74 عاماً على نكبة فلسطين

بقلم: أ. ابراهيم كامل وشاح

الخامس عشر من أيار علامة فارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني بكل ما نختزنه في ذاكرتنا من صور أليمة جسدت بشاعة و حجم الجريمة التي اقترفها الصهاينة ، وكل الأطراف التي وقفت معهم لتهجير شعبنا عن أرضنا واقتلاعه منها لتحقيق المقولة / الأكذوبة ” شعب بلا أرض لأرض بلا شعب ” – نستذكر الشهداء الذين سقطوا في هذه الجرائم مؤكدين أننا لن ننساهم وسنستمر على هدي دمائهم الزكية التي روت تراب الوطن الذي كان لهم و سيبقى منذ الأزل و إلى الأبد .

تأتي الذكرى 74 لنكبتنا و مازال العدو الاسرائيلي يتنكر لحقوق شعبنا الوطنية حقه في إنهاء الأحتلال العسكري الإستيطاني وحقه في إقامة دولته المستقلة و عاصمتها القدس و حقه في عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها وحقه في الإفراج عن الأسرى الذين يقبعون في المعتقلات الإسرائيلية.

وفي هذا العام تبرز الغطرسة الاسرائيلية بكل وضوح في محاولتها لإلغاء حقوق شعبنا و السعي نحو إحلال الصبغة اليهودية بديلاً عن الشرعية العربية في فلسطين ، وما تسعى له إسرائيل هو إلغاء النضال الفلسطيني و إلغاء لحقنا التاريخي و الجغرافي في أرض فلسطين و إلغاء لهويتنا وتراثنا و حضارتنا وإلغاء للذاكرة الفلسطينية وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على ما بلغ هذا الكيان من عنصرية و غطرسة لا رادع لها .

74 عام وما زلنا في مخيمات البؤس والشقاء نعاني من حرماننا بحقنا بالعودة إلى ديارنا وتلك المعاناة التي نعانيها في المخيمات من فقر و جوع و أنتظار مساعدات وكالة الغوث ” الاونروا ” هو سببها الرئيسي تهجيرنا من ديارنا عام 1948 ، وما زالت المؤامرة الامريكية و الاسرائيلية التي تحاك ضد شعبنا والتي تستهدف ثوابته الوطنية وعلى رأسها حق عودة اللاجئين .

وفي الوقت الذي تقوم به اسرائيل بفرض الحصار على شعبنا الفلسطيني و تدمير الأقتصاد الفلسطيني و برغم إتساع حالات العسر الشديد من العائلات اللاجئة و أنتشار البطالة و الفقر و عدم توفير فرص عمل للخريجين وزيادة غلاء المعيشة وأنعدام الأمن الغدائي تقوم وكالة الغوث ” الاونروا ” بتقليص خدماتها في جميع المجالات التعليمية و الصحية و برنامج الطوارئ و المساعدات الغذائية بدلاً من القيام بدورها في تطوير الخدمات وتحسين الظروف المعيشية وتتذرع بحجج واهية بأن ميزانية الوكالة لا تكفي لسد حاجات اللاجئين فإنه ليس من حقها أن تتجاوز مهام تفويضها ، وإن استمرار تجاوز مهام التفويض ينعكس سلباً على الفئة الأكثر تضرراً وهم اللاجئين الفلسطينيين .

إن تحقيق المصالحة و الوحدة الوطنية هو حماية للمشروع الوطني الفلسطيني القائم على تحقيق الثوابت الفلسطينية . ونطالب المجتمع الدولي و الأمم المتحدة إلى الوقوف بحزم أمام الممارسات الاسرائيلية العدوانية تجاه أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده وكف يد اسرائيل عن مصادرة الأراضي و بناء المستوطنات في الضفة الغربية و القدس و التراجع عن فرض سياسة الأمر الواقع إذا أرادو لهذه المنطقة الأستقرار و السلام .

الناشط القانوني و السياسي
عضو اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج
مسؤول دائرة الشباب و الرياضة

شاهد أيضاً

نظام الهدايا رقم (10) لسنة 2019

بقلم: لؤي أبو سمارة* انطلاقاً من دور هيئة مكافحة الفساد في تعزيز الشفافية والنزاهة وتوعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة + 10 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!