جنين وخطاب الرئيس

نبض الحياة

كتب: عمر حلمي الغول

جريمة حرب جديدة ترتكبها قوات الجيش الإسرائيلي ضد أبناء الشعب في مخيم جنين بعد خمسة أيام من القاء الرئيس محمود عباس خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وستة أيام بعد كلمة يئير لبيد، رئيس حكومة تسيير الاعمال، الذي ادعى فيه، تأيده خيار حل الدولتين مع الفلسطينيين، والذي اكدت سابقا، ان ذلك الصهيوني القاتل الجديد لا يعني ما ذكر. لانه يهدف من ادعائه التغطية على جرائمه في قطاع غزة في مطلع اب / أغسطس الماضي، والان في مخيم جنين، والضحك على الدقون العالمية، وتسويق بضاعة فاسدة وكاذبة، وأيضا ردا على خطاب رئيس منظمة التحرير.
وكأن لسان حاله يتحدى عباس، وما تضمنه خطابه الأخير الغاضب على جرائم إسرائيل الاستعمارية، وفي ذات الوقت، ليذكر العالم وقيادة الشعب الفلسطيني، ان إسرائيل المارقة والخارجة على القانون ماضية في جرائم حربها، وانها لا تخشى العالم، ولا لومة لائم في مواصلة نهجها الفاشي، وحرب ابادتها وترانسفيرها ضد أبناء الشعب الفلسطيني في كل الميادين والساحات والمحافظات وفي طيلعتها القدس العاصمة الأبدية ومخيماتها واحيائها وقراها، وجنين ومخيمها وقراها ونابلس ومخيماتها وطولكرم ومخيماتها، ومحافظات غزة ومدنها وقراها ومخيماتها ورام الله والبيرة ومخيماتها وقراها والخليل ومدنها ومخيماتها ومسافرها وقراها وقلقيلية ومخيمها وقراها وطوباس والغور الشمالي، واريحا والغور الجنوبي ومخيماتها، وحدث ولا حرج عن جرائم الموت اليومية ضد أبناء الشعب في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة.
امس الاربعاء اعدمت قوات الجيش الفاشي الصهيوني أربعة شهداء، واصابت حوالي 50 جريحا في مخيم جنين، عرين الأسود والبطولة والشهداء: عبد الرحمن خازم، شقيق الشهيد رعد، ومحمد براهمة من عنزة، واحمد علاونة وطارق الشقفة. ولن تتوقف جرائم الحرب الإسرائيلية الا بالرد السياسي والديبلوماسي والكفاحي وبالوحدة الوطنية الجامعة، ورص صفوف المقاومين في كل الميادين، وابطال المقاومة الشعبية في المحافظات المختلفة تحت راية الوطنية الفلسطينية الجامعة.
وانا هنا لا ادعو للجعجعة والخطاب الشعاراتي الغاضب، انما ادعو كل مناضل فلسطيني من اجل الحرية والاستقلال وحماية مصالح وحقوق الشعب كل الشعب الى الصمت، وعدم الصراخ، والتفكير العميق والمسؤول بما على قطاعات الشعب في المحافظات والمدن والقرى والمخيمات المختلفة ان تفعل وفق خطة وطنية شاملة، بعيدا عن العنتريات، وردود الفعل العاطفية وصولا لتصعيد جمعي لاشكال النضال الوطني المشروع، والذي كفله القانون الدولي وشرعته الإرادة الإلهية تحت راية منظمة التحرير.
لنودع الشهداء بالترحم عليهم، ومواساة ذويهم، ونمضي قدما في طريق الجلجلة. لان العدو الصهيوني. كما اكد الرئيس أبو مازن، لا يقبل القسمة على السلام، ولا يوجد بين صفوفه ونخبه السياسية والأمنية من يريد صناعة السلام. لانهم جميعا من طينة فاشية، طينة جبلت بالوحشية وقوانين الغاب والإرهاب المنظم، واغتصاب الحقوق والتاريخ والرواية، وارتكاب جرائم الترانسفير وإنتاج النكبات المتعاقبة عبر تعميق العنصرية والابرتهايد والكراهية والحقد والتحريض على الموت لاغتصاب ما تبقى من ارض فلسطينية على مرآى ومسمع من العالم، وبرعاية الولايات المتحدة وبريطانيا وباقي دول الغرب الرأسمالي.
ليعد الكل الفلسطيني الى جادة تنظيم الصفوف، وتحشيد كل اذرع المقاومة الشعبية، واسقاط وإلغاء الاتفاقات المبرمة بين منظمة التحرير وحكومات إسرائيل، لانها بالأساس دفنت تلك الاتفاقات، وطوت صفحتها عميقا في تراب عنصريتها وفاشيتها، ومشروعها الصهيوني الاستعماري التوسعي. وبالتالي ما لم تتضاعف كلفة الاستعمار الإسرائيلي، لن يكون هناك سلام، ولن يسمع الإسرائيليون صراخنا، ولا صوتنا، ولن تسمع اميركا واداراتها المتعاقبة انين الجرحى، وبكاء الثكالى من الأمهات والاخوات والزوجات والبنات والأطفال والشيوخ، وسيبقى نزيف الدم جاريا، لان المشروع الصهيوني مشروعها ومشروع اقرانها من الغرب الانكلو سكسوني والفرانكوفوني.
واذا كان ادعياء المقاومة في قيادة الانقلاب جادين في دعوتهم، فلينزلوا عن شجرة الانقلاب، ويعودوا الى جادة المصالحة والوحدة الوطنية، ويكفوا عن وضع العصي في دواليب المبادرة الجزائرية، ويسقطوا معطلاتهم السياسية والتنظيمية والإدارية واللوجستية، والمالية واجنداتهم كافة، ويلتزموا بما تم الاتفاق عليه في اتفاق أكتوبر 2017، ومبادرة اسرى الحرية في أيار / مايو 2006، ويخرجوا من دوامة الالاعيب الإسرائيلية وعرابوها من عرب الأنظمة، ولننتصر جميعا للقضية والمشروع الوطني وحرية واستقلال الدولة الفلسطينية على أساس القرار الدولي 181، وعودة الشعب لدياره على أساس القرار الدولي 194، ونوقف حالة التيه مرة والى الابد.
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com

شاهد أيضاً

تولي بن غفير لمسؤولية الامن الداخلي هو ارهاب الدوله المنظم

بقلم: المحامي علي ابوحبله حَكمَ اليمين الإسرائيلي “إسرائيل” منذ 45 عاماً بصورة شبه مستمرة. وبقدر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة − 1 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!