في ذكرى النكبة ٧٤ الهوية الوطنية وحق العودة عنوان الشعب الفلسطيني وأولوية الصراع مع إسرائيل

بقلم: المحامي علي ابوحبله

عام مضى وعام ياتي وذكرى نكبة الشعب الفلسطيني ما زالت تراوح مكانها وشعبنا الفلسطيني أكثر إيمانا وتصميما على بلوغ أهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير وعنوان شعبنا الهوية الوطنية وحق العودة هدفان مقدسان يسعى شعبنا الفلسطيني لتحقيقه ومهما كانت المؤامرات التي تستهدف القضية وإسقاط حق العودة فلن ولن تفلح كل المؤامرات في تحقيق أهداف ومرامي الاحتلال الذي يهدف لتمرير مشروعه الاستيطاني والتهويدي لهدف تصفية القضية الفلسطينية ،
اربعه وسبعون عاما من عمر النكبة، التي حلت على الشعب بإقامة دولة استعمارية لليهود الصهاينة، الذين هُجروا من أصقاع العالم قصراً أو عبر التضليل ليحلوا مكان أصحاب الأرض الأصليين الفلسطينيين. وأمدهم الغرب الاستعماري بكل مقومات التأصيل لدولتهم المارقة من المال والسلاح والاقتصاد، فضلا عن البنية التحتية الموجودة أصلا في الوطن الفلسطيني، التي جرى تطويرها بما ينسجم ويتوافق مع تطلعات الرأسمال العالمي والحركة الصهيونية لقاعدتهم المادية الدولة العبرية.
الحركة الصهيونية المدعومة من الغرب الرأسمالي وتواطؤ العرب من خلال النكبة هدفوا إلى طمس الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية وإسقاط حق العودة وهما عنوان القضية الفلسطينية ، غير أن مشروعهم ومؤامرتهم وصراعاتهم الاقليميه فشلت في تحقيق أهدافهم لطمس القضية الفلسطينية وتذويب الهوية الوطنية الفلسطينية .
الثورة الفلسطينية المعاصرة التي انطلقت عام 1965 كانت تعبرا عن استمرار ديمومة الصراع مع الكيان الصهيوني الغاصب المحتل لفلسطين وان حركة الكفاح الوطني الفلسطيني هي تعبير عن الاراده الوطنية الفلسطينية للتحرير والتحرر من الكيان الغاصب
ورغم تكالب إسرائيل والولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة، إلا أن الفلسطينيون أكثر تصميما على نيل حقوقهم وهم مصممون على ذلك ، إذ ما زالت القضية الفلسطينية تتبوأ مركز الصدارة في كافة المنابر والمؤسسات العربية والإقليمية والأممية. وأيا كانت ا المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية والأخطاء التي لازمت اتفاقية اوسلوا تبقى الهوية الوطنية وحق العودة احد أهم الثوابت الوطنية الفلسطينية ، إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية في نوفمبر 2012 كعضو مراقب في الأمم المتحدة، بالإضافة لتحقيق انجازات تؤكد على ضرورة تحقيق الأهداف الفلسطينية والاعتراف بكافة حقوقه الوطنية ، إن كفاح الشعب الفلسطيني متواصل بدعم وإسناد كل القوى الوطنية والتحررية في العالم والتي جميعها تقر بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره ، ورغم أن المشروع الوطني الفلسطيني يواجه تحديا داخليا ومؤامرة دوليه وإقليميه توازي خطر الاحتلال الصهيوني ، ويعتبر مصلحة إستراتيجية إسرائيلية بفعل الانقسام إلا إن العنوان الأهم هو في الاستمرار بالتمسك في الهوية الوطنية الفلسطينية وحق العودة مقدس ولا يمكن لأيا كان التنازل عن الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية ،
