النشرة الإعلامية ليوم الخميس12- 5-2022

_*رئاسة*_
سيادة الرئيس خلال مراسم تشييع الشهيدة أبو عاقلة: نحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة

حمل سيادة الرئيس محمود عباس، سلطات الاحتلال الإسرائيلية، المسؤولية الكاملة عن جريمة قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة.

وقال سيادته في كلمة مقتضبة، خلال مراسم تشييع الشهيدة أبو عاقلة، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، اليوم الخميس، “رفضنا ونرفض التحقيق المشترك مع السلطات الإسرائيلية، لأنها هي التي ارتكتب الجريمة، ولأننا لا نثق بها، وسنذهب فورا إلى المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المجرمين”.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس:

نودع اليوم شيرين أبو عاقلة شهيدة فلسطين.. شهيدة القدس.. شهيدة الحقيقة والكلمة الحرة، ورمز المرأة الفلسطينية والإعلامية المناضلة .. شيرين بطلة ضحت بحياتها دفاعا عن قضيتها وشعبها، كانت صوتا صادقا ووطنيا، نقلت معاناة أمهات الشهداء والأسرى ومعاناة القدس والمخيمات والاعتصامات واقتحامات المدن والقرى.

جريمة قتل شيرين ليست الجريمة الأولى حيث سقط العشرات من شهداء الكلمة من الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين، نحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية قتلها بشكل كامل، ولن تستطيع بجريمتها هذه أن تغيب الحقيقة، ولا يجب أن تمر هذه الجريمة دون عقاب، ونشير إلى أننا رفضنا ونرفض التحقيق المشترك مع السلطات الإسرائيلية، لأنها هي التي ارتكتب الجريمة، ولأننا لا نثق بهم، وسنذهب فورا إلى المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المجرمين.

واليوم أيضا ترتكب إسرائيل الجرائم في مسافر يطا وغيرها من الجرائم، وهذا سيضع قرارات المجلس المركزي موضع التنفيذ.

نعزي أنفسنا ونعزي أهلها وزملاءها وزميلاتها الصحفيين والصحفيات، ونعزي قناة الجزيرة، ونثمن الدور الكبير للإعلام الفلسطيني والدولي وكل من أدان هذه الجريمة النكراء.

قررنا أن نمنح الشهيدة وسام نجمة القدس.

_*فلسطينيات*_
تظاهرات في الـ48 تنديدا باغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة

شهدت أراضي الـ48، مساء اليوم الأربعاء، جملة من الفعاليات والتظاهرات الاحتجاجية المنددة باستشهاد الصحفية شيرين ابو عاقلة بعد اغتيالها من قبل الاحتلال بدم بارد.

ونظّمت القوى الوطنية والسياسية في مدينة الناصرة، وقفة احتجاجية على ساحة العين وذلك ردا على اقتحام مخيم جنين واستهداف ابو عاقلة.

كما تم تنظيم وقفة حداد تخللها رفع الشموع وإنارة المشاعل حزنا وحدادا على فقدان شهيدة الكلمة، شيرين أبو عاقلة.

وهتف المحتجون، بشعارات مختلفة مثل: “ما منهاب ما منهاب اسرائيل دولة ارهاب”، و”الارهابي مين مين؟ اللي قتلوا شيرين”، و”القدس عاصمة فلسطين” وهتافات اخرى.

ودعا المشاركون بالوقفة الى انهاء الاحتلال وطرد جيشه من الاراضي الفلسطينية.

وعلى صعيد متصل، نظّمت وقفة احتجاجية اخرى في مدينة حيفا، في ساحة الاسير وتم خلالها اغلاق جادة “بن غوريون” في المدينة.

وحمل المحتجون، صور الشهيدة ابو عاقلة واعلام فلسطين.

وهتف المحتجون لجنين ومخيمها ولنصرة القدس والاقصى والصحفيين في مواجهة عدوان الاحتلال.

_*مواقف “م.ت.ف”*_
الشيخ: رفضنا طلبا إسرائيليا لتحقيق مشترك بشأن اغتيال الصحفية أبو عاقلة

سنكمل تحقيقنا بشكل مستقل وسنطلع الجميع على نتائجه

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، “رفضنا طلبا إسرائيليا لتحقيق مشترك بشأن اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة”.

وأضاف الشيخ في تغريدة على “تويتر”، “رفضنا تسليم الرصاصة التي اغتالت شيرين وسنكمل تحقيقنا بشكل مستقل، وسنطلع عائلتها وأميركا وقطر وكل الجهات الرسمية والشعبية على نتائج التحقيق”.

واكد عضو اللجنة التنفيذية أن كل الشهود والمؤشرات والدلائل تؤكد اغتيال شيرين أبو عاقلة من قبل الوحدات الإسرائيلية الخاصة.

_*أخبار فتحاوية*_
أعضاء من مركزية “فتح” يتوجهون إلى مسافر يطا لتعزيز صمود المواطنين

توجه أعضاء من اللجنة المركزية لحركة “فتح” ، يوم الأربعاء، إلى مسافر يطا جنوب الخليل، لتقديم كافة اشكال الدعم والمساندة لتعزيز صمود اهالي 12 تجمعا سكنيا مهددين بالتهجير وهدم قراهم من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي.

اعضاء من اللجنة المركزية لحركة “فتح” : عباس زكي وصبري صيدم ودلال سلامة، زاروا برفقة أمين سر وأعضاء اقليم حركة “فتح” بيطا، التجمعات السكنية المهددة بالهدم في منطقة المسافر، لتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لقرابة أربعة آلاف مواطن في تلك التجمعات لتعزيز صمودهم في مواجهة قرار سلطات الاحتلال بتهجيرهم وهدم قراهم.

وافاد عضو اقليم حركة “فتح” في يطا محمد ابو زهرة : أعضاء قيادة الحركة توجهوا الى منازل المواطنين، واطلعوا على حجم الدمار الذي خلفته قوات الاحتلال بعد عمليات الهدم التي نفذتها اليوم في مسافر يطا والتي طالت 20 منشأة، ما بين مساكن وبركسات زراعية وخيام وحظائر للماشية تعود للمواطنين في قرية التوانة والفخيت والمركز، وهي من ضمن التجمعات السكنية المهددة بالهدم والتهجير.

وأضاف، انه يجري العمل في هذه الاثناء على تأمين احتياجات الأهالي بشكل فوري، لضمان عدم بقائهم في العراء نتيجة أعمال الهدم تلك.

كما التقوا بعدد كبير من الاهالي في تلك التجمعات لتوفير كافة السبل لتعزيز صمودهم في مواجهة مخططات الاحتلال الاستيطانية، الهادفة الى تهجيرهم من تلك المناطق والاستيلاء عليها لصالح توسعه الاستيطاني.

يأتي ذلك ضمن سلسلة من الفعاليات والاجراءات للرد على قرار محكمة الاحتلال العليا، الاسبوع الماضي، القاضي برفض الالتماس الذي تقدم به أهالي 12 تجمعا سكنيا (جنبا، والمركز، والحلاوة، والفخيت، والتبان، والمجاز، ومغاير العبيد، وصفى الفوقا والتحتا، والطوبا، وخلة الضبع، والمفقرة)، ضد قرار الاحتلال عام 1981 والقاضي بإغلاق منطقة المسافر بشكل كامل، وإعلانها مناطق “إطلاق نار 918″، ما يعني هدم تلك التجمعات وتهجير ما يقارب 4 آلاف مواطن.

_*عربي دولي*_
إعلاميون عرب يطالبون بمحاسبة مرتكبي جريمة قتل الصحفية أبو عاقلة

طالب اعلاميون عرب، الإتحاد الدولي للصحفيين، والجهات القانونية والحقوقية والإعلامية بضرورة الضغط على المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق دولي عاجل في ملابسات استشهاد شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة.

