعده على الصعود لإحدى الشاحنات التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة × 3 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!