إن ذكرى نكبة فلسطين بمرور ٧٤ عاما وعمر ثورتنا يناهز ما يقارب الأكثر من خمسه وخمسون عاما لم نحقق من خلالها أيا من أهداف ثورتنا بحيث بدلا من أن نتقدم للأمام نسير خطوات للخلف ، وبدلا من مراجعه للذات وتقييم للأداء لدراسة أسباب ومسببات التراجع عبر هذه السنوات ، إلا أن كل منا يسعى لتحقيق مصالحه بحيث أصبحت ذكرى النكبة يوم يمر ليس إلا مع ان غالبية شعبنا الفلسطيني تلتف حول مشروعنا الوطني الفلسطيني الذي يهدف لتحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني ، إن أصحاب المصالح والنفوذ بعد اتفاق أوسلو كلا يسعى لتكريس مكاسب شخصيه ومصالح شخصيه وبناء إمبراطوريات اقتصاديه والحصول على نياشين ورتب مع أن الوطن الفلسطيني محتل ويخضع للاحتلال الإسرائيلي ، وهنا يبرز السؤال الأهم والأبرز وعبر ٧٤عاما من ذكرى النكبة لماذا كل ثورات العالم انتصرت وتحررت شعوبها إلا الثورة الفلسطينية ما زالت تراوح مكانها وما زالت النكبة مستمرة لغاية الآن وأعقبتها نكسة 67 واتفاق أوسلو الذي كان مسمار في نعش مسيرة الثورة وحلت كل المؤامرات والصراعات والانقسامات الفلسطينية والعربية دون تحقيق أهدافها ،
هناك مؤامرة تستهدف شعبنا الفلسطيني وتسعى لتكريس الانقسام والخلاف الفلسطيني والصراع الداخلي الفلسطيني بهدف استهداف نفسية الشعب الفلسطيني وقتل الروح الوطنية والانقضاض على مشروعنا الوطني التحرري وان الانقسام والتشرذم أمر مدمر ويؤدي بنا للضياع ويزيد في متاعب الشعب الفلسطيني
إننا أصبحنا نعبد الأشخاص بدلا من أن نقدس الوطن ونسعى لتحريره وأكثر ما يغيض حين نرى صفحات أصدقاء فلان وصفحة فلان وهلم جرا من تسميات تبعدنا عن قضيتنا وهويتنا الوطنية وحق العودة وهما عنوان وثوابت شعبنا الفلسطيني
إن عقدة الأنا أصبحت مسيطرة على العقول والجيوب ولم تعد فلسطين هي الأغلى لدى غالبية تجار الوطن المقايضين على مصالح الوطن ضمن مقايضة الحقوق بالمصالح الشخصية للبعض
ومع ذلك ما زال شعبنا الفلسطيني متمسك بالعناوين الفلسطينية الهوية وحق العودة وتحرير فلسطين وما زلنا نؤمن أن فلسطين ستنتصر مهما طال الزمن وان التاريخ سيطوي صفحات كل المتاجرين والمتآمرين ممن باعوا أنفسهم بثمن بخس للمقامرة والمغامرة ضد الوطن والقضية الفلسطينية التي هي عنوان الصراع مع إسرائيل وأولويته عما عداها من صراعات لا تمت بصله للقضية الفلسطينية ، فلسطين أغلى منكم أيها المتاجرون بالقضية وان فلسطين ستبقى قضية وجود ومصير وهي تستمد قدسيتها في أنها جزء من العقيدة الاسلاميه وهي أولى القبلتين وثالث الحرمين وهي مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وفيها ألعهده العمرية شئنا أم أبينا النصر آت بمشيئة الله وان المقامرون المغامرون المتاجرون بالقضية الفلسطينية إلى مزابل التاريخ

شاهد أيضاً

أزمة الحكم في إسرائيل: الأزمة التي لا حلَّ لها ليست أزمة!

بقلم: عبد المجيد سويلم قد لا يجد المجتمع السياسي في إسرائيل «حلاً» أفضل من هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنان + ثلاثة =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!