مع الحوار البناء مع الجالية المسلمة في الدنمارك

بقلم: البشير حيمري

سارع وزير الإندماج الدنماركي ماتياس تسفاي فتح حوار مع ممثلي المسلمين في الدنمارك حول قضايا متعددة ترتبط بالمرأة التي منحها الإسلام حقوقا واسعة.

واتسم اللقاء بخطاب الإملاءات الذي ، كنت أفضل أن يسبقه مشاورات داخلية مع مناضلي الحزب من أصول إسلامية، لا لشيئ سوى أن الأمور التي طرحها السيد الوزير مع محاوريه هي أمور حساسة، وتتطلب إلماما بخطورة طرحها ،أو فرضها على الجالية المسلمة.

كان من الضروري أن يحافظ السيد الوزير على الكتلة الناخبة من المسلمين الذين يدعمون الحزب الإشتراكي الديمقراطي في كل المعارك الإنتخابية، وحتى يتفاذى الوقوع في الأخطاء مستقبلا كالتي وقع فيها عندما طلب من ممثلي المسلمين إباحة المعاشرة الجنسية قبل الزواج، فأقترح عليه التواصل مع مناضلي حزبه من الجالية المسلمة الذي منهم من يتحمل مسؤوليات في المجالس المنتخبة.

السيد الوزير يعتقد أن الحل بين يدي أئمة المساجد، وأن بإمكانهم دعم سياسته ورفع الرقابة التي يتعرضن لها الفتيات المسلمات، وأعتبر ذلك ممارسات مرفوضة وتضييق على المرأة باسم الدين.

وزير الإندماج أوصى برفع هذه القيود وطالب محاوريه بقبول المعاشرة الجنسية للفتيات قبل الزواج، واعتبر موقف المتحفظ غبن في حق المرأة يجب أن يرفع كما أن نظرته لما هو سائد ظلم كبير في حق المرأة باسم الإسلام.

خطاب تسفاي نستشف منه انتقادا مباشر للإسلام ولرجال الدين الذين هم حريصون على اتباع تعاليم الدين وتوجيه الأجيال المزدادة في الدنمارك وتكريس خطاب ديني أصبح متجاوز في الكثير من البلدان الإسلامية، وإذا كان في غالبية الدول الغربية التي يقيم فيها حوالي 20 مليون مسلم ،ومسلمة يلمس المتابع التزام بالدين بصفة عامة ، فإن المهتمون بتدبير الشأن الديني يجدون صعوبة كبير في مسايرة مايجري من حريات في المجتمعات الأوروبية.

والخروج عن القيم الإسلامية في نظرهم تحريف ، غير ممكن والإجتهاد فيه بإصدار فتاوى تتماشى مع ماقاله السيد الوزير مستحيل.

إن تفاذي المعاشرة الجنسية خارج نطاق الزواج زنا محرم في الإسلام في نظر العديد من الفقهاء ، ولن يخفي أحد من الحاضرين في اللقاء أو الذين غابوا ولهم إلمام كبير بالموضوع ، لا أعلم رد الذين حضروا اللقاء على مطالب السيد تسفاي الذي نعذره لأنه لايعلم إلا القليل عن الإسلام.

وإذا كان القانون الدنماركي لا يحرم العلاقات الجنسية قبل الزواج فمن الصعب أن يساير رجال الدين المسلمين قبول الإفتاء وإباحة المعاشرة الجنسية خارج نطاق الزواج، في غياب نقاش حول موضوع الجنس وسط الجالية المسلمة في الغرب بصفة عامة وفي الدنمارك بصفة خاصة لحساسيته.

لكن في نظري لابد من طرح وجهات فقهاء فيما يخص الحريات الجنسية في القرآن، والذين حصروها فقط في الزنا والزواج في حين تطرق القرآن إلى مجموعة من المفاهيم الجنسية ولكل مفهوم حكما ولاتوجد فقط ثنائية الحلال والحرام.

يتبع………..

*اعلامي من المغرب يقيم في الدنمارك

شاهد أيضاً

وفاتين جديدتين و945 اصابة جديدة بـ”كورونا” و284 حالة تعاف خلال الـ 24 ساعة الماضية

تطورات الحالة الوبائية أحدث الأرقام في الدنمارك الاحد: 25-10-2020 كتب: وليد ظاهر* تم تسجيل وفاتين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − إحدى عشر =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann