“التعليم البيئي”: 22 أيار نداء وطني لحماية التنوّع الحيويّ

أصدر مركز التعليم البيئي التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، اليوم الاثنين، نشرة تعريفية لمناسبة اليوم العالمي لحماية التنوع الحيوي (التنوع في أشكال الطبيعة الحية)، الذي يصادف في 22 أيار كل عام.

وأفاد المركز: “إن قرار الجمعية العامة منذ عام 2000 اعتماد يوم دولي للتنوع الحيوي، لا يهدف فقط إلى زيادة الفهم والوعي حول هذه القضية، بل ويشكل نداءً لتنفيذ حماية وطنية واسعة للتنوع الحيوي”.

وأشار إلى أنه وفي الوقت الذي يحتفل العالم بهذه المناسبة البيئية الهامة، ويختار موضوع عام 2018 للاحتفاء بـ 25 عامًا من جهود حماية التنوع الحيوي، تواصل فلسطين محنتها جراء الاحتلال، الذي يُدمر كل أشكال الحياة، ويسطو على مواردنا الطبيعية: الأرض، والمياه، والثروات الطبيعية، ويلوث بيئتنا بكل أنوع السموم، ويستمر في استيطانه التوسعي.

ودعا المركز إلى توفير حماية وطنية شاملة للتنوع الحيوي في فلسطين، من خلال إجراء مسح وطني شامل لكافة عناصر التنوع، ولتوثيق علمي وقانوني لكافة أشكال التدمير الإسرائيلي للبيئة الفلسطينية، والى ضرورة إعلان خطة عاجلة للحد من تداعيات الاضطراب المناخي الذي بدأ يسيطر على فلسطين، ويتمثل في تذبذب حاد في توزيع الأمطار والتقلبات الكبيرة في درجات الحرارة، وموجات الحر المتكررة.

وحث المركز على البدء في دراسة علمية لتداعيات الأحوال الجوية المتقلبة على التنوع الحيوي، وإقرار إجراءات تخفف من الآثار السلبية عليه، وهو تنوع فريد تمتاز به فلسطين، ويعبر عنه بنظام بيئي فريد بفعل موقعها الجغرافي.

واستعرض المركز أرقامًا استندت إلى التقرير الوطني الخامس لسلطة جودة البيئة، وأصدرها الجهاز المركزي للإحصاء، اعتمدت فيه قائمة طيور دولة فلسطين.

وكشفت الأرقام أن فلسطين التاريخية تضم نحو 51 ألف نوع من الكائنات الحية، (حوالي 3% من التنوع الحيوي العالمي)، فيما قُدر عدد الأنواع الحيوانية التي تعيش في دولة فلسطين حوالي 30,850 نوعًا، منها 30 ألف نوع من اللافقاريات، و297 نوعًا من الأسماك، و92 نوعًا من الثدييات، و81 نوعًا من الزواحف، و5 أنواع من البرمائيات، بالإضافة إلى أكثر من ألفي نوع من النباتات، (54 منها سجلت كأنواع نباتات متوطنة في فلسطين وغير موجودة في أي مكان آخر في العالم)، و92 من الثدييات ضمن 33 عائلة، و28 منها من أنواع الخفاشيات.

وأكدت الارقام وجود 373 نوعًا من الطيور في دولة فلسطين، تمثل 22 رتبة، و64 فصيلة، و30 فصيلة فرعية، و186 جنسًا، إلى جانب 81 نوعًا من الزواحف منها 6 أنواع مائية والباقي أرضية، ونوع واحد منقرض هو تمساح النيل، وسلاحف بحرية منها السلحفاة ضخمة الرأس والسلحفاة الخضراء في المنطقة الساحلية من قطاع غزة، عدا عن 55 نوعًا من الفراشات.

وذكّر المركز بعصفور الشمس الفلسطيني (أبو الزهور)، الذي اعتمده مجلس الوزراء في شباط 2015 طائرًا وطنيًا بتنسيب من سلطة جودة وبمبادرة أطلقها “التعليم البيئي”، وسوسن فقوعة، التي أعلنت زهرة وطنية لفلسطين عام 2016.

وأشارت النشرة إلى أن فلسطين تدفع ثمن التغير المناخي، وتتعرض لنكبة بيئية متواصلة، بفعل ممارسات الاحتلال، والتعديات المجتمعية، التي تهدد تناقص هذا التنوع، بسبب النشاط الإنساني، وما يمثله من تهديد خطير للاستدامة البيئية.

وذكّر المركز بإعلان الجمعية العامة، بموجب قرارها 55/201 لاعتبار 22 أيار يومًا دوليًا للتنوع الحيوي، وخصص هذا التاريخ تحديدا لإحياء ذكرى اعتماد نص اتفاقية التنوع البيولوجي في 22 أيار1992 بحسب الوثيقة الختامية لمؤتمر نيروبي لإقرار النص المتفق عليه لاتفاقية التنوع البيولوجي.

وأوضح المركز أن الهدف الخامس عشر من أهداف التنمية المستدامة ينص على حماية النظم الإيكولوجية البرية وترميمها، وتعزيز استخدامها على نحو مستدام، وإدارة الغابات على نحو مستدام، ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي وعكس مساره، ووقف فقدان التنوع الحيوي.

ووجه المركز دعوة إلى حماية التنوع الحيوي عبر تطبيق القوانين ودعم الممارسات والمبادرات الفردية والجماعية، كالكف عن استخدام مبيدات الأعشاب، والمبيدات الكيماوية، وتفادي حرق الأعشاب الجافة، والابتعاد عن الرعي والصيد الجائرين، وتدمير موائل الطيور، ووقف الزحف العمراني العشوائي على حساب الأراضي الزراعية، وزيادة مساحة الأراضي المزروعة بالأشجار الأصيلة.

وطالب المركز بتنفيذ حملات لري الأشجار حديثة الزراعة، بتقنيات مُوفرة للماء، كالتنقيط، والحصاد المائي، ومعالجة المياه الرمادية، وتغطية المساحات المروية بالتراب أو الكرتون المقوى أو الأعشاب الجافة، وتفادي الري في أوقات الظهيرة، وتجنب زراعة أشجار دخيلة، أو نباتات تتطلب كميات مياه كبيرة، وخاصة في الأماكن التي تتعرض لشح المياه.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

فتح ميديا أوروبا
Exit mobile version