وأكدوا أن اغتيال الصحفيين وهم يمارسون عملهم، عمل تحرمه القوانين الدولية، لكن إسرائيل مستمرة في مواصلة إجرامها بحق الشعب الفلسطيني دون رادع، مطالبين بضرورة التحرك من أجل حماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام.

من جانبه، وصف المختص بالشؤون العربية في قناة الحياة المصرية الإعلامي محمد التوني لـ”وفا”، قتل الاحتلال الإسرائيلي للزميلة أبو عاقلة بــ”الفاجعة”، مؤكدا أن الاحتلال يتعمد اغتيال الحقيقة بقتله الصحفيين في تغطية أحداث اعتداءاته المختلفة والمتكررة على الفلسطينيين متجاوزا كل المواثيق والأعراف الدولية.

وقالت الإعلامية الجزائرية في جامعة الدول العربية العربية صفاء قلاس، إن جريمة الاغتيال التي تعرضت لها الصحفية أبو عاقلة تعكس دموية الاحتلال وإرهابه المنظم بحق الصحفيين الفلسطينيين، حيث القتل والاعتقال والتدمير الممنهج للمؤسسات الصحفية الفلسطينية بهدف تغييب الرواية الفلسطينية التي تنقل جبروت الاحتلال وقتله للشعب الفلسطيني.

وأضافت أن هذه الجريمة البشعة تدفعنا لملاحقة الاحتلال على ما ارتكبه من جرائم على مدار 75 عاما بحق الصحفيين الفلسطينيين، وتقديمه للمحاكم الدولية كي لا يفلت من العقاب، مناشدة جميع المنابر الإعلامية العربية والإسلامية بضرورة عزل الرواية الإسرائيلية ومنع ترويجها لأنها كاذبة ومضللة.

بدوره، أشار نائب رئيس تحرير جريدة الأخبار المصرية مصطفى يوسف، إلى أن شهيدة الإعلام العربي أبو عاقلة هي واحدة من أقدم وأكبر الصحفيين في قناة الجزيرة، ومعروفة في جميع أنحاء العالم العربي وخارجه، وكانت ترتدي سترة الصحافة أثناء استهدافها من قبل جيش الاحتلال وهذا أكبر دليل أن إسرائيل دولة مجرمة وستظل كذلك.

من جانبه، قال الإعلامي التونسي سحنون بن عمران، إن ما حدث جريمة جديدة تضاف إلى جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الإعلام الفلسطيني، والصحفيين الفلسطينيين، مشددا على أن المقاطع التي شاهدناها أثناء استشهاد الزميلة أبو عاقلة تثبت أن الجيش الإسرائيلي تعمد قتلها بدم بارد، ولابد من محاكمة من قام بهذا العمل الإجرامي.

وأكد بن عمران وقوف المؤسسات الإعلامية بتونس إلى جانب الشعب الفلسطيني الذي يواصل مقاومة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي العنيف، ودعمه للصحفيين الشجعان الذين يعرضون حياتهم للخطر لإخبارنا بالحقيفة.

من ناحيتها، قالت نائب رئيس تحرير المساء الصحفية رضوى السيسي، إن كل الشهود والمؤشرات والدلائل تؤكد اغتيال أبو عاقلة من قبل الجيش الإسرائيلي، وهو استهداف للحقيقة وهذه رسالة من الاحتلال لجميع الصحفيين بالعالم مفادها أن من يريد نقل جرائمنا مصيره القتل، مطالبا بضرورة إنزال العقوبات القصوى بحق مرتكبي هذه الجريمة النكراء.

وقالت السيسي، إن أبو عاقلة لم تقتل بالصدفة ولا برصاصة طائشة، لكنها تعرضت للاغتيال مع سبق الإصرار والترصد، فقد كانت ترتدي السترة الواقية بإحكام ومكتوب عليها بوضوح أنها صحفية، ووضعت الخوذة على رأسها، لكن الرصاصة أصابتها في المنطقة الوحيدة القاتلة الظاهرة لتسقط شهيدة الواجب المهني على أرض وطنها فلسطين، وعلى مشارف مخيم جنين، الذي يتعرض يوميا لأبشع أنواع الممارسات الاحتلالية.

بدوره، أكد الإعلامي أحمد الشاذلي أن الزميلة أبو عاقلة هي من الصحفيات والإعلاميات العربيات اللواتي تميزن بقدر عال من المهنية والحرفية والحاضرة في كل الاستحقاقات، داعيا الاتحاد الدولي للصحفيين والاتحاد العام للصحفيين ومنظمات وهيئات حقوق الانسان الدولية والعربية بالقيام بحملة واسعة لاستنكار الجريمة والتنديد بها، وتقديم الدعاوى ضد إسرائيل أمام المحاكم الدولية بغرض إدانتها على فعلتها المخزية والبشعة.

_*إسرائيليات*_
مستوطنون يقتحمون المسجد “الأقصى”

اقتحم مستوطنون، صباح اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسًا تلمودية في باحاته.

يتعرض الأقصى يوميا عدا الجمعة والسبت لاقتحامات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، على فترتين صباحية ومسائية، في محاولة لتغيير الأمر الواقع بالأقصى ومحاولة تقسيمه زمانيًّا.

_*أخبار فلسطين في لبنان*_
إعلام حركة “فتح” ينعى الأيقونة الإعلامية الشهيدة شيرين أبو عاقلة ويدين جريمة الاحتلال النكراء بحقها

بألم يعتصرُ القلوب ننعى إلى جماهير شعبنا الفلسطيني المناضل وإلى شعوبنا العربية وإلى كل أحرار العالم استشهاد الأيقونة الصحافية الإعلامية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة التي ارتقت إلى العلا شهيدةً برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تغطيتها اقتحام الاحتلال مدينة جنين ومخيّمها.

إنَّ استهداف الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص الحي للشهيدة الإعلامية شيرين أبو عاقلة وزميلها الصحافي علي سمودي ومجموعة من الصحافيين وهم يرتدون خوذ وسترات الصحافة خلال أدائهم واجبهم الإنساني والمهني والوطني في تغطية اقتحام مخيّم جنين لهو جريمةُ إعدام مباشر ومُتعمد تمثّل انعكاسًا واضحًا وتجسيدًا صارخًا لسياسة إدارة الاحتلال الإسرائيلي التي يُمارسها بشكل يومي بحق فلسطين شعبًا وأرضًا ومقدسات، مُنتهِكًا كل القوانين والمبادئ والقيم الإنسانية ومُتعمِّدًا استهداف الصحافيين بهدف محاولة طمس صوت الحقيقة ومنع الإعلاميين من فضح انتهاكات الاحتلال وجرائمه البشعة بحق شعبنا الفلسطيني.

إنَّنا في إعلام حركة “فتح” – إقليم لبنان إذ ندين بأشد العبارات هذه الجريمة المروّعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشهيدة أبو عاقلة، نُحمّل حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة وتبعاتها، ونُطالب المجتمع الدولي وجميع مؤسسات حقوق الإنسان والهيئات الإعلامية الدولية بالعمل الفوري على إصدار موقف علني يُدين هذه الجريمة النكراء والتحرك العاجل باتجاه محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه المتواصلة بحق شعبنا بمن فيهم الصحافيين.

إنَّنا أمام هذا المصاب الجلل نتوجه بتحية اعتزاز وفخر إلى روح الشهيدة شيرين أبو عاقلة وإلى جميع الإعلاميين على خط المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي رُسل كلمة الحق وصوته، الذين لا يتوانون عن المُخاطرة بأرواحهم في سبيل قضيتنا الفلسطينية وحقوق شعبنا، مُجددين العهد بأنّ إعلامنا الوطني الفلسطيني لن يتوقف عن أداء الواجب الوطني والمهني تجاه شعبنا وقضيتنا مهما بلغت التضحيات.

ونتقدَّم بأصدق التعازي والمواساة إلى عائلة الشهيدة أبو عاقلة وإلى زملائها في قناة الجزيرة وعموم الأسرة الإعلامية وإلى شعبنا الفلسطيني، راجين الله عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته ويلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.

_*آراء*_
شهيدة الخبر تنتصر بدمها على إسرائيل| بقلم: عمر حلمي الغول

استشهاد شيرين أبو عاقلة، كان تراجيديًا، ذكرني باستشهاد كل من الوزير زياد أبو عين، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الأسبق في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2014 في قرية ترمسعيا، وهو يزرع الزيتون ليغرس الجذور الفلسطينية في أرض الوطن، واستشهاد الناشط الفلسطيني المقعد إبراهيم أبو ثريا على السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وأراضي الـ48، أثناء مشاركته فيما أطلق عليه مسيرات العودة في 15 كانون الأول/ديسمبر 2017، الذي بترت رجلاه نتاج الاجتياح الإسرائيلي لمحافظات الجنوب نهاية عام 2008، وهناك الكثير من الأبطال التراجيديين الفلسطينيين، الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن الحقيقة والرواية الفلسطينية، وإن اختلفت مهامهم ومواقع عملهم وخلفياتهم. لكن في هذه اللحظة لم تسعفني الذاكرة إلا باستحضار كل من الشهيدين زياد وإبراهيم.

كانت الإعلامية النبيلة، التي وثقت خلال ربع قرن من عملها في مؤسسة الجزيرة الفضائية كمًا هائلاً من الجرائم الإسرائيلية ضد أبناء شعبها الفلسطيني، وسلطت الضوء عليها من خلال تغطيتها الدؤوبة والمتميزة لمعظم الأحداث المهمة منذ انتفاضة الأقصى الثانية في عام 2000 حتى يوم الدنيا هذا- عنوانًا وعلمًا ورقمًا نوعيًا في ميدان الدفاع عن الحقيقة وكشف وجه إسرائيل الإجرامي. ورغم ترجلها عن مسرح الخبر والحدث بعد أن استهدفها أحد قناصة جيش الموت والجريمة المنظمة الإسرائيلي في مخيم جنين غراد، أثناء محاولة اقتحام القوات الصهيونية للمخيم في استهداف مباشر وعن سابق تصميم وإصرار لاغتيالها، إلا أن دمها الزكي أضاء سماء الدنيا، كأنه سراج منير وعرى إسرائيل. وكشف مجددًا حقيقتها كدولة استعمار وإرهاب منظم تخشى النور والضوء، وترفض حرية الرأي والتعبير، وتعمل على حجب المعلومات والرواية والوثيقة الحقيقية عن جرائم حربها، لذا كانت أصابع جنودها الاسبارطيين على الزناد، لإطلاق الرصاص الحي على الإعلاميين والمنابر الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية دون تفريق.

وعليه لم يكن اغتيال المرأة الشجاعة والمعطاءة، أيقونة الإعلام الفلسطيني عملاً عرضيًا، أو صدفة، لا بل استهداف مقصود، وموجه، أراد منه قادة جيش العصابات الصهيونية الإجرامية خنق وتبديد الرواية الفلسطينية، وملاحقة فصولها ومنابرها وعناوينها بهدف شطبها وتصفيتها، لتسييد روايتهم المزورة، التي لا تقبل القسمة على حقائق التاريخ والجغرافيا والموروث الحضاري في أرض ووطن الشعب الفلسطيني.

وأدوات دولة التطهير العرقي الإسرائيلية القاتلة لا تميز بين إعلامي وإعلامية، ولا بين منبر ومنبر، فكل إعلامي أيا كان جنسه وعمره ومنبره وهويته القومية معرض للاغتيال، طالما يدافع أو على الأقل ينقل الخبر والصورة والمشهد عن جرائمها ضد الشعب الفلسطيني ويعريها ويفضح حقيقتها للعالم أجمع.

