مشاورات القاهرة لـ»كسر الجمود»

بقلم: علي ابو حبلة

لقاء القاهرة الذي ضم الأردن ومصر وفلسطين يأتي ضمن التغيرات في الادارة الامريكية ونجاح بايدن وتوقع أن يطرأ تغير في سياسة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية والتمسك برؤيا الدولتين وعودة العلاقات بين الادارة الامريكية وفلسطين وتوقعات إعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وإعادة المساعدات المالية وفتح الممثلية الامريكية في القدس.

واجتماعات القاهرة تمهد العمل على إيجاد صيغة مناسبة، تعود بموجبها الأطراف إلى التفاوض، حيث يجري البحث عن الأساس الذي ستنطلق بموجبه العملية، وكذلك عن المرجعية للمفاوضات، بما في ذلك السقف الزمني لها، لكي لا تكون بلا نهاية على غرار المرات السابقة، وهو طلب يتشبث به الطرف الفلسطيني، وجرى إبلاغه من قبل الرئيس محمود عباس لنظيره المصري خلال لقائهما الأخير في القاهرة.

وتؤكد تلك المصادر أن الرئيس عباس، أبلغ الملك عبد الله الثاني والرئيس السيسي عندما التقاهما قبل ثلاثة أسابيع، في أول جولة خارجية له منذ مارس الماضي، بالمطالب الفلسطينية من أجل العودة إلى سكة التفاوض، وشدد وقتها على ضرورة أن تكون هناك «رقابة دولية»، على أي عملية تفاوض، وأن تستند لقرارات الشرعية الدولية، وأن تبدأ من النقطة التي توقفت عندها آخر مفاوضات حقيقية في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود أولمرت، أي قبل وصول نتنياهو الحالي للحكم.

وكان من المقرر حسب ترتيبات القاهرة، أن يجري استضافة نتنياهو، للقاء الرئيس السيسي، في زيارة ستكون الأولى منذ أكثر من عقد، لكن في ظل التطورات السياسية في إسرائيل وحل الكنيست والإعلان عن إجراء انتخابات جديدة للكنيست يتوقع إجرائها في آذار المقبل في غضون سنتين حيث بات لقاء نتنياهو والسيسي رهن التطورات ، وإمكانية استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وجهود وسطاء المخابرات المصرية لدفع مسلسل الهدوء في قطاع غزة معلقة لحين إجراء الانتخابات الاسرائيلية بانتظار نتائج ما قد تسفر عنه نتائج الانتخابات في ظل تغير التحالفات بين الاحزاب الاسرائيلية وانشقاق الليكود وتشكيل حزب جديد برئاسة جدعون ساعر واحتمال تفكك حزب ازرق ابيض وانسحاب غانتس واشكنازي من الحياة السياسة.

ووفق المعلومات المتوفرة، فإن القاهرة تجري حاليا ترتيبات أخرى لاستضافة لقاء بخصوص انطلاق عملية السلام، وفق «صيغة ميونيخ»، التي تشمل كل من مصر والأردن وفرنسا وألمانيا. واجتماع القاهره الذي عقد السبت وضم وزراء خارجية فلسطين رياض المالكي، والمصري سامح شكري، والأردني أيمن الصفدي، جرى خلاله التأكيد على أن حل القضية الفلسطينية يقوم على أساس حل الدولتين، استنادا للشرعية الدولية، وأن القضية الفلسطينية هي قضية مركزية للعرب.

أنّ التحدي الآن أمام مصر والأردن وفلسطين كما ذكر وزير الخارجية الأردني ايمن الصفدي «كيف نجد أفقًا للمفاوضات سواء بشكل مباشر أو في إطار الرباعية الدولية، أو في مؤتمر دولي، والأهم التوصل إلى آلية للتفاوض»، وتابع «نواجه تحدّيات تقوم بها إسرائيل تقوض حل الدولتين وحل السلام الشامل، وهناك انتهاكات مستمرة تجاه المقدسات الدينية وحمايتها مسألة جوهرية وأساسية، والسيادة على القدس فلسطينية، وحماية القدس مسؤولية فلسطينية أردنية مصرية عربية دولية، والعبث بالمقدسات الإسلامية أمر غير مقبول، ونحن نواصل التنسيق والتشاور». بدوره، أكد وزير الخارجيّة الفلسطيني، رياض المالكي، أنّ التنسيق الثلاثي المصري الأردني الفلسطيني مهم، و»هو نقطة ارتكاز بالنسبة لنا يؤسس لانطلاقة على المستوى العربي ومنه للمستوى الدولي للتعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة». و التحرك العربي يبقى رهن ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات في إسرائيل.

شاهد أيضاً

المشروع الصهيوني الاستيطاني يمتد من فلسطين إلى المناطق العربية

بقلم: عمران الخطيب مختلف الصراعات التي تدور في منطقة الشرق الأوسط وبشكل خاص في العالم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − ثلاثة عشر =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us