المكتب الحركي للكتاب ينظم ندوة حول الأدب والثورة

على هامش الذكرى ال65 لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، نظم المكتب الحركي المركزي للكتاب والأدباء في المحافظات الجنوبية ندوة ثقافية بعنوان “الأدب والثورة بين الواقع والمأمول” وذلك في قاعة الاتحاد العام للكتاب والأدباء في قطاع غزة، بحضور نخبة متميزة من الكتاب والأدباء والشعراء، وذلك ضمن اجراءات السلامة.
وتحدث في الندوة الكاتب الروائي عبد الله تايه الأمين العام المساعد لاتحاد الكتاب، والكاتب والباحث ناهض زقوت نائب أمين سر المكتب الحركي المركزي للكتاب، وقدم الندوة الكاتب شفيق التلولي عضو الأمانة العامة للاتحاد.
وبعد أن رحب الكاتب شفيق التلولي بالحضور والمتحدثين وأكد على دور الكتاب والمبدعين في الدفاع عن القضية الفلسطينية، واحتضان حركة فتح للعديد من الكتاب والأدباء. تحدث الكاتب عبد الله تايه عن تاريخ الحركة الأدبية منذ عام 1948 ودورهم في ابراز المأساة الفلسطينية، وتشتت الكتاب والمبدعين في المنافي مما أثر على الحركة الثقافية في الأراضي الفلسطينية، ولكن بعد عام 1967 نشطت حركة ثقافية في الضفة والقطاع من خلال مجلة الأفق الجديد والمؤسسات الثقافية التي استقطبت العديد من الكتاب والأدباء من القدس والصفة الغربية، أما في قطاع غزة كان الالتفاف حول مجلة أخبار فلسطين التي كتب على صفحاتها العديد من الكتاب البارزين. وأضاف متحدثا عن مسيرة انشاء اتحاد للكتاب في الأراضي المحتلة والصعوبات التي واجهت الكتاب، واجراءات الاحتلال ضدهم. وأِشار إلى محطات مهمة في الثورة الفلسطينية كان للكتاب والمبدعين دور أساسي ومركزي في الدفاع عن القضية الفلسطينية.
وفي ختام كلمته قدم توصيات مهمة لحركة فتح ورئاسة الوزراء للنهوض بالحركة الثقافية الفلسطينية أهمها دعم الكتاب والمبدعين والاهتمام بهم، والعمل على فصل الثقافة عن الاعلام فلكل منهما مجاله في خدمة القضية، ولكن يجب أن يكون ثمة بروز أكبر للثقافة.
ومن جانبه تحدث الكاتب ناهض زقوت عن الثقافة في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية مؤكدا أن منظمة التحرير الفلسطينية ركزت منذ نشأتها على الجانب الاعلامي أكثر من الجانب الثقافي، حيث كانت رؤيتها أن الاعلام يخدم القضية، ولم تعتبر أن الثقافة تخدم القضية أيضا. ورغم ذلك لعب المثقفون دورا أساسيا في مؤسسات منظمة التحرير بداية من دائرة الاعلام والتوجيه القومي إلى دائرة الثقافة والاعلام، وصولا إلى دائرة الثقافة حيث أصبح للثقافة عنوانا منفصلا عن الاعلام، وهذا كان بفضل الكاتب المناضل المرحوم عبد الله الحوراني، وكانت دائرة الثقافة طرفاً منتجاً للثقافة وليس مجرد ممول أو إداري كبير للمشاريع الثقافية، وأضاف وقد حققت الدائرة إنجازات ثقافية لم تكن مسبوقة في منظمة التحرير الفلسطينية، جعلت الحضور الفلسطيني ساطعاً في كل المهرجانات والفعاليات العربية والدولية.
وأشار الباحث زقوت إلى أنه بعد قيام السلطة الفلسطينية عام 1994، واعادة تشكيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، تم الغاء دائرة الثقافة، ودمج الثقافة بالإعلام، لتعود دائرة الاعلام والثقافة، وفي اجتماع المجلس الوطني الأخير في رام الله ثم تحويل دائرة الاعلام والثقافة إلى دائرة السياسات العامة. وبذلك لم يعد في منظمة التحرير ما يمثل الثقافة غير الاتحاد العام للكتاب والادباء الفلسطينيين بصفته مؤسسة من مؤسسات دائرة الاتحادات الشعبية في المنظمة. وهذا الاتحاد مر أيضا بمخاضات عديدة حتى تمكن من فصل الكتاب عن الصحفيين.
وفي ختام الندوة أكد المتداخلون من الحضور على أهمية الثقافة ودورها في حراسة الحلم الوطني والحفاظ على الثوابت الوطنية، وطالبوا بأن يكون هناك اهتمام أكبر من المؤسسات الرسمية بالكتاب والمثقفين، ودعوا حركة فتح إلى انشاء مؤسستها الثقافية الخاصة بعيدا عن ربطها بالإعلام في اطار الحركة.

شاهد أيضاً

الرجوب يطلع رئاسة المجلس الوطني على آخر تطورات المصالحة الوطنية

أطلع أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” جبريل الرجوب، رئاسة المجلس الوطني على آخر التطورات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − خمسة =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us