حديث القدس:: اعتداءات وجرائم المستوطنين الى متى؟

اعتداءات قطعان المستوطنين على شعبنا وأرضه وممتلكاته في تصاعد مستمر، خاصة بعد فوز اليمين المتطرف والعنصري في انتخابات الكنيست والذي سيشكل الحكومة القادمة برئاسة اليميني بنيامين نتنياهو، الذي يدعم هو وحاشيته من اليمين الفاشي اعتداءات المستوطنين ويعتبرون قطعان المستوطنين خط الدفاع الاول عن دولة الاحتلال وفي مواجهة ابناء شعبنا الفلسطيني الذي يصر على البقاء فوق ارضه ويرفض الرحيل عنها رغم كل الممارسات الاحتلالية من قتل وتدمير واقتلاع اشجار خاصة اشجار الزيتون ومصادرة الاراضي واقامة المزيد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية فوقها.
وما اعتداءات قطعان المستوطنين أمس الأول وعربدتهم في الخليل القديمة، وعلى المواطنين في عدة مناطق بالضفة، سوى مقدمة لاعتداءات متصاعدة اخرى خاصة وان اعتداءات الخليل تأتي بتشجيع من العنصري بن غفير الذي قاد ويقود العديد من هذه الاعتداءات في محاولة بائسة لإرغام أهلنا هناك على الرحيل، ولكن كما باءت جميع هذه الاعتداءات ستبوء ايضاً بالفشل مستقبلاً وفي ظل حكومة التطرف والعنصرية القادمة، لأن شعبنا الذي دفع تضحيات جسام على مذبح قضيته الوطنية مصر على البقاء فوق ارضه وهو مستعد لتقديم المزيد من التضحيات وافشال جميع محاولات وجرائم الاحتلال بحقه وحق ارضه وممتلكاته ومقدساته وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك والحرم الابراهيمي في الخليل، والذي يعيث فيه المستوطنون فساداً وتدنيساً بعدما تم تقسيمه زمانياً ومكانياً أمام مرأى ومسمع العالم أجمع، لأن هذا العالم يكتفي فقط بإصدار بيانات الشجب والاستنكار التي اصبحت لا تسمن ولا تغني من جوع ما دامت لا تنفذ بحق دولة الاحتلال التي ترى نفسها فوق القوانين والاعراف الدولية وتحميها الولايات المتحدة الاميركية والعديد من الدول الغربية التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان، في حين انها أبعد ما تكون عن ذلك عندما يتعلق الامر بشعبنا وانتهاكات الاحتلال بحقه.
وأمام الوضع الراهن والوضع المستقبلي في ضوء ما أفرزته نتائج الانتخابات الاسرائيلية، فإن المطلوب من القيادات الفلسطينية ممثلة بالسلطة والفصائل كافة العمل على توفير الحماية لشعبنا من هذه الاعتداءات التي وصلت وتصل لمستوى جرائم الحرب، وعدم الاكتفاء باللجوء الى المؤسسات الدولية فقط، بل وضع استراتيجية وخطة عمل داخلية تحمي ابناء شعبنا من اعتداءات قطعان المستوطنين المدعومين من قوات الاحتلال والذين تؤيدهم القيادة السياسية الاسرائيلية الى جانب وزير الجيش وسواه من قادة المستوطنين، خاصة اعضاء الكنيست الجدد من اليمين المتطرف.
وكما قلنا سابقاً ونقول ان على أبناء شعبنا تفعيل لجان الحراسة وتوسيعها لتشمل جميع القرى والبلدات القريبة من المستوطنات، لكي يحذروا الأهالي من اعتداءات المستوطنين ويقومون بصدهم ومنعهم من تنفيذ اعتداءاتهم، لأنه بدون ذلك فإن تغولهم سيتواصل وكلما لم يجدوا الرد والمواجهة سيتغولون اكثر فأكثر.
فإلى متى ستبقى هذه الاعتداءات وتتصاعد يوماً بعد يوم؟.

شاهد أيضاً

تولي بن غفير لمسؤولية الامن الداخلي هو ارهاب الدوله المنظم

بقلم: المحامي علي ابوحبله حَكمَ اليمين الإسرائيلي “إسرائيل” منذ 45 عاماً بصورة شبه مستمرة. وبقدر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 − اثنان =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!