النشرة الإعلامية ليوم الثلاثاء 21-6-2022

_*رئاسة*_
*السيد الرئيس يعزي بوفاة المناضل حنا صافية ويمنحه نجمة الاستحقاق من وسام دولة فلسطين*

هاتف سيادة الرئيس محمود عباس، مساء يوم الإثنين، عفيف إميل صافية، وعائلته، معزيًا بوفاة شقيقه المناضل الوطني الدكتور حنا صافية، الرئيس السابق لاتحاد المؤسسات الفلسطينية في أميركا اللاتينية والكاريبي “كوبلاك”.
وأعرب سيادته، خلال الاتصال الهاتفي، عن أحر تعازيه ومواساته، راجيًا العلي القدير أن يلهم عائلة الفقيد جميل الصبر وحسن العزاء.
وقرر فخامة الرئيس منح المناضل الوطني حنا صافية نجمة الاستحقاق من وسام دولة فلسطين، تقديرًا لدوره الوطني والنضالي المشرف، خلال عمله في قيادة وخدمة الجالية الفلسطينية، وتثميناً لجهوده في تعزيز مكانة القضية الفلسطينية في البرازيل ودول أميركا اللاتينية.
وولد حنا إميل صافية عام 1943، وكان رئيس الجالية الفلسطينية في أميركا اللاتينية لسنوات طويلة، وهو عضو في المجلس المركزي لمنظمة التحرير، وعضو في المجلس الوطني، وأستاذ جامعي بارز، وتوفي في مدينة ناتال شمال غرب البرازيل.

_*فلسطينيات*_
*مجلس الوزراء يعتمد خطة تطوير الخدمات الحكومية وتوحيد إجراءات الخدمات*

اعتمد مجلس الوزراء، يوم الإثنين، خطة تطوير الخدمات الحكومية وتوحيد إجراءات وحسابات الخدمات، وإجراء تقييم سنوي دوري للخدمات الحكومية، وتكريم الجهات الأفضل في تقديم الخدمات وبشكل مستقل وفق معايير دولية.
كما اعتمد المجلس، في جلسته الأسبوعية التي عقدت بمدينة رام الله، برئاسة رئيس الوزراء د. محمد اشتية، خطة تمويل لشراء المُستلزمات والعُدد اللازمة لتشغيل ومراكز التدريب المهني.
وقرر التنسيب لسيادة الرئيس محمود عباس بالمصادقة على قانون الخدمات الإلكترونية الحكومية، كما قرر تشكيل المجلس الاستشاري لوزارة التربية والتعليم، وصادق على عدد من الاتفاقيات الدولية.
وثمن مجلس الوزراء عقد يوم أمس الوطني للتنمية الاقتصادية المحلية، وأعرب عن تقديره للجهود التي قامت بها وزارة الحكم المحلي لتنظيمها هذا اليوم الذي عقد في حرم جامعة فلسطين التقنية “خضوري” الأسبوع الماضي. وأكد ضرورة متابعة التوصيات التي تؤسس للشراكة الكاملة مع الهيئات المحلية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، والتي أجمعت على توحيد الجهود والطاقات في عملية تنموية متوازنة تسعى إلى تحقيق أهداف التنمية الشاملة والتي من شأنها تثبيت المواطن، ودعم صمود أبناء شعبنا وتوفير سبيل العيش الكريم لكافة المواطنين، وتشكل رداً متكاملاً على كافة المحاولات التي تسعى لتصفية قضيتنا والمساس بوجودنا على أرضنا.
كما أكد مجلس الوزراء دورية انعقاد اليوم الوطني للتنمية الاقتصادية المحلية بشكل سنوي، وثمن التوجه بعقده في كافة محافظات الوطن.
وكان رئيس الوزراء حذر، في كلمته بمستهل الجلسة، من عواقب اعتزام دولة الاحتلال تنفيذ مخطط لإقامة منتزه استيطاني بين القدس والبحر الميت على مساحة حوالي مليون دونم، معتبرا ذلك بمثابة إطلاق الطلقة الأخيرة لما تبقى من فرص لحل الدولتين، مشيرًا إلى أنه يتمم عملية فصل شمال الضفة الغربية ووسطها عن جنوبها بالكامل، مطالبًا المجتمع الدولي وكل من يقول إنه يدعم حل الدولتين، بالتحرك لوقف هذا العدوان السافر.
وحيا برلمان كتالونيا على قراره وإعلانه أن إسرائيل ترتكب جريمة فصل عنصري، واصفًا القرار بالمهم كون برلمان كتالونيا أول برلمان في أوروبا يعترف علانية بأن إسرائيل ترتكب جرائم فصل عنصري، داعيا العالم إلى الاعتراف بهذه الحقيقة وأن يتحمل مسؤولياته بشأنها.
وقال رئيس الوزراء: “نذكر الجميع بحقنا في الغاز وفي مواردنا الطبيعية التي تنهبها دولة الاحتلال، وعلى العالم أن يتذكر ذلك جيدا وألا يشجعها على انتهاكاتها بحق الفلسطينيين وأرضهم، من قتل وتشريد وتهجير قسري، واستيطان استعماري، وسرقة مياهنا وغازنا وثرواتنا الطبيعية”.
واعتبر مشروع القرار الذي قدّم للكنيست الإسرائيلية بعدم رفع العلم الفلسطيني في المناطق المسماة (ج) وفي بقية المناطق الخاضعة لإسرائيل (وفق ادعائهم) وفيما يسمى “يهودا والسامرة”، دليلاً إضافيًا على النوايا الاستعمارية لحكومة الاحتلال، ويعطي إشارة إضافية أن دولة الاحتلال لم تتراجع عن فكرة ضم الضفة الغربية والمناطق المسماة (ج)، مشددًا على أن علم فلسطين سيبقى فوق القدس وكل أرض فلسطين.

