“الإعلام” تنظم مؤتمرا صحافيا حول الأسرى المرضى في سجون الاحتلال

نظمت وزارة الإعلام مؤتمرا صحفيا حول الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، بمشاركة معالي وزيرة الصحة الفلسطينية د. مي الكيلة وعطوفة وكيل وزارة الإعلام أ. يوسف المحمود واللواء قدري أبو بكر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وقدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني.

واستهل المؤتمر الصحافي أ. يوسف المحمود بتقديم ورقة حقائق حول الأسرى في سجون الاحتلال، مطالبا بالإفراج الفوري عنهم.

وأشارت وزيرة الصحة الفلسطينية د. مي الكيلة إلى أن عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال يبلغ ٥٠٠ أسير بينهم ٢٣ أسيرا مصابا بالسرطان، و١١ بأمراض الكلى، و٨ أسرى مقعدين، والعشرات بأمراض مزمنة.

ولفتت إلى أن المئات من الأسرى يعانون من سياسة الإهمال الطبي المتعمد، وهو ما يتنافى مع الأعراف الدولية والقيم الإنسانية.

وشددت على أن الحالات الطبية الصعبة للأسرى ناصر أبو حميد وإسراء جعابيص وفؤاد الشوبكي ومنصور موقدي وخالد الشاويش ومحمد أبراش وموفق العروق وناهض الأقرع، مؤكدة أن الأسيرين رائد ريان ومحمد نوارة يواصلان إضرابهما عن الطعام، ما أدى إلى تراجع وضعهما الصحي.

وطالبت الكيلة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالسماح بالكشف الطبي عن الأسرى لمواجهة الإهمال الطبي المتعمد بحقهم، والعمل على توفير الأدوية. كما طالبت بالإفراج الفوري عن الأسرى المرضى وحملت إسرائيل المسؤولية عن حياتهم.

من ناحيته قال اللواء قدري أبو بكر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن الاحتلال يستخدم وسائل كثيرة للتنكيل بالأسرى من بينها التنقلات الكثيرة بين السجون والاقتحامات والتفتيشات المتكررة، إضافة إلى الضرب والتنكيل وتخريب محتويات الزنازين وفرض غرامات باهظة على الأسرى.

كما أشار إلى سياسة العزل الانفرادي في زنازين قذرة ومتسخة لفترات قد تصل إلى سنوات في بعض الأحيان، ما تسبب بحالات نفسية سيئة للأسرى، إضافة إلى قيام سلطات الاحتلال بتقليص مواد الكانتينا.

وأوضح أن سلطات الاحتلال تتعامل مع الأسرى المرضى بطريقة سيئة جدا وتماطل في تقديم العلاجات بما يؤدي إلى مفاقمة حالة الأسرى الصحية.

وفي كلمته، قال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني إن الإهمال الطبي المتعمد والتعذيب في سجون الاحتلال يشكلان جريمة قتل بطيء بحق الأسرى، تتورط فيها كافة أجهزة الاحتلال.

كما أشار إلى البيئة المحفزة لانتشار الأمراض في السجون، موضحا أن الأطباء داخل السجون لا يمتلكون إجازات رسمية تخولهم بممارسة الطب ويقومون بإجراء الفحوصات بالعين المجردة وبدون أجهزة، ما يساهم بتحول أمراض عادية إلى أمراض عضال.

وأوضح أن علاج الأسير المريض يكون على نفقة الأسير المريض الخاصة، بما يخالف القوانين الدولية وقوانين حقوق الإنسان.

واعتبر فارس أن إسرائيل دولة فاشية عنصرية كما يظهر من خلال ممارساتها.

وطالب في ختام كلمته بتدخل عاجل لإنقاذ الأسرى، داعيا الحركة الفلسطينية إلى بلورة خطة إستراتيجية لتوفير حماية للأسرى على طريق تحريرهم، في ظل تلعثم المجتمع الدولي والحاجة للضغط على إسرائيل.

يذكر أن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ عام ١٩٦٧ نحو مليون فلسطيني، بينهم ١٧ ألف حالة اعتقال من الفتيات والنساء والأمهات.

ويبلغ عدد الأسرى الإجمالي في سجون الاحتلال حاليا نحو ٤٦٠٠، موزعين على ٢٣ سجنا ومعتقلا؛ بينهم نحو ٥٠٠ أسير مريض.

شاهد أيضاً

هيئة الأسرى توثق تفاصيل اعتداء الاحتلال على طفلين خلال اعتقالهما

نقلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الخميس، عن محاميتها هبة إغبارية، تفاصيل التنكيل والمعاملة المهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

18 − 2 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!