توقيع ميثاق شرف لتعزيز حضور النساء في الفضاء العام ودعم فعاليتهن السياسية

رام الله – وقع مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس”، اليوم الاثنين، على ميثاق شرف تعزيز حضور النساء في الفضاء العام ودعم فعاليتهن السياسية.

ويهدف الميثاق، إلى تعزيز احترام قدرة النساء على الوصول إلى مراكز صنع القرار في القطاعات المختلفة، ودعم حضورهن الفاعل في الفضاء العام ومشاركتهن السياسية، وتشجيع الثقافة المساندة للنساء، وسيكون هذا الميثاق بمثابة التزام أدبي ومعنوي.

وتضمنت مواد الميثاق، مشاركة النساء في الفضاء العام وفي جميع الوظائف الرسمية والأهلية والمهنية والعمالية والخاصة، ومشاركتهن في كافة مراحل العملية الانتخابية، والبنى الداخلية والحكومة التمثيلية، والأحزاب والقوى السياسية، وكذلك في النقابات المهنية والعمالية، ومجالس الطلبة ونوادي الجامعات، ولجان المصالحة الداخلية والمفاوضات والعدالة الانتقالية، وإعادة الإعمار، والتحول السياسي والانتقال الديمقراطي، والسلام والأمن والسلم الأهلي والتنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.

كما تضمنت مواد الميثاق، ضرورة مراجعة القوانين والتشريعات والسياسات والممارسات والمواقف والثقافات التي تتحيز ضد النساء والعمل لاستبدالها بأخرى مستجيبة للنوع الاجتماعي، والعمل من أجل كفالة حقوق المرأة الفلسطينية، واحترام الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة وإنفاذها، ومحاربة خطاب الكراهية القائم على النوع الاجتماعي، والسياسات، والخطاب، والمحتوى الإعلامي، والكوتا النسائية.

وفي هذا السياق، قالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، إن المرأة الفلسطينية عانت منذ البدايات، وكانت تقدم بعطاء وانتماء، فعندما نتحدث عن المرأة، نتحدث عن مجتمع فلسطيني قوي، باستطاعته أن يصل إلى التحرر والاستقلال.

وأضافت أن المرأة تعاني الكثير من المشاكل في بعض القرى، حيث أن بعض العشائر رفضت أن يكون للمرأة تمثيل في الانتخابات القروية والبلدية.

وأوصت غنام أن يكون كادر متقدم من النساء، يعكسن بعملهن وفعلهن صورة حضارية عن مجتمعنا.

من جهتها، قالت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية انتصار الوزير، إن الاتحاد يعمل من أجل إنهاء الاحتلال، والحصول على الحرية والاستقلال.

وبينت أن الاتحاد يشكل مظلة للنساء ويدافع عن الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويقوم باعتماد سياسات تضمن حقوق المرأة، وتلغي كافة أشكال التمييز ضد النساء، لتعزيز دورهن في مراكز صنع القرار.

وتابعت: إن الاتحاد يعزز حقوق المرأة من أجل بناء مجتمع ديمقراطي، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني في إطار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

بدوره، قال المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية هشام كحيل، إن اللجنة تبذل جهدا خاصا لتعزيز مشاركة المرأة في المجالات كافة.

وشدد كحيل على ضرورة أن يكون الميثاق مكملا للجهد الذي تقوم به اللجنة، وأن نبني عليه، وإيجاد آلية ننطلق منها لتفعيل هذا الميثاق، ولنطبقه على أرض الواقع.

ونوّه إلى أنه يتم التعامل مع المرأة كمتطلب قانوني، كي لا ترفض اللجنة ترشيح إحدى القوائم، وليس عن قناعة بأن مشاركة المرأة أمر مهم.

من ناحيتها، أكدت المديرة التنفيذية لمركز “شمس” أمل الفقيه، أن المعيق الأساسي لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة هو الاحتلال الإسرائيلي وممارساته وسياساته القمعية، فلا يمكن أن يكون هناك مشاركة بشكل فاعل للنساء، ولكل قطاعات شعبنا على النحو الذي نريد دون الخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، فالمرأة الفلسطينية تتعرض لشتى أنواع الاضطهاد والقمع الممارسات التي تمارسها دولة الاحتلال.

وأردفت: “تتعدد أوجه المعاناة للنساء الفلسطينيات ابتداء من العنف بكافة أشكاله، مرورا بالتهميش وعدم التمكين، وخطاب الكراهية القائم على النوع الاجتماعي، وما تزال مشاركة النساء في مواقع صنع القرار محدودة ومتواضعة مقارنة مع الرجال، حيث أظهرت بيانات جهاز الإحصاء المركزي لعام 2022 أن النساء تشكل حوالي 25% من أعضاء المجلس المركزي، وبحسب بيانات 2020 تشكل النساء 11% من أعضاء المجلس الوطني، و12.5% من أعضاء مجلس الوزراء، و11% من السلك الدبلوماسي الفلسطيني، كما أن هناك إمراه واحدة تشغل منصب محافظ من أصل 16 محافظ، و2% من رؤساء الهيئات المحلية في فلسطين من النساء، أما عن إدارة مجلس الغرف التجارية والصناعية والزراعية فقد بلغت النسبة 1% فقط من النساء، وحوالي 19% نسبة القاضيات، ونسبة وكيلات النيابة تبلغ 20%، أما نسبة النساء الفائزات في الانتخابات المحلية 2021 فبلغت في (المرحلة الأولى) 22%، والمرحلة الثانية 19%” .

وأكدت أن تعزيز ودعم مشاركة المرأة في الحيز العام من شأنه أن يساعد في إعادة النظر بالتصورات والرؤى التي تحكم تقاسم الأدوار بين الرجل والمرأة، وأن تدفع بقضية المرأة إلى أن تصبح قضية اجتماعية عامة وليست قضية هامشية.

وأشارت إلى أنه تم إعداد بنود الميثاق بما يتوافق مع القيم والمثل السامية للشعب الفلسطيني، ومع المعايير والممارسات الدولية الفضلى؛ وفقا لاتفاقيات حقوق الإنسان والمرأة المعمول بها عالميا.

شاهد أيضاً

السمهوري: إلى متى يتم تمكين سلطات الإحتلال الإسرائيلي الإفلات من العقاب والمساءلة على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني

غرد الكاتب والمحلل السياسي، عضو لجنة الشؤون الخارجية والبرلمانية في المجلس الوطني الفلسطيني ، رئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 11 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!