_*مواقف “م.ت.ف”*_
*ممثلاً عن سيادة الرئيس: فتوح يشارك في تشييع جثمان المناضل الفلسطيني العروبي الكبير اللواء مطلق حمدان*

ممثلاً عن سيادة الرئيس محمود عباس، شارك رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، على رأس وفد، يوم الإثنين، في تشييع جثمان المناضل الفلسطيني العروبي الكبير، عضو المجلس الثوري الأسبق لحركة “فتح”، عضو المجلس العسكري الأعلى، اللواء مطلق حمدان “أبو فواز”، في العاصمة الأردنية عمان.
وأشاد فتوح بمسيرة المناضل الكبير مطلق حمدان النضالية المشرفة والكفاح ضد الاحتلال الإسرائيلي، ودوره البارز في الدفاع عن حقوق شعبنا ووطننا على طريق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
وتقدم فتوح بواجب التعازي والمواساة لعائلة الفقيد، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويُلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
والمناضل مطلق حمدان “أبو فواز” التحق بالثورة الفلسطينية مبكرًا، وشارك في معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية، وأسس مديرية التدريب العسكرية، وكان مديرًا عامًا لها، وكان عضوًا في المجلس العسكري الأعلى، وعضوًا في المجلس الثوري لحركة “فتح”.

_*عربي دولي*_
*الحزب الديمقراطي في كارولينا الشمالية: إسرائيل تمارس سياسة “الأبارتهايد” ضد الفلسطينيين*

