المعركة مع إسرائيل تزداد شراسة

بقلم: يحيى رباح

المعركة التي يخوضها الشعب الفلسطيني مع إسرائيل تزداد شراسة واتساعا وتعددا في الميادين، ابتداء من فعل الاحتلال اليومي الذي هو قمة الإرهاب، وفعل المجموعات الإرهابية اليهودية “تمرد” و”فتيان التلال” و”تدفيع الثمن”، التي تذكرنا بمنظمات شتيرن وليحي واتسل والبالماخ في ثلاثينيات واربعينيات القرن الماضي، والفرق ان الوكالة اليهودية كانت تتظاهر في ذلك الوقت انها ضد تلك المنظمات، وانها مع القرار الدولي، بينما إسرائيل الحالية التي يقودها نتنياهو مع تحالف اليمين الذي اختاره عن عمد، يبارك هذا اليهودي الجديد، ويعادي بالمطلق قرارات الشرعية الدولية كما يفعل بوضوح ضد قرار مجلس الامن 2334 الذي يدين الاستيطان ويؤكد على عدم شرعيته ويطالب بوقفه، فيواجهه نتنياهو بسلوك شاذ وبمضاعفة قرارات الاستيطان وتشجيع المستوطنين علانية، كما يعلن دعمه للمجموعات الإرهابية اليهودية، ويطالب القضاء الإسرائيلي الذي يتآكل يوما بعد يوم بالتنازل عن احكامه، كما فعل في حالة الجندي الإسرائيلي ازاريا، ونتنياهو يصل الى مستوى غير مسبوق من الانتهازية، لأنه يخلط بين مأزقه الشخصي ومأزق زوجته وعائلته والمقربين منه مع المأزق الإسرائيلي العام الي دخلت بسببه إسرائيل مرحلة العزلة التي نتوقع لها ان تزداد.

وآخر المعارك التي ستتجند لها إسرائيل ابتداء من مكتب رئيس الوزراء ووزارة الخارجية وسفراء إسرائيل في الأمم المتحدة هي الغاء القرارات الرئيسية حول القضية الفلسطينية وهو القرار 194 الخاص باللاجئين الفلسطينيين، ومحاولة تفتيت قضية اللاجئين عبر الغاء وكالة الاونروا الخاص باللاجئين الفلسطينيين ونقل صلاحياتها الى الجهات المعنية باللاجئين الآخرين، وهذا موضوع صعب جدا وخطير جدا، لأن الاونروا أنشئ بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولخصوصية هذه القضية، لأن اللاجئين الفلسطينيين اضطروا الى ترك وطنهم وارضهم وبيوتهم ليس فقط بسبب الوضع الأمني، وانما بسبب النية المعلنة لاسرائيل بطردهم بقوة النار والموت للاستيلاء على ارضهم وتوطين اسرائيليين فيها، وعدم الاعتراف بأن هؤلاء الفلسطينيين كانوا هنا حتى قبل وجود الفلسطينيين في الخرافة.

وكل فصيل فلسطيني، وكل قطر عربي واسلامي، وكل عضو في الأمم المتحدة يجب ان يضاعف الانتباه لما يفعل وما يقول لأي شيء له علاقة بهذا الحق الفلسطيني المقدس، وصحيح ان المعركة على اشدها، ولكن الشعب الفلسطيني بقيادته ووعيه وتجربتة قادر بالتأكيد على صنع الإنتصار.

Yhya_rabahpress@yahoo.com

شاهد أيضاً

لماذا تجاهل ترامب في خطابه الصراع بالمنطقة

بقلم: د.مازن صافي الرئيس الأمريكي ترامب، الذي وكأنه يكرر سيناريو لقاءاته التلفزيونية والمناظرات التي سبقت …

اترك رد

Translate »