اشتية أمام مؤتمر الريادة الأول: نتطلع إلى تحويل فلسطين لحاضنة للإبداع والتميز

عقد ببيت لحم بمشاركة 700 ريادي وخبير ومؤسسات دولية

قال رئيس الوزراء محمد اشتية، إن الحكومة تعمل على تشجيع الإبداع والتميز من خلال سن القوانين المتعلقة بهذا الشأن، وتوفير البنى التحتية، وإعطاء وسم خاص لفلسطين، لتكون حاضنة للإبداع والتميز على المستوى العالمي.
جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر الفلسطيني الدولي الأول للبيئة الحاضنة للريادة، الذي عقد ببيت لحم، امس، بعنوان “تمكين البيئة الريادية”، وبمشاركة نحو 700 ريادي من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، عبر الفيديو كونفرنس، ووزراء وممثلي مؤسسات القطاعين الخاص والأهلي، وخبراء ومؤسسات الدولية، وشركات وصناديق استثمارية أوروبية.
وقال، “من بين كل 100 فلسطيني هناك 22 خريجا جامعيا في سن 21 فما فوق، وهو ما يعتبر من أعلى النسب في العالم على صعيد عدد خريجي الجامعات بالنسبة لعدد السكان، وقد استحدثنا وزارة الريادة والتمكين لتعمل على القضايا المتعلقة بإبداع الشباب وخلق فرص عمل لهم، وهذا المؤتمر اليوم يُشارك فيه أكثر من 750 ريادياً ومستثمراً في هذا المجال، معظمهم من دول العالم، وبشكل أساسي من أوروبا، وسعداء أن نرى هذا”.
ونظم المؤتمر بإشراف وزارة الريادة والتمكين بالشراكة مع فروع “غلوبال شيبرز” في فلسطين، المنبثقة عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وبمشاركة ممثلين عن مجموعة البنك الدولي واذرعه الاستثمارية مؤسسة التمويل الدولية، ومسؤولين ومدراء تنفيذيين من شركات وصناديق استثمارية كبرى من أوروبا، مثل ،”اورانج” و”ديل”، و”يوبلس آي إن سي” و”فيتو فينتشرز”.
وقال وزير الدولة للريادة والتمكين أسامة السعداوي، إن المؤتمر الأول في فلسطين هو مشاركة كبرى الشركات الأوروبية الناجحة عالمياً، مضيفا، إن “في فلسطين تنوعا بيئيا وثقافيا وحضاريا وموروثا إنسانيا كبيرا، ولدينا طاقات هائلة تتمثل في الشباب الفلسطيني الطموح”.
واوضح أن الهدف من المؤتمر، الذي ينطلق بالشراكة بين وزارة الريادة والتمكين والشباب الفلسطيني والقطاع الخاص والمؤسسات الأهلية والدولية، لتعريف العالم بواقع الريادة والإبداع في فلسطين، ولتمكين الرياديين من الوقوف على المنصة العالمية والتشبيك بين القطاع الخاص الفلسطيني والشركات الزائرة بما يحقق المصلحة المتبادلة للطرفين، وهو ما سيُسهم في تحقيق الازدهار الذي يحفز على الابتكار ويرفع مستوى الوعي بأهمية الاستعداد للتطورات والتغييرات المترتبة عن الثورة الصناعية الرابعة.
من جهته، قال وزير الاقتصاد خالد العسيلي، ان الحكومة بدأت تنفيذ برنامج إصلاح للبيئة التشريعية الناظمة للاقتصاد الفلسطيني، بضمنه قانون جديد للشركات سيرى النور قبل نهاية العام الجاري.
وقال، “الاحتلال المعيق الأساسي أمام اقتصادنا ولدينا خطط ورؤى للتنمية من خلال توسيع القاعدة الإنتاجية في فلسطين، ونحن نسخر كل الإمكانيات التي من شأنها وضع كل التسهيلات أمام القطاع الخاص وتسهيل مهمته في بناء الاقتصاد”.
وأضاف العسيلي، “نعمل على أن تكون جميع الخدمات المقدمة للجمهور الكترونية، بحيث يستطيع المستثمر الحصول على جميع الخدمات التي تقدمها الوزارة وتعبئة نماذج وطلبات الخدمة الكترونياً”.
وقال العسيلي، ان العمل جار لتفعيل السجل الإلكتروني لحقوق الضمان في الأموال المنقولة، والذي يشكل أهمية بالغة في إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم وتطوير قطاع الأعمال، وبالأخص المشاريع الصغيرة والمتوسطة وزيادة فرص الشركات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على التمويل اللازم لنموها وتوسيع نشاطاتها.