أقر مؤتمر الحزب الديمقراطي في ولاية كارولينا الشمالية، قرارات تتهم إسرائيل بممارسة سياسات الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني.
وطالب الحزب، في ختام أعمال مؤتمره، يوم الإثنين، بفرض عقوبات على المسؤولين الإسرائيليين المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان في فلسطين، بما في ذلك حظر السفر وتجميد الأصول للإسرائيليين المشاركين في ذلك.
ودعا الحزب الديمقراطي في ولاية كارولينا الشمالية إلى تشكيل لجنة تحقيق أميركية في استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة، مطالباً الكونغرس بالاعتراف بالنكبة الفلسطينية واعتبار 15 أيار كارثة أدت إلى طرد أكثر من 750 ألف فلسطيني وتدمير 500 قرية، كذلك ربط المساعدات المالية السنوية لإسرائيل باحترام حقوق الإنسان.
واتهم الحزب في قرار أصدره بعنوان “دعم حقوق الإنسان في فلسطين”، إسرائيل بأنها نقلت قسرًا الممتلكات من الفلسطينيين إلى إسرائيل عن طريق إزالة وهدم عشرات الآلاف من المنازل والمجتمعات، والاستيلاء على الأراضي والممتلكات، وقامت بإنشاء محميات منفصلة، وحرمت الفلسطينيين من العودة إلى بلدهم.
واستند إلى التقارير الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان بما في ذلك منظمة العفو الدولية، والتي اعتبرت السياسات والإجراءات التي اتخذتها المؤسسات الحكومية الإسرائيلية وكذلك بعض الأفراد الإسرائيليين ترقى إلى مستوى “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” والجريمة ضد الإنسانية المتمثلة في الفصل العنصري.
واتهم الحكومة الإسرائيلية بالاستيلاء على أراضي الفلسطينيين في محاولة لمتابعة سياستها الاستيطانية، وإنشاء الحواجز والطرق والخدمات المتاحة حصريا للمستوطنين، كما اتهمها بحجب ومنع موافقات البناء للفلسطينيين، بهدف إنشاء مجتمعات يهودية فقط خاصة داخل القدس الشرقية والضفة الغربية، وإقامة أكثر من 600 نقطة تفتيش أمام التجمعات الفلسطينية لفصلها عن بعضها البعض.
كذلك، اتهم القرار، الذي أصدره الحزب الديقراطي في مؤتمره، الحكومة الإسرائيلية بالسيطرة على المياه النظيفة والكهرباء، في ظل أنه لا يتوفر نفس الشيء للفلسطينيين، الذين يحرمون، أيضاً، من الحق في مغادرة بلادهم والعودة إليها، بسبب القيود الإسرائيلية على التنقل والحركة، خاصة أن إسرائيل تسيطر على السفر الدولي للفلسطينيين، كما اتهم إسرائيل بأنها تحرم الفلسطينيين من حقهم في هوية وطنية.
وقال إن إسرائيل أظهرت أنها غير راغبة بمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان هذه، وعلى الولايات المتحدة ضمان عدم استخدام الموارد الأميركية لتعزيز هذه المظالم.
وطالب مؤتمر الحزب الديمقراطي لكارولينا الشمالية حكومة الولايات المتحدة باتباع قوانينها القائمة فيما يتعلق بتجهيز ومساعدة الكيانات الأجنبية التي تشارك في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛ واتباع التوصيات الدولية لفحص المساعدات الأميركية لإسرائيل وغيرها من العلاقات الاقتصادية والأمنية معها.

_*إسرائيليات*_
*الاحتلال يعتقل 21 مواطنًا من الضفة*

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، 21 مواطنًا، من أنحاء متفرقة في الضفة الغربية.
ففي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال 7 مواطنين بعد مداهمتها عدة بلدات وقرى، وهم: محمد عبد الله الكيسية، ويزن رشيد عليان، ومحمد خروب، والأسير المحرر يوسف إيهاب زبيدي، ويوسف غوانمة من مخيم الجلزون، ومحمد أمجد صافي من بلدة سردا، والأسير المحرر علي زاهي البرغوثي من بلدة كوبر.
وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين من بلدة تقوع شرق المدينة، بينهم 3 أطفال وهم: مصطفى عامر صباح (14 عامًا)، وإبراهيم سمير صباح (14 عامًا)، ومحمد ياسين صباح (13 عامًا)، وعمر ذيب العمور (30 عامًا)، ونايف محمود حجاحجة (19 عامًا)، بعد دهم منازل ذويهم وتفتيشها.
وفي الخليل، اعتقل الاحتلال المواطنين خليل محمد حسين الخاروف، والمعتصم بالله جبريل الجياوي، بعد أن داهمت منزليهما في بلدة إذنا، والمواطنين عبد الله رفعت خليل العواودة (21 عامًا) من قرية كرمة جنوبا، وعثمان ياسر عثمان أبو عرام من مسافر يطا، بعد أن داهمت منزليهما، وفتشتهما.
أما في جنين، اعتقل الاحتلال الأسيرين المحررين أمجد الدامون، ومحمد عمر أبو جابر من بلدة قباطية، والأسير المحرر هيثم فايق غوادره من قرية بئر الباشا.
كما اعتقل جيش الاحتلال الأسير المحرر منير إبراهيم فقهاء (28 عامًا) من طوباس، والمواطن كاظم مراد حنني من بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

_*أخبار فلسطين في لبنان*_
*د. رياض أبو العينين يستقبلُ وفدًا من مؤسسَّة محمود عبَّاس*

