حديث القدس::: دولة الاحتلال تدفع باتجاه حرب دينية

كل الدلائل تشير الى ان دولة الاحتلال تدفع باتجاه حرب دينية في المنطقة، وذلك من خلال اجراءاتها وانتهاكاتها وتصعيدها في القدس وخاصة ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية وفي مقدمتها ضد المسجد الاقصى المبارك، فها هي الجماعات الدينية المتطرفة والعنصرية تستعد لاقتحامات واسعة للأقصى في الاعياد الدينية اليهودية التي تبدأ من اليوم وحتى منتصف الشهر القادم أو أكثر من ذلك، مع توقف أيام معدودة بين كل عيد وعيد.

ومن الطبيعي ان تتم هذه الاقتحامات تحت حراسة قوات الاحتلال، التي تؤمن لهم الحماية، وان هؤلاء المتدينين المتطرفين وكذلك العنصريين من اعضاء كنيست وغيرهم سيقيمون صلوات تلمودية داخل باحات الاقصى الشريف في عملية استفزازية واضحة لأبناء شعبنا في القدس خاصة وبقية ارجاء فلسطين وخارجها عامة، هو الامر الذي قد يؤدي أو يدفع باتجاه اشعال حرب دينية كما يخطط له المستوطنون المتطرفون وتحويل الصراع من صراع على الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

فالسماح من قبل المحكمة الاحتلالية بنفخ البوق في مقبرة باب الرحمة، هو دليل جديد على ان محاكم الاحتلال هي الاخرى متآمرة وتعمل على اشعال المنطقة والدخول في حرب دينية لا أول لها ولا آخر، في محاولة بائسة لتحويل الصراع، علماً بأن الحرب الدينية التي تسعى اليها الاحزاب والقوى والجماعات اليهودية المتطرفة والعنصرية ستحرق المنطقة برمتها وستدفع دولة الاحتلال هي الاخرى ثمناً باهظاً، اذا ما اندلعت، وبدلاً من قيام سلطات الاحتلال بالعمل على منع ذلك فإنها تحمي وتشجع غلاة المستوطنين والمتطرفين اليهود على تنفيذ مخططاتهم بحق الاقصى المبارك.

وهذه الاقتحامات التي يتم الاستعداد لها وبأعداد كبيرة، والمس بحرمة المسجد الاقصى، ستدفع أبناء شعبنا في القدس الى التصدي للمستوطنين والمتطرفين مما يؤدي الى اندلاع مواجهات لا يعرف مصيرها الى جانب احتمالات دخول قوى المقاومة، وهذا الامر سيؤدي حتماً في حال حدوثه، الى تبعات واسعة وحرب قد تمتد لتأكل الاخضر واليابس.
ان على دولة الاحتلال التي ادعى رئيس حكومتها في خطابه بالأمم المتحدة بأنه مع حل الدولتين لشعبين ان كان صادقاً في ذلك، منع المس بالأقصى المبارك والعمل على الحيلولة دون اندلاع حرب دينية سواء الآن أو في المستقبل المنظور.
وعلى دولة الاحتلال التي يبدو انها لم تتعلم من الماضي، ان المقدسيين ومن خلفهم شعبنا وفصائله وقيادته لن يرضخوا وسيتصدون لقطعان المستوطنين دفاعاً عن أقصاهم وحقوقهم المسلوبة.

شاهد أيضاً

تولي بن غفير لمسؤولية الامن الداخلي هو ارهاب الدوله المنظم

بقلم: المحامي علي ابوحبله حَكمَ اليمين الإسرائيلي “إسرائيل” منذ 45 عاماً بصورة شبه مستمرة. وبقدر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − سبعة =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!