حديث القدس: شعبنا لن ينسى ولن يغفر

الفعاليات التي يقوم بها شعبنا في الوطن والشتات احياء لذكرى النكبة الأليمة، هي دليل قاطع وساطع على انه لن ينسى ولن يغفر للذين احتلوا بلاده وشردوا أكثر من نصفه، وارتكبوا المجازر بحقه ولا زالوا يرتكبون الجرائم بحقه في محاولات يائسة للنيل من عزيمته واصراره على تحقيق كامل حقوقه الوطنية الثابتة وغير المنقوصة.
فهذا الجيل الذي ولد في عهد الاحتلال، لن ولم ترهبه جرائم الاحتلال وانتهاكاته المتصاعدة، بل على العكس من ذلك يواجهها بكل قوة وعنفوان مسلحاً بالإرادة وبعدالة قضيته وايمانه بأن الاحتلال الى زوال مهما طال الزمن أو قصر.
فها هو هذا الجيل الذي راهنوا عليه بأنه سينسى، واذا به ليس فقط لا ينسى، بل وانه يتحدى الاحتلال في اكثر من واقعة، وقد شاهدناه في تشييع جثمان الشهيدة شيرين أبو عاقلة كيف واجه قمع الاحتلال ومحاولاته اثبات انه هو الذي يحكم القدس ويسيطر عليها، واذا بهذا الجيل الرائد والقائد ومن خلال رفع الاعلام الفلسطينية رمز السيادة ليؤكد بأن القدس عربية فلسطينية اسلامية مسيحية، وان جميع اجراءات التهويد فاشلة كما الضم واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال.
جاء ذلك أمام مرأى ومسمع العالم أجمع ليقول هذا الجيل، بأن القدس لنا والاقصى لنا والوطن لنا وان جميع اجراءات وممارسات الاحتلال الى زوال، ولن يبقى على هذه الارض سوى أبناءها الذين عمدوها بدماء الشهداء والجرحى.
فبعد ٧٤ عاماً من النكبة لا يزال شعبنا يقاوم ولا يساوم كما أرادوا له ذلك، وهذا دليل واضح على ان النضال متواصل وان النهاية الحتمية لهذا النضال المعمد بالدم هو الانتصار ودحر الاحتلال عن ارض الوطن السليب واعادته لأبنائه وعروبته.
وعلى الرغم من ذلك فإن الاحتلال الغاشم بدلاًمن إعادة النظر في نظرياته ونظريات الحركة الصهيونية، وكذلك الدول الغربية وفي مقدمتها اميركا وبريطانيا والعمل على تصحيح ما اقترفوه بحق شعبنا، فإنهم لم يتعلموا حتى الآن الدروس وان شعبنا العظيم لن ينالوا من شرعيته ومن ارادته الفولاذية والتي لا تلين أبداً.
فهذا الشعب المعطاء والذي أثبت ويثبت في جميع محطات النضال بأنه لن ييأس ولن يستسلم ولن يرفع الراية البيضاء، بل على العكس من ذلك فإن جرائم الاحتلال تزيده قوة واصراراً على مواصلة مسيرته الوطنية حتى تحقيق النصر.
فعلى أيدي هذا الجيل والجيل القادم ستتحقق المزيد من المنجزات على طريق دحر الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال الناجزين وغير المنقوصين.

شاهد أيضاً

رسالة للرئيس الفلسطيني قبل لقاء نظيره الأمريكي “جرسون بايدن”

بقلم: محمد بسام جودة الأخ الرئيس محمود عباس “أبو مازن” ، أتمني أن تصلك هذه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

8 − 6 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!