حماس الحقيقة المطلقة

بقلم: لواء / عدنان ضميري

لماذا لا تعترف قيادة حماس أن سواها يمكن أن يكون على حق أو صواب .. ان كان صديقا لها أو خصم .. قيادة حماس تعتقد أنها قيادة ربانية لا يأتيها الباطل من أمامها أو خلفها أو شمالها أو يمينها.. تتعامل مع حلفاؤها وخصومها أنها تمتلك الحقيقة المطلقة حتى عندما تكون في أزمة أو مأزق.. حتى عندما تقتل أو تفتي بالتخوين أو التكفير .. حتى وهي تتبني خطا أو نهجا أو وسيلة رفضتها وخونتها من قبل .. وفي ذلك يكمن سبب رفضها للشراكة مع الآخر.. حتى من منظمات اسلاموية مثلها .. انه الفكر والسلوك الإخواني.. فهل هناك من خبراء يمكنهم تزويدنا بحالة أو مرحلة في التاريخ تشارك فيها الاخوان مع غيرهم من القوى والأحزاب؟؟
أن الحديث عن حزب أو جماعة أو حركة تحكم دون أن تكون حكومة .. جماعة أو حزب تريد أن تكون معارضة سياسية وتحكم وتجمع الضرائب ولها جيش وامن خاص بها .. وسيادة على الوزراء والحكومة والقضاء ..دون أية مسؤوليات مالية أو قانونية عن الأخطاء. بالنسبة لحماس وفكر الاخوان.. القيادة والأحزاب من خارجها مخطئون وخاطئون .. اذا اختلفوا معها . والشعب اذا اختلف معها يجب تأديبه لانه يخالف الدين والحقيقة المطلقة . وعندما يتحدث أحدهم عن زلات يكون خارج الإطار القيادي المسؤول .. لا يعترفون بالاختلافات بينهم مهما كانت صغيرة..فهم ربانيون ويعتقدون أن كل واحد من قيادتهم ممثل للرب على الأرض اذا تواضعوا.
كيف يمكنهم التحالف أو التشارك.. مع غيرهم الخاطيء .. او الخائن .. او الكافر .. وقد كفروا أو خونوا أو خطؤا من خالفهم أو عارضهم ..؟
لا شراكة أو وحدة أو تحالف إلا مع الذين يعترفون ويؤمنون أن شريكهم أو حليفهم لديه من جوانب الصواب والصحة لو كان قليلا .. وانه لا يمثل ولا يمتلك الحقيقة المطلقة .. حماس لا تشارك أحد ولا تقبل إلا حماس ..

شاهد أيضاً

قرية بيتا تقاوم الاحتلال وكورونا!

بقلم: بكر أبوبكر ثلاثة أحداث تسيطر على انشغالات الساحة الاسرائيلية الأمر الأول أو الثاني هو …

اترك تعليقاً

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!