حديث القدس: مؤتمر المانحين وضرورة دعم «الاونروا»

الدعوات الصادرة عن أوساط فلسطينية لاجتماع مؤتمر المانحين في نيويورك لسد العجز المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا»، جاءت منعاً لانهيارها وتوقف خدماتها، الامر الذي يؤدي الى ارتفاع نسبة الفقر في صفوف اللاجئين الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة الذي تفرض دولة الاحتلال حصاراً عليه منذ ١٥ عاماً، وانعكاسات ذلك على الصحة والتعليم وغيرها من الامور الاخرى.
ففي قطاع غزة، يعتمد اللاجئون بنسبة كبيرة جداً على مساعدات وكالة الغوث، خاصة في ضوء الحصار البري والجوي والبحري الذي تفرضه دولة الاحتلال ما ادى الى ارتفاع نسبة البطالة لأعلى نسبة في العالم وهي ٦٥٪ ان لم يكن أكثر من ذلك الى جانب الفقر المدقع الذي يشهده قطاع غزة في صفوف اللاجئين الذين يفتقرون للعديد من مقومات الحياة في غزة هاشم.
وقد كان لتقليص خدمات الوكالة اثر كبير على سوء الاحوال المعيشية للاجئين الفلسطينيين في الضفة والقطاع وفي مخيمات الدول المضيفة الاردن وسوريا ولبنان، بسبب المؤامرات التي تستهدف الوكالة ومحاولات تصفيتها وصولاً الى تصفية قضية اللاجئين والتي تقف على رأسها دولة الاحتلال الاسرائيلي، الى جانب عدة دول غربية بما في ذلك الولايات المتحدة الاميركية خاصة في عهد الادارة السابقة برئاسة الرئيس ترامب الذي تآمر مع دولة الاحتلال وأوقف التزامات الولايات المتحدة تجاه وكالة الغوث، وضغط على عدة دول عربية لوقف تمويلها للوكالة، وقايض بعض الدول العربية على توطين اللاجئين الفلسطينيين فيها مقابل اموال تدفعها الولايات المتحدة لهذه الدول التي ستحصل عليها بواسطة الضغط والابتزاز من دول عربية خاصة النفطية منها.
ورغم كل المحاولات وادخال وكالة الغوث في عجز مالي في ميزانيتها الا ان شعبنا بصموده وصمود اللاجئين في المخيمات أفشل هذه المؤامرات التي تستهدف هذه المنظمة الدولية التي قامت بتأسيسها الامم المتحدة لتقديم المساعدات والخدمات للاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم الى ديارهم واراضيهم التي شردوا منها على يد العصابات والقوات الاسرائيلية.
ان المطلوب من هذا المؤتمر هو العمل على سد العجز المالي الذي تعانيه «الاونروا» حتى تتمكن من مواصلة تقديم مساعداتها للاجئين الفلسطينيين وكذلك على الامم المتحدة ايجاد ميزانية للوكالة تخصم من ميزانيتها لمنع انهيارها وسد العجز الذي تعانيه والذي ادى الى تقليص خدماتها للاجئين من أبناء شعبنا.
وعلى مؤتمر المانحين توفير شبكة أمان مالي للوكالة لضمان استمرارية عملها لحين عودة اللاجئين استناداً لقرار الامم المتحدة 194.

شاهد أيضاً

احتكار الإسلاموية ورحابة الاسلام

بقلم: بكر أبوبكر في إطار ندوة هامة قادها الاعلامي المميز نزار الغول ضمن برنامجه “ندوة” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

3 + 19 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!