جنين: الحمد الله يفتتح شارع الرئيس محمود عباس في يعبد ويضع حجر الأساس لمركز صحي

أعلن عن رصد 2.6 مليون يورو لبناء وتجهيز مركز جراحة القلب والقسطرة في مستشفى جنين الحكومي

رام الله – افتتح رئيس الوزراء رامي الحمد الله اليوم الاثنين، في بلدة يعبد بجنين، المرحلة الأولى من شارع الرئيس محمود عباس، ووضع حجر الأساس لمركز الطوارئ والولادة الآمنة في البلدة، وأعلن عن رصد 2.6 مليون يورو لبناء وتجهيز مركز جراحة القلب والقسطرة في مستشفى جنين الحكومي، و300 ألف يورو لاستكمال المرحلة الثانية من شارع الرئيس، مشيرا إلى أن العمل جار على إنشاء مشروع محطة توليد الكهرباء بقدرة 450 ميغاواط في محافظة جنين تغطي احتياجات نصف الضفة الغربية وستكون جاهزة بحلول عام 2020.
جاء ذلك بحضور محافظ جنين اللواء إبراهيم رمضان، ووزير الصحة جواد عواد، ورئيس بلدية يعبد سامر أبو بكر، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.

وقال الحمد الله خلال كلمته: “تشهد مدينة القدس انتهاكات إسرائيلية غير مسبوقة واستهدافا سافرا للمسجد الأقصى المبارك وإغلاقه وفرض القيود على المصلين فيه، في انتهاك صارخ بل وفاضح لكافة القوانين الإنسانية والدولية التي تحمي حق وحرية ممارسة الشعائر الدينية وتصون حرمة أماكن العبادة”.

وأضاف: “نطالب دول العالم، بالوقوف عند مسؤولياتها في حماية المدينة المقدسة ونجدة أهلها وصون طابعها وهويتها العربية والإسلامية، والتصدي لمحاولات إسرائيل تغيير الوضع القائم فيها، فاستمرار الأسرة الدولية في صمتها المطبق حيال ما يحصل في القدس وضد مقدساتها، وخاصة في المسجد الأقصى، منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي وحتى يومنا هذا، إنما يغذي الأطماع الإسرائيلية وسيحيل الصراع إلى نزاع ديني لن تحمد عقباه”.

وتابع، “أشارككم اليوم وضع حجر الأساس لمركز الطوارئ والولادة الآمنة في بلدة يعبد في قلب محافظة جنين الصامدة، هذا المركز الذي سيكون رافدا مهما في قطاع الصحة، ولبنة أخرى نضعها في درب الدولة التي ننشد ونستحق. نيابة عن الرئيس محمود عباس وباسمي، أحيي كل الجهود التي اجتمعت من وزارة الصحة، ومن البلدية، ومن أبناء المجتمع المحلي، لدعم وتحقيق هذا الإنجاز الذي نضع هنا معا أولى أسسه”.

وأردف الحمد الله: “لقد نال قطاع الصحة الفلسطينية، قسما هاما، من أجندة السياسات الوطنية للأعوام 2017-2022، ومن العمل الحكومي ككل، حيث إننا ننظر إلى الخدمات الصحية، على أنها ضرورة أساسية، وعنصر ملح لتعزيز صمود شعبنا، سيما ونحن بلد محتل، تقطع أوصاله بالحواجز والجدران، ويلتهم التوسع الاستيطاني أرضه وموارده، ونرزح تحت احتلال يستبيح مدننا وقرانا ومخيماتنا ويحولها مشاعا لعملياته العسكرية، خاصة في المناطق المسماة (ج)، ويعتدي جنوده على الطواقم الطبية الفلسطينية ويعيقون عملها، بل ويقتحمون المستشفيات ويعتقلون المرضى والجرحى منها ومن سيارات الإسعاف”.