ومحاولات إسرائيل وجيشها الالتفاف على حقيقة إعدامها للإعلامية الخلوقة والمبدعة أبو عاقلة، وهي ترتدي سترة مدون عليها هويتها الصحفية، والادعاء بأن من أطلق الرصاص هم الفلسطينيون، ليس إلا تزويرًا وتلفيقًا وافتراء على الحقيقة. ولا يجوز للعالم أن ينجر إلى متاهة إسرائيل العبثية المعروفة في خلط الأوراق، ودس السم في الدسم. وبالتالي على العالم ومؤسساته الإعلامية والقانونية والطبية الأممية أن تدرك الحقائق التالية: أولاً- دولة إسرائيل الاستعمارية، هي القائمة بالاستعمار على الأرض الفلسطينية على مدار الأعوام الـ74 الماضية؛ ثانيًا- من يقوم بعمليات التطهير العرقي في الأرض الفلسطينية وضد أبناء الشعب الفلسطيني هي أدوات إسرائيل التنفيذية العسكرية والأمنية؛ ثالثًا- القوة العسكرية التي جاءت لاقتحام مخيم جنين، هي الجيش الإسرائيلي، وهو المستهدف أبناء الشعب في المخيم وأيضًا وسائل الإعلام التي جاءت لتغطية جريمته الجديدة؛ رابعًا- من يقوم بعمليات التحريض اليومي على القتل ونهب الأرض وأخذ القانون باليد، الذي يدعو قطعان المستعمرين لحمل السلاح وإطلاق الرصاص دون وازع أخلاقي أو قانوني ولمجرد الشك على المواطنين الفلسطينيين، هي حكومات إسرائيل المتعاقبة؛ خامسًا- من يحمي القتلة الصهاينة من العقاب هي الحكومات الإسرائيلية، التي سنت العديد من القوانين للتغطية على جرائم القتل الفاشية، التي تتم على مدار الساعة في الأرض الفلسطينية، كما حصل أمس الأربعاء باستهداف أحد الشباب على جبل الطويل في مدينة البيرة وأردته شهيدا بعد اغتيال شيرين، وأيضًا استهدفت أحد الشباب في المسجد الأقصى، والقائمة تطول، ولا يتسع المقام لاستحضار عمليات القتل الإسرائيلية الجبانة للفلسطينيين بدم بارد؛ سادسا- الدولة المحمية من القانون الدولي والملاحقة الأممية هي إسرائيل بدعم مطلق من الولايات المتحدة الأميركية ودول الغرب الرأسمالي، التي تكيل بألف مكيال. وبالتالي محاولات تغطية الشمس بغربال لا يفيد إسرائيل ولا من يحاول تغطية جرائمها.

اغتيال شهيدة الخبر شيرين أبو عاقلة فضح وعرى دولة الإرهاب الإسرائيلية المنظم، وأماط اللثام مجددًا عن وجهها القبيح والفاشي، ورغم سقوطها مدرجة بدمها، إلا أن شيرين انتصرت بدمها على دولة إسرائيل، وأمست سيدة الأخبار على فضائيات الدنيا كلها؛ لأنها انطقت الحقيقة بدمها، وقالت للعالم الرأسمالي الغربي هذه هي صورة وشواهد ومعالم مستعمرتكم القاتلة.

ستبقى الإعلامية المدافعة عن الحقيقة، التي حملت طيلة سنوات عملها الخمس والعشرين الماضية في المنابر الإعلامية المختلفة راية الأمل والنور شمعة مضيئة في سماء فلسطين، وعنوانا راسخا في سجل الخالدين بين إعلاميي ورواد الحرية والسلام والكلمة الصادقة من أقرانها الفلسطينيين.

وداعًا شيرين المرأة الفلسطينية الأصيلة، غادرت المسرح باكرًا، لكنك كنت وستبقين عنوانًا راسخًا ومتجذرًا في معركة الدفاع عن الرواية الوطنية والسلام. وسلام لروحك الأبية.

*المصدر: الحياة الجديدة*

تنشر بالتعاون مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” – إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية

شاهد أيضاً

النشرة الإعلامية ليوم الاثنين 28- 11- 2022

تنشر بالتعاون مع حركة “فتح” – إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية *رئاسة* *سيادة الرئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 2 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!