وتحدث العسيلي عن رزم حوافز متنوعة للمستثمرين في المناطق الصناعية، خصوصا لذوي الأفكار الريادية، مشيرا في هذا السياق الى منحة برنامج الشراكة الاستثمارية للتنمية الإقليمية والتشغيل “برايد” في مدينة أريحا الصناعية الزراعية ومدينة غزة الصناعية، بدعم من الحكومة اليابانية والاتحاد الأوروبي.
من جانبه، قال وزير النقل والمواصلات عاصم سالم، ان الحكومة ماضية قدما بالانفكاك عن الاحتلال، “وتم اتخاذ قرارات منها وقف التحويلات الطبية، واسترداد العجول الإسرائيلية، وسنعمل على وقف تهريب السيارات إلى الأراضي الفلسطينية”.
وأضاف، “نفكر بإحداث نقلة نوعية بقطاع النقل من خلال الاعتماد على التكنولوجيا وتوظيف تطبيقات من شأنها ان تساهم في تطوير هذا القطاع”، مؤكدا ان “سوقنا مفتوحة للمنافسة بما تعزز التطور والتقدم”.
بدوره، قال رئيس مجلس ادارة بنك فلسطين هاشم الشوا، “نحن مستعدون للثورة الصناعية الرابعة في فلسطين على المستوى الفني الإبداعي والتجاري والريادي والمواهب والقدرات والإمكانيات، رغم كل المعيقات”.
وأضاف الشوا، “تحت الكثير من القيود والضغوط لا زال هناك منجم من الالماس في بلدنا يتمثل بالعقول الفلسطينية، وندعو الوفود الى اكتشاف هذا المنجم، وبهذه الثورة سنتجاوز كل الحدود والحواجز والأجندات السياسية”.
من جهتها، اعربت ستيفي سيزرني من مؤسسة “هبرت بوردا ميديا”، عن شكرها لـ”غلوبال شيبرز فلسطين” على تنظيم المؤتمر، معتبرة أن “الريادي الناجح يجب أن يمتلك الشغف والفضول والإبداع وأن يجد شركاء جيدين، وأن تتوفر بيئة ريادية مزدهرة تساهم في التشبيك لتسويق الفكرة وتنفيذها على الأرض”.
بدوره، تحدث رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنتدى الاقتصادي العالمي ميريك دوسيك عن الثورة الصناعية الرابعة (الثورة الرقمية)، مؤكدا اهتمام المنتدى الاقتصادي العالمي بالمؤتمر وبدعم الريادة الفلسطينية ومواكبة التطورات النابعة من الثورة الصناعية الرابعة.
وسلط دوسيك الضوء على ضرورة تهيئة المجتمعات للتفاعل مع الثورة الصناعية الرابعة، والتي لا تقتصر على التكنولوجيا وإنما تتعداها لتشمل مختلف المجالات.
من جانبه، أكد القيم على “غلوبال شيبرز” في القدس راتب الرابي ضرورة فتح باب النقاش للتعرف إلى الفرص والمعيقات، والمعالجات اللازمة في البيئة التشريعية، بحيث تتلاءم مع الثورة الصناعية.
وتحدثت أماني أبو طير، إحدى الرياديات في “غلوبال شيبرز” ومؤسسة شركة “وزة” لتكنولوجيا الذكاء الصناعي، في الجلسة الافتتاحية حول المشهد الريادي في فلسطين، موضحة أن نسبة النساء المؤسسات للمشاريع الريادية في فلسطين بلغت 23% وهو ما يعد أعلى من النسبة الرياديات في نيويورك وسنغافورة.
وعقد المؤتمر برعاية رئيسية من بنك فلسطين، ومجموعة البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية، وشركة اتحاد المقاولين “سي سي سي”، وشركة “مايكروسوفت”، وبرعاية مجموعة الاتصالات الفلسطينية، وشركة “بال باي”، والبنك الإسلامي العربي، بالإضافة إلى مشاركة شركة “كريم” كداعم للمؤتمر.

حسن عبد الجواد- (الأيام الالكترونية)

شاهد أيضاً

“فتح” تخاطب العمال: لم تكونوا يوما إلا مصدر طمأنينة

وجهت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، اليوم الجمعة، خطابا للعمال الفلسطينيين، سواء الذين يعملون في …

اترك تعليقاً

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!