واستطرد رئيس الوزراء: “لقد أردنا أن نفرد سياسات وتدخلات فعالة مستجيبة لاحتياجات المواطن الفلسطيني، قادرة على الارتقاء بصحته وسلامته، وتحقيق نمائه وتطوره. وكان المدخل الأول لتحقيق ذلك، هو بتمكين مؤسسات دولتنا وتحسين نوعية وجودة الخدمات التي تقدمها، ولقد نجح العمل البناء، الذي تمارسه بمهنية وكفاءة، كافة مكونات النظام الصحي الفلسطيني، بوضعنا في مصاف الدول المهتمة بالرضع والأطفال والأمهات، والملتزمة بمفهوم الرعاية الصحية الأولية وبعناصرها الأساسية”.

وأضاف: “ولتكريس هذا النهج والبناء عليه، وتحديا للاحتلال ولحواجزه وممارساته، طورنا وطوعنا “فكرة إنشاء مراكز الطوارئ والولادة الآمنة”، في التجمعات السكانية في عدة بلدات وقرى، لتعزيز المتابعة الطبية الحثيثة للحوامل وللمواليد حسب المعايير الصحية العالمية، فأنشأنا مركزا للطوارئ والولادة الآمنة في الظاهرية، وآخر في بير نبالا، وفي عين البيضاء في الأغوار. وهنا نحن اليوم نجتمع لوضع حجر الأساس لمركز متخصص في يعبد، وسنقوم، خلال الأسابيع القادمة، بافتتاح مركز طوارئ وولادة آمنة في بلدة بيت اولا، ومراكز أخرى في بلدة الشيوخ في الخليل، وفي قرى بني زيد في رام الله، وعنبتا في طولكرم”.

وأوضح: “أن المراكز الطبية المتخصصة التي نفتتحها في أرجاء الوطن، هي جزء من عمل دؤوب ومتواصل لدعم تطوير قطاع الصحة ورفد المشافي الحكومية بالأجهزة والمعدات وبالكوادر الطبية والإدارية والفنية وإدخال تخصصات وخدمات جديدة نوعية. فمستشفى خالد الحسن للأورام وزراعة النخاع، ومستشفى العيون في ترمسعيا، ومستشفى الرئيس محمود عباس في حلحول، ومستشفى دورا، والنقلة النوعية الهامة التي يشهدها مجمع فلسطين الطبي في رام الله، كلها ركائز ودعائم لنظام صحي وطني فاعل، يعمل في ظل أعتى التحديات، ويستجيب للاحتياجات المتزايدة والمضطردة لأبناء شعبنا في كافة أماكن تواجدهم”.

وأستدرك رئيس الوزراء: “إن كل مركز ومشفى نبنيه، وكل بنية نضيفها لقطاع الصحة، إنما تزيدنا منعة وصمودا، وتقربنا من تحقيق هدفنا في توطين الخدمات الطبية وتقليص التحويلات إلى خارج المنظومة الصحية الفلسطينية ودعم الموارد الذاتية”.

وقال: “ولأننا لا يمكن أن ننظر إلى العمل الحكومي في قطاع الصحة أو في غيره من القطاعات، بمعزل عما يحدث في قطاع غزة، فإننا نطالب دول العالم ومنظماته المتخصصة، بإعمال قواعد القانون الدولي والضغط على إسرائيل في المحافل الدولية، لإنهاء احتلالها العسكري الذي طال أمده، ورفع حصارها الظالم عن غزة، والذي يتسبب في تفاقم واشتداد الأزمة الإنسانية فيها، إذ أشار تقرير الأمم المتحدة حول الأوضاع في قطاع غزة، إلى أنه أصبح غير صالح للحياة، في ظل التدهور الكبير والمدمر الذي يطال البنى والقطاعات المختلفة فيه”.

وأضاف رئيس الوزراء: “ولأن الطريق الأنجع، لرفع وإنهاء هذه المعاناة الإنسانية، يتمثل في العمل الجاد لإعادة الوحدة للوطن، فإنني أجدد مرة أخرى، مطالبتنا لحركة حماس بالقبول بمبادرة الأخ الرئيس لاستعادة الوحدة الوطنية وتمكين مؤسساتنا من أداء مهامها في المحافظات الجنوبية، والنهوض بقطاع غزة وتقديم الخدمات الأساسية والطارئة لأبناء شعبنا فيه”.

