كلمة الحياة الجديدة: إجماع فتحاوي

“فتح” التي فجرت ثورة المستحيل، عام خمسة وستين من القرن الماضي، واقتحمت بها أصعب الساحات، وبها خاضت أصعب المعارك وأخطرها، حتى استعادت فلسطين حضورها على خرائط الفعل السياسي والإنساني، وفي مختلف المحافل الإقليمية والدولية، وكرست حقيقتها، قضية حقوق سياسية ووطنية وإنسانية مشروعة، لا تقبل البيع ولا المساومة، “فتح” هذه هي العمود الفقري للثورة، بل هي الإطار الفاعل والناظم للحركة الوطنية الفلسطينية، في نضالها من أجل الحرية والاستقلال، وفصائل العمل الوطني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، تجمع على ذلك، ولطالما كانت فتح وما زالت، وهكذا ستبقى، حتى انتصار المشروع الوطني، قائدة النضال الوطني، وحامية مشروعه التحرري، وهذا يعني أن الإجماع الفتحاوي على اعتماد الرئيس أبو مازن مرشحا وحيدا لانتخابات الرئاسة المقبلة، هو إجماع الوطنية الفلسطينية، إجماع الشعب الفلسطيني، وصندوق الاقتراع سيثبت ذلك.
والإجماع الفتحاوي هو إجماع الرسالة، لمن ما زال يروج، مثلما يتمنى، وبتقولات مدفوعة الثمن، أن لفتح تيارات تتصارع على موقع الرئاسة، فلا تيارات تتصارع ولا شرذمة تفتت وتفرق في “فتح” بل هي حركة الوحدة الواحدة، والموقف الواحد الموحد، والرسالة قبل ذلك للإدارة الأميركية وتوابعها، أن تصنيع قيادات للشعب الفلسطيني، ضرب من العبث، ومضيعة للوقت، ومشي ضد حركة التاريخ والواقع، وتحليق مكلف في فضاء الأحلام المريضة …!!
ولأن أبناء فتح قيادات وكوادر يعرفون حق المعرفة، حكمة قائدهم، وصلابته الوطنية، وصواب سياسته النضالية، وتمسكه الحاسم بالقرار الوطني المستقل، ولأنه المؤمن بإرادة شعبه الحرة، والأمين على مصالحه وتطلعاته، والحافظ لتاريخه النضالي، وتضحياته العظيمة، ولأنه واستنادا لكل ذلك أطاح بصفقة القرن، ووضع لفلسطين مقعدا في الأمم المتحدة، بات مقررا في شؤون دولية عديدة، حتى وهو مقعد الدولة المراقب، ولأنه من شرعن مكافحة الفساد، وما زال يفتح الدروب أمام الحكم الرشيد، من أجل الأمن والأمان والبناء والتطور، ولأنه من نادى ارفعوا رؤوسكم فأنتم فلسطينيون، لأن أبناء فتح يعرفون كل ذلك عن الرئيس أبو مازن ويثقون به، قرروا إجماعهم لكي يواصلوا مسيرة الحرية بقيادته مؤمنين أنها القيادة التي ستصل بهم إلى بر الأمان، وستصل بعون الله ورعايته إلى هذا البر، بر الحرية والاستقلال، ويا جبل ما يهزك ريح.

شاهد أيضاً

ومضة

ليست هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الأخ الرئيس أبو مازن وصف “شعب واحد في …

اترك تعليقاً

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!