ذكرى رحيل المناضل فهمي زكي مسلم ندى (أبو زكي)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 05/01/2017م

فهمي زكي مسلم ندى من مواليد قرية الخيرية قضاء يافا عام 1937م، تلقى تعليمه في المرحلة الابتدائية في مدرسة القرية، وفي شهر أيار عام 1948م، بدأت العصابات الصهيونية من (شتيرن والهاغانا) بمهاجمة قرية الخيرية من خلال معسكر كان للإنجليز تم تسليمه لهم قريب من محيط القرية، مما أدى إلى مغادرة أهالي القرية النساء والشيوخ والأطفال وبقاء مجموعة تقاتل العصابات الصهيونية دفاعاً عن القرية ومنهم زكي مسلم ندى والد فهمي ندى والذي أصيب في هذه المعارك وتوجه بعدها إل قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس مع باقي عائلته حيث مكثوا أسبوع على أمل العودة بعد ذلك إلى قريتهم إلاَّ أن الإقامة طالت دون العودة حيث مكثوا أربع سنوات في اللبن الشرقية، انتقلت الأسرة بعد ذلك للإقامة في مخيم بلاطة في نابلس وعاشوا مثل باقي أبناء شعبنا الفلسطيني المشرد والمهجر من مدنه وقراه، حيث كان الفقر والبؤس يلفهم من كل اتجاه وعاشوا عيشة الخيام حيث تفتحت عيناه على هول نكبة عام 48 وهو لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره فعاش عيشة المخيم والبؤس والتشرد والشقاء منذ نعومة أظفاره.
في تلك الفترة بدأ يبحث عن عمل لمساعدة العائلة فبدأ مع صديق له في بيع القماش، وتمكن من جمع مبلغ من المال وقام بإصدار جواز سفر أردني له دون علم ذويه وتوجه إلى العراق وذلك عام 1956م، حيث لم يتجاوز التاسعة عشر من عمره، مكث في العراق أربعة سنوات عمل في مطعم صغير وبعدها قرر العودة إلى الأردن وقام باستئجار محل في جبل اللويبده ليكون مقهي صغير للعمل به.
بعد هزيمة حزيران عام 1967م، كان بعض الفدائيين يترددون على ذلك المقهى ونسج أبو زكي علاقة معهم ومن ثم التحق بحركة فتح، عمل مع الأخ/ أبو عمار كمرافق وكان من أوائل المرافقين له، وشارك في معركة الكرامة الخالدة بتاريخ 21/03/1968م وأصبح لا يفارق الأخ أبو عمار إلاَّ قليلاً لمشاهدة أسرته.
غادر الأردن بعد مغادرة الأخ/ أبو عمار لها وحصول الاشتباكات بين الجيش الأردني والمقاومة الفلسطينية عام 1970م واستقر في دمشق، حيث أحضر عائلته للإقامة في مخيم اليرموك.
أستمر بالعمل مع الأخ/ أبو عمار طيلة وجوده حتى الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982م، غادر على أثرها إلى تونس حيث مقر القيادة الفلسطينية بعد الخروج من بيروت، وبعدها عاد إلى دمشق، وخلال فترة الانشقاق الذي حصل عام 1983م والضغوطات التي تعرض لها أبو زكي من قبل المنشقين عليه وعلى أسرته قرر مغادرة دمشق والتوجه إلى الأردن للإقامة الدائمة حيث بدأت صحته في التراجع، وبقرار من الرئيس/ أبو عمار تسلم أبو زكي مقر الضيافة الخاص بالمنظمة في الأردن.
أنتقل أبو زكي إلى رحمة الله تعالي بتاريخ 05/01/1990م في العاصمة الأردنية عمان أثر مرض السرطان، وورى جثمانه الطاهر في مقبرة سحاب الإسلامية، وقد صادف وجود الأخ/ أبو عمار في عمان ليلة وفاته حيث قام بزيارة العائلة لتقديم واجب العزاء بالمناضل/ أبو زكي.
المناضل أبو زكي متزوج وله من الأبناء تسعة (أربعة أولاد وخمسة بنات).
ظل المناضل/ فهمي زكي ندى (أبو زكي) أميناً على الأسرار وكل ما كان يسهم ويشاهده خلال مسيرته الويلة مع الأخ/ أبو عمار، التحق أبنه عماد بالحركة ليكمل مسيرة والده بدلاً منه وقد تم تعيينه مرافقاً مع الأخ/ أبو عمار في تونس وبقي معه حتى استشهاده عام 2004م.
كان المناضل/ أبو زكي ذو سهم طيبة، وعلى خلق، يحب الجميع وكان أباً لمعظم مرافقي الأخ الرئيس/ أبو عمار.
المناضل/ أبو زكي كان يمتاز بطيبته وشجاعته ومحبته وحنيته، كان مبتسماً دائماً في وجه الكل كالشمس المشرقة.
كان يتمتع بثقة عالية من الأخ/ أبو عمار حيث عمل بكل جد وإخلاق وتفانٍ وأمانة.
كان عاشقاً لقريته الخيرية التي كان يتمنى أن يعود إليها في المستقبل القريب عندما ألتحق فدائياً.
رحم الله المناضل/ فهمي زكي ندى (أبو زكي) وأسكنه فسيح جناته

شاهد أيضاً

غدا الذكرى الـ71 لمجزرة الصفصاف

يصادف، يوم غدٍ الثلاثاء، الذكرى الـ71 لمجزرة الصفصاف، التي نفذتها العصابات الصهيونية في قرية الصفصاف …

اترك تعليقاً

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!