وتابع الحمد الله: “كجزء من عملية البناء والتوسع والمأسسة، استهلّيت زيارتي لبلدة يعبد، بافتتاح المرحلة الأولى من شارع الرئيس محمود عباس، الذي تم شقه وتعبيده وتأهيله بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية ومساهمة بلدية يعبد. حيث يساهم هذا الشارع في إزاحة الأزمة المرورية داخل البلدة إلى خارجها ويسهل حركة التجارة فيها”.

وشكر الحكومة الإيطالية على تضامنها المستمر مع حقوق شعبنا الوطنية العادلة، خاصة حقه في العيش بحرية وكرامة على أرض وطنه، وقال، نثمن عاليا دعمها لقطاع الصحة الفلسطيني، فهي تترأس المجموعة الأوروبية في تطوير النظام الصحي، وقامت مشكورة بتوفير الدعم اللازم لإنشاء المراكز الطبية المتخصصة في بيت اولا والشيوخ ومركز بني زيد ومركز عنبتا. وكلي ثقة بأن “مركز يعبد للطوارئ والولادة الآمنة” سيكون رافعة أخرى ليس فقط في ضمان الاستجابة السريعة والفاعلة لاحتياجات شعبنا، بل وفي تطوير واقع ومؤشرات الصحة في بلادنا”.

وفي السياق ذاته، اجتمع رئيس الوزراء برئيس بلدية يعبد وأعضائها، واطلع على احتياجات البلدة وخطط البلدية في الارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدا أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لتلبية احتياجات المواطنين في محافظة جنين.

وقال رئيس بلدية يعبد سامر أبو بكر، “يتم اليوم تنفيذ أهم مشروع حيوي وضروري للمواطنين بوضع حجر الأساس لمركز صحي يخدم يعبد ومنطقتها الواسعة من حيث عدد التجمعات السكانية فيها ، ويعاني في ذات الوقت من ويلات الاحتلال وإجراءاته على الأرض بجدار الضم والتوسع العنصري ومصادرة الأرضي ومحاولاته بعرقلة مشاريع البنية التحتية التنموية .

وقدم أبو بكر باسم أهالي وفعاليات بلدة يعبد الشكر والتقدير لرئيس مجلس الوزراء ومحافظ جنين ووزير الصحة على متابعتهم والاستجابة لتنفيذ ودعم منطقة يعبد ورفدها بالمشاريع التطويرية والتنموية، كما شكر الحكومة والشعب الإيطالي في دعم قضية الشعب الفلسطيني العادلة وتوفير مقومات التنمية وتعزيز صموده فوق أرضه .

فيما اكد مدير مديرية الصحة في جنين مأمون زيود أن وضع حجر الأساس ووجود مثل هذا المركز الصحي، هو استكمال لمشروع بناء الإنسان الفلسطيني، ويقدم خدمات جليلة ومباشرة لبلدة يعبد والتجمعات السكانية المحيطة بها، ويوفر الجهد الطبي للمستشفى الحكومي .

وشكر زيود كافة المساهمين في توفير الدعم والجهد والحكومة الإيطالية بتوفير مشروع صحي في محافظة جنين .

وفي نهاية الاحتفال كرمت بلدية يعبد رئيس الوزراء ومحافظ جنين اللواء إبراهيم رمضان، ووزير الصحة جواد عواد.

شاهد أيضاً

الرئيس في خطابه التاريخي أمام الأمم المتحدة: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الخطر الذي يتهدد حل الدولتين ويستهدف وجودنا ويتهدد السلام والأمن في منطقتنا والعالم

– ما تقوم به إسرائيل من تغيير للوضع القائم التاريخي في القدس هو لعب بالنار …

اترك رد

Translate »