لماذا الرئيس أبو مازن في الأمم المتحدة؟!! (ج3 والأخير) “إسرائيل” مزرعة المنظمات الإرهابية

كتب: موفق مطر

ظن رئيس حكومة منظومة الاحتلال الاستيطاني العنصري (إسرائيل) يائير لابيد بقدرته على إخفاء إرهاب دولته المنظم بقناع الديمقراطية والتعايش المزعوم، وباستخدام الطفولة (ابنته) لاستدرار عطف شعوب وحكومات العالم ولحملها على الاستدارة مئة وثمانين درجة لمنعها من رؤية ولمس حقائق ووقائع جرائم جيش ومستوطني (إسرائيل) ضد الإنسانية، فقد اعتدى رؤساء حكومات المنظومة على الديمقراطية عندما قدموا أنفسهم للعالم وهم (مزرعة المنظمات الإرهابية) على أنهم واحتها.. فدعايتهم مهما حاولوا تجميلها فإنها لن تخدع حتى الذين رفعوا أركانهم على أرض وطن الشعب الفلسطيني، وساندوهم، وأقاموا حولهم جدارا مضادا يمنع سريان القوانين الدولية والمواثيق والاتفاقيات عليهم، فهذه المنظومة لو قدر للقوانين الدولية أن تسري عليهم، لكنا رأينا دولة بأركانها العسكرية والسياسية وحتى القضائية في قفص محاكمة تاريخية، ينطق قضاة الحق فيها بالحكم على إرهابيين مجرمي حرب وضد الإنسانية.

كيف سيصدق العالم رئيس منظومة إرهاب تُبَثُ وقائعه وأحداثه وأخباره لحظة بلحظة على الهواء مباشرة، من ذا الذي سيصدق دموع التماسيح البشرية المتوحشة الذين اغتالوا الصحفية شيرين أبو عاقلة عمدا برصاص قناص عسكري مدرب بعناية، ولماذا سيصدق العالم كذبتهم الأفظع في تاريخ البشرية فيما رئيس الشعب المظلوم بملايينه الـ14 المعروف والموثوق بالصدق ممن اعتبروه عدوا أو خصما قبل الذين اتخذوه صديقا وقدوة، فالرئيس الإنسان محمود عباس ما مضى في درب السلام إلا ليضع حدا لجرائم إسرائيل منذ إنشائها وحتى الغد، لكن إيمانه بالسلام لا يمنح أعداء السلام فرصة الاعتقاد بقدرتهم على فرض الاستسلام، وإنما على العكس، فالإيمان هذا يبعث فينا القوة للنطق بالشهادات التاريخية، فالرئيس أبو مازن الرئيس الإنسان صرخ موقظا الضمائر الإنسانية، من حملة دموية على الشعب الفلسطيني منذ ثلاثة أرباع القرن ويزيد عندما قال: “إن اسرائيل ومنذ نشأتِها، ارتكبت جرائم وحشية بحق أبناء شعبنا، عندما دمرت 529 قرية فلسطينية، وطردت سُكانها منها خلال وبعد حرب 1948، وهجّرت 950 ألف إنسان (وهو أكثر من نصف الشعب الفلسطيني في حينه) من بيوتهم، وذلك حسب سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، وارتكبت أكثر من خمسين مذبحة منذ العام 1948 وحتى يومنا هذا التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ والأبرياء، والجميع يذكر مجزرة الأطفال في الحرب على غزة العام الماضي والتي أودت بحياة 67 طفلاً”.

تقوم بحملة مسعورة لمصادرة أراضينا وزرعها بالمستوطنات الاستعمارية ونهب مواردنا، وكأّن هذِه الأرض فارغة وليس لها أصحاب، تماماً كما فعلت عام 1948. وسمحت بتشكيل مُنظمات إرهابية عنصرية يهودية تمارس الإرهاب ضد أبناء شعبنا، ووفرت لها الحماية وهي تعتدي على الفلسطينيين وتُنادي بطردهم من ديارهم، ويَأتي على رأس هذه المنظمات الإرهابية شبيبة التلال، ومجموعات تدفيع الثمن، ولاهافا، وجماعة أُمناء الهيكل، ويقود مثل هذه المنظمات الإرهابية أعضاء من الكنيست الإسرائيلي”… وكشف عورة دولة عظمى تدعي الحق في حماية أي أميركي في أي مكان في العالم، لكنها تقف كالعاجز – وهي صاحبة القدرة على الفعل ما دام القاتل المجرم من عائلة الكيان المستخدم (إسرائيل)- فضرب الرئيس أبو مازن المثل لشجاعة القائد الحافظ لكرامة وقيمة ومكانة روح الإنسان فقد قال على مسمع من الحكام في واشنطن: “إن إسرائيل تقتل أبناء شعبنا الفلسطيني بدون حساب، كما فعلت مع الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة التي قتلت برصاص قناص إسرائيلي، وهي تحمل الجنسية الأميركية، والتي نطالب بتحقيق العدالة لها، ومع ذلك (أجزم أن أميركا لن تُحاكِم قتلتها من الجيش الإسرائيلي)”..

وقال أيضا “تطلق إسرائيل يد الجيش والمستوطنين الإرهابيين الذين يقتلون أبناء شعبنا الفلسطيني في وضح النهار، ويسرقون أراضيهم ومياههم ويحرقون ويهدمون بيوتهم، ويجبرونهم على دفع ثمن الهدم، أو يجبرونهم على هدمها بأيديهم ويقتلعون أشجارهم، كل ذلك بحماية رسمية” وطال إرهاب الدولة المنظم: “الأماكن الدينية المُقدسة، المسيحية والإسلامية، خاصةً في القدس، عاصمتنا الأبدية ودُرة التاج”.

وقت الامتحان للعالم وتحديدا الدول الاستعمارية التي أنشأت اسرائيل ليس مفتوحا بلا حدود، فكان سؤال الرئيس أبو مازن الاستنكاري حتميا بهذه الصيغة: “لماذا لا تعاقب إسرائيل على خرقها القانون الدولي؟ ومن الذي يحميها من العقاب؟ ولماذا هذه المعايير المزدوجة عندما يتعلق الأمر بإسرائيل التي تسنُّ القوانين العُنصرية وتُكرِّسُ نظام تمييز عنصري (أبرتهايد) ضِدَّ أبناء شعبنا الفلسطيني على مَرأى من المُجتمع الدولي، وتَفلِتُ من المُساءلة والعقاب.. لماذا؟!.

للاطلاع على لماذا الرئيس أبو مازن في الأمم المتحدة ؟!!!! ( ج2 ) اضغط هنا

شاهد أيضاً

أبو شريف رباح يكتب: فلسطين بين نارين، نار الاحتلال ونار الانقسام

تمر القضية الفلسطينية في داخليا في أصعب مراحلها خاصة مع فوز حزب الليكود برئاسة نتنياهو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 2 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!