دراسة تكشف عن خطر “قاتل” قد يسببه لعق كلبك لوجهك

دعت دراسة جديدة مالكي الكلاب إلى التوقف عن السماح لحيواناتهم الأليفة بلعق أو الأكل من طبقهم، لأن هذا قد يؤدي إلى تأجيج أزمة البكتيريا الخارقة.

وطالب العلماء أصحاب الحيوانات الأليفة بغسل أيديهم بعد مداعبة حيواناتهم الأليفة أو التقاط فضلات الكلاب، في محاولة لقمع انتشار البكتيريا القاتلة، وفق ما ذكر موقع “روسيا اليوم”.

وتعد مقاومة المضادات الحيوية تهديدا عالميا كبيرا مثل الاحتباس الحراري، حيث تقتل ملايين الأشخاص كل عام، وهذا ناتج عن تطور مسببات الأمراض لتهرب من الأدوية، وتؤجج هذه المشكلة الوصفات غير الضرورية للمضادات الحيوية.

وفي وقت سابق من هذا العام، قال باحثون من جامعة واشنطن وجامعة أكسفورد إن العدوى المقاومة للمضادات الحيوية قتلت بشكل مباشر 1.2 مليون شخص في عام 2019، وساهمت في وفاة 5 ملايين آخرين.

ويخشى العلماء أن تصبح القطط والكلاب مستودعات محتملة لسلالات البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

ويقول فريق من العلماء البريطانيين والبرتغاليين إن انتقال العدوى يحدث “عبر طريق الفم والبراز” ، ما يعني أن الكلاب التي تلعق مؤخرتها يمكن أن تنشر البكتيريا المقاومة للأدوية.

وقد يصاب البشر أيضا من لمس فضلات الكلاب ثم أفواههم لاحقا، إذا لم يغسلوا أيديهم.

وقام العلماء من الكلية الملكية البيطرية بالمملكة المتحدة وجامعة لشبونة باختبار براز البشر والحيوانات من 41 منزلا برتغاليا و45 منزلا بريطانيا.

وشملت الدراسة ما مجموعه 114 شخصا و85 كلبا و18 قطة. ووقع جمع العينات ثم اختبارها وراثيا بحثا عن الجراثيم المقاومة.

ووجد الفريق 14 كلبا، وقطا واحدا، و15 شخصا ثبتت إصاباتهم بسلالات من بكتيريا الإشريكية القولونية المقاومة للأدوية، والتي يمكن أن تهدد الحياة في بعض الحالات.

ومن المعروف أن هذه السلالات مقاومة للعديد من المضادات الحيوية، مثل البنسلين والسيفالوسبورينات.

بالإضافة إلى ذلك، في أربع أسر، وجد العلماء أن الناس وحيواناتهم الأليفة لديهم بكتيريا مطابقة للجينات المقاومة للمضادات الحيوية. وأشارت النتائج إلى أن أحدهما لوث الآخر.

ويشار إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة فقط، ما يعني أنها لا تستطيع إثبات أن الحيوانات الأليفة كانت مسؤولة بشكل مباشر عن نشر الجراثيم المقاومة لأصحابها.

ومع ذلك، توضح المؤلفة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة جوليانا مينيزيس، الخبيرة في العلوم البيطرية، أن النتائج التي توصلوا إليها مثيرة للقلق. وقالت: “حتى قبل كوفيد، كانت مقاومة المضادات الحيوية من أكبر التهديدات للصحة العامة، ويمكن أن تجعل حالات مثل الالتهاب الرئوي والإنتان والمسالك البولية والتهابات الجروح غير قابلة للعلاج”.

وأضافت: “تعزز النتائج التي توصلنا إليها حاجة الناس إلى ممارسة النظافة الجيدة حول حيواناتهم الأليفة وتقليل استخدام المضادات الحيوية غير الضرورية في الحيوانات المصاحبة والبشر”.

وكشفت الدكتورة مينيزيس في حديث لصحيفة “التلغراف” البريطانية، أن البكتيريا التي تنتشر بين الناس وحيواناتهم الأليفة من المحتمل أن تأتي من مجموعة متنوعة من الأحداث، موضحة: “تشمل عوامل الخطر التقبيل ولعق وجه المالك أو الأكل من طبق المالك”.

وللحد من انتشار هذه البكتيريا داخل المنزل، سيكون من الضروري تقليل هذه العلاقة الوثيقة بين المالكين وحيواناتهم الأليفة، وكذلك اتباع ممارسات نظافة أكبر.

وشرحت الدكتورة مينيزيس أنه “مع الأخذ في الاعتبار أن البكتيريا التي درسناها وجدت مستعمرة للجهاز الهضمي، فإن الانتقال يحدث عبر مسار البراز الفموي، لذا فإن ممارسات النظافة الجيدة من جانب المالكين ستساعد على تقليل المشاركة، مثل غسل اليدين بعد جمع فضلات الكلاب، أو حتى بعد مداعبتها”.

وعلى الرغم من المخاطر المحتملة لامتلاك الحيوان الأليف للبكتيريا القاتلة، فقد ربطت دراسات عديدة امتلاك الحيوانات الأليفة بمجموعة كبيرة من الفوائد الصحية الجسدية والعقلية.

وتشمل هذه الفوائد المساعدة في خفض ضغط الدم وتوفير الرفقة لزيادة فرص ممارسة الرياضة والتواصل الاجتماعي مع الآخرين.

شاهد أيضاً

هندي يعود إلى منزله بعد يوم من دفنه!

تصدرت حادثة غريبة في إحدى القرى الهندية منصات التواصل الاجتماعي والصحف المحلية، حيث عاد رجل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + واحد =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!