استقبل مدير عام مستشفى الهمشري د. رياض أبو العينين، وفدًا من مؤسسة محمود عباس، ضم كُلًا من مسؤولة برنامج الطالب نهيل جاد الله، ومسؤولة برنامج فلسطين ميسون القدومي، ومسؤولة برنامج التكافل الأسري عزيزة قاسم، واستشاري المؤسسة في لبنان أ. نزيه شما، ومساعد منسق البرامج أسامة الحسين، بحضور كل من مسؤول وحدة الاسعاف والطوارئ في لبنان د. زياد أبو العينين، ومسؤول قسم التمريض يونس ياسين، وذلك يوم الإثنين ٢٠-٦-٢٠٢٢.
استهل د. أبو العينين اللقاء بالترحيبِ بالوفدِ القادمِ من أرضِ الوطن الغالي فلسطين، مشيدًا بالدور الرياديّ الذي تلعبهُ مؤسسة محمود عباس في لبنان من خلال البرامج التي تستهدف أبناء شعبنا من مختلف المخيمات والمناطق وعلى كافةِ المستوياتِ التعليميةِ والإغاثية والصحية.
وكان هذا اللقاء مناسبةً تعرف من خلالها الوفد على مستشفى الهمشري وأقسامهِ ودورهِ في تقديمِ الخدماتِ الصحيةِ والإستشفائيةِ لأبناءِ شعبنا والجوار، إضافة إلى الاقسام الجديدة التي تم افتتاحها والتي تضم أحدث المعدات الطبية.
وجرى خلاله أيضًا، عملية مناقشة واستعراض العديد من الأمور فضلًا عن دراسة سُبل وآليات التعاون بين مؤسسة محمود عباس ومستشفى الهمشري، حيثُ تم الاتفاق على تعزيزِ التعاونِ بين الجانبين بما يخدم مصلحة أبناء شعبنا وطلابنا، ولا سيما فيما يتعلق بإعادةِ تفعيلِ مدرسةِ التمريض نظرًا لأهميتها البالغة في تلبيةِ متطلباتِ أبناءِ شعبنا في لبنان.

