زيارة وفد حماس إلى القاهرة … الأبعاد والأهداف

الزيارة التي يقوم بها إسماعيل هنيه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والوفد المرافق له هي الزيارة الأولى منذ تسلم هنيه مهام منصبه الجديد كرئيس لحركة حماس، وتأتي الزيارة كما تشير لها وسائل إعلام حماس لإجراء محادثات مع القيادة المصرية حيث تتركز في ملفات عدة أهمها رفع الحصار وفتح معبر رفح وصفقة تبادل الأسرى مع الإسرائيليين وأخيرا موضوع إنهاء الانقسام. وهناك أمورا أخرى تتعلق في التباحث بمخرجات الاجتماعات السابقة بين حماس والقاهرة والمتعلقة تحديدا بأمن سينا ودور حماس في حفظ الأمن بعد ان كانت شريكا مباشرا في الهجمات ضد الجيش المصري وتراجعت عن ذلك بعد تفاهمات تم التوصل إليها مع الجانب المصري. وتتطلع حماس للدور المصري بصفته يستحوذ على شكل كبير في الجهود السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وتتطلع حماس أيضا أن تلعب مصر دورا فاعلا في الملفات المذكورة أعلاه.
ويحتل موضوع رفع الحصار وفتح معبر رفح أولوية قصوى في أهداف هذه الزيارة في الملفات المذكورة بالنسبة لجولة وفد حماس باعتبار أن انجاز هذه الملفات يعطي انطباعا بنجاح حماس ورفع رصيدها السياسي في الشارع الغزي بعد ان اهتز مؤخرا وترى حماس في هذه الخطوة من الجانب السيادي بان نجاحها فقي تحقيق ذلك يعني تعزيز حكمها للقطاع . وفي هذا السياق فان حماس تحاول من خلال ذلك ان يكون هناك اصطفافا مصريا لدعم حماس في موقفها هذا لكن هناك كثيرا من الخطوط الحمراء في مفهوم العلاقات الدولية لا تستطيع القاهرة تجاوزها وتجاوز الشرعية الفلسطينية بصفتها الجهة الرسمية وصاحبة الاختصاص في تنسيق المواقف مع مصر بخصوص فتح المعبر.
ورغم الهالة الإعلامية التي حاول إعلام حماس ترويجها لهذه الزيارة وكذلك توقعات المحللين السياسيين المقربين من حماس والتركيز على أبعادها والإشارة إلى رسميتها وتحقيق نتائج تليق بهذا الوفد الا أن سقف التوقعات لن يخرج عن الإطار العام والأجواء السياسية التي تسود المنطقة وتداعياتها.
إعلام حماس يركز على تشكيلة الوفد ونوعيه المشاركين فيه باعتباره حدثا سياسيا مهما وان الوفد يمثل القرار السياسي داخل حماس وليس بحاجة للتشاور مع جهات أخرى داخل الحركة بما يساهم في تحقيق بعض النتائج ورفع سقف توقعاتهم الا ان الواقعية السياسية لا تعدو أكثر من استمرار مناقشة القضايا والاتفاقيات التي وقعتها حماس مع مصر.
ويبقى ملف إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة من ضمن الملفات التي يطرحها وفد حماس وستبقى حماس متمسكة بمواقفها بهذا الاتجاه وهو تعبير واضح عن رفض حماس لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.
زيارة بروتوكولية لإبقاء حماس في المشهد السياسي الإقليمي وفرض نفسها كقوة إقليمية في المنطقة وارتفاع نسق علاقاتها مع القوى الاقليمية.

خاص مركز الاعلام

شاهد أيضاً

رسالة انتفاضة ابو مازن إلى زعماء العالم

بقلم: د. رمزي النجار palramzy@yahoo.com ليس من السهل على زعيم عربي أن يقف من على …

اترك رد

Translate »