_*آراء*_
*مذكرات انتصار الوزير/ بقلم: عمر حلمي الغول*

عندما نتحدث عن نماذج المرأة الفلسطينية المناضلة والمعطاءة في التاريخ المعاصر تحتل انتصار الوزير (أم جهاد) مكانة رفيعة ومتقدمة بين رفيقاتها وأخواتها، اللواتي سطرن تجربة رائدة في الكفاح الوطني التحرري، ليس في فلسطين فحسب، وإنما في الوطن العربي وحركة التحرر العالمية. ولعل من طالع تجربتها، التي دونتها في كتابها المعنون بـ “رفقة عمر” الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، قطر، والذي احتوى على 250 صفحة من القطع الكبير، غير الملاحق والفهرس العام، يكتشف أهمية وجدارة التجربة المتميزة للمناضلة انتصار الوزير، ويدرك حجم الفرق بين ما يعرفه عن القيادية الفتحاوية بشكل عام، وبين ما يطلع عليه في الفصول السبعة، التي احتوتها مذكرات أم جهاد.
إن جمالية السرد، مع صعود ووعورة وتعقيدات طريق الكفاح مع رفيق العمر والشراكة الكفاحية، زوجها الراحل الكبير، وأمير الشهداء خليل الوزير، تأسر القارئ لأكثر من سبب أولاً طريقة العرض لمحطات الكفاح بدءًا من الطفولة الباكرة في الرملة، وذاكرتها، التي لم تختزن سوى صورة ابن عمها خليل؛ ثانيًا حجم المعلومات الغنية والدقيقة عن المحطات الكفاحية من الإرهاصات الأولى مرورًا بالمحطات التاريخية جميعها التي عايشتها حتى يوم إصدار المذكرات؛ ثالثًا التعريف بالشخصيات الفتحاوية التي لعبت دورًا مهمًا في بناء صرح حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، رائدة النضال الأول، والعمود الفقري للثورة الفلسطينية المعاصرة؛ رابعًا عمق الروابط بين المشاعر الوجدانية الإنسانية في المراحل المختلفة من تجربتها النضالية الرائعة، وعلاقتها بالأبعاد الوطنية والقومية، حيث تختلط المشاعر بين العاطفة والمنطق، ورغم كل المرارات والآلام ينتصر العقل في محاكاة كل لحظة من الانعطافات الإيجابية والسلبية؛ خامسا روعة الجمع الخصب والكثيف لدور المرأة الفلسطينية، وأدوارها العظيمة بين النضال، والزواج والإنجاب، والأمومة ومسيرة الكفاح على أكثر من مستوى وصعيد، ومنغصات ومعاناة ولعنات الهجرات المتعاقبة في بلاد العرب، والانعكاسات المتماوجة والمتناقضة والمرهقة للعائلة والأبناء، دون أن تتوقف للحظة تجربة العطاء؛ سادسًا فرض حضورها القيادي ليس كونها زوجة القائد خليل الوزير (أبو جهاد)، وإنما لجدارة الانتماء للحركة وللتجربة الكفاحية، ولتمثل دور المرأة الإنسانة الفدائية، والتي وقفت نداً لشركائها الرجال منذ اللحظات الأولى لقراءتها لمجلة “فلسطيننا”، ونقلها للقنابل والأسلحة والمطبعة إلى تمكنها من قيادة حركة فتح في لحظة استثنائية بعد اعتقال قادة الحركة في دمشق، والذي عكس قدرتها وشجاعتها وصلابتها وحكمتها القيادية؛ سابعًا دورها الهام والرائد في النهوض بمكانة الجندر في الثورة الفلسطينية المعاصرة، والذي لم يقتصر على تقديم الإسعافات الطبية للفدائيين، ولا تأمين وجبات الطعام في حصار طرابلس، وإنما في بناء المؤسسات النسوية مع رفيقات الكفاح وخاصة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ومؤسسات أسر الشهداء، والإسهام الغني في المنابر العربية والأممية، ثامنا لحظة اغتيال رفيق دربها، وشريك حياتها البطل أبو جهاد، وتراجيدية الموقف وصولاً لتشييعه واختيارها النبيه والمسؤول لدفن رفات جسده الطاهر في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك الواقع في جنوب العاصمة السورية دمشق، وتمكنها من انتزاع موقف من القيادة السورية وخاصة الرئيس الراحل حافظ الأسد لتجسير العلاقة السورية مجدداً، بعد الافتراق المر، والإفراج عن آلاف من المناضلين الذين اعتقلهم النظام السوري في أعقاب شق الحركة من قبل الراحلين: أبو صالح وأبو خالد وأبو موسى، ومحاولات الانقضاض على القرار الوطني المستقل… إلخ
وهناك الكثير من التفاصيل الغنية والهامة التي تضمنتها مذكرات المناضلة أم جهاد، والتي تحتمل كل معلومة منها مقالاً وقراءة موسعة بدلالاتها. ولكن في هذه العجالة، رأيت أولا تسليط الضوء على المذكرات لأهميتها وضرورتها في هذه اللحظة وخاصة للأجيال الجديدة، التي لم تعرف المخاض العسير لانطلاقة حركة “فتح”، ثانيًا لأنني من قراءاتي لعدد من الكتب والدراسات عن تجربة تأسيس وتطور تجربة حركة “فتح”، وعلى أهميتها، وجدت أن مذكرات انتصار الوزير من أغناها وأهمها وأكثر دقة؛ ثالثًا ولإنصاف المناضلة المؤسسة والمؤصلة لمكانة المرأة في حركة “فتح” في حياتها، ولدورها في تأسيس وتولي مهام قيادية أولى في الحركة والمؤسسات الوطنية العامة ذات الصلة بالمرأة؛ رابعاً تكريمًا لها ولمن ساهم معها في صياغة التجربة الجديرة بالقراءة. وأنصح كل من يرغب الاطلاع على تجربة التأسيس والتطور لحركة “فتح” أن يقرأ كتاب “رفقة عمر – مذكرات انتصار الوزير (أم جهاد) “. وتقييمي العالي الإيجابية للنص، لا يعني عدم وجود نواقص قد يدونها أبناء الحركة، الذين عايشوا التجربة، أو غيرها من أبناء فصائل منظمة التحرير الفلسطينية أو من النساء اللواتي كان لهن دور وباع طويل في الارتقاء بمكانة دور المرأة الفلسطينية.

*المصدر: الحياة الجديدة*

تنشر بالتعاون مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” – إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية

شاهد أيضاً

النشرة الإعلامية ليوم الاثنين 27-6-2022

_*رئاسة*_ *السيد الرئيس ينعى رئيس جهاز الحرس الرئاسي السابق اللواء فيصل أبو شرخ* نعى السيد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عشرين − ثلاثة عشر =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!