قرار الرئيس أبو مازن إجراء الانتخابات الفلسطينية قرار جريء وحكيم

بقلم: الكاتب السيد جمال عيسى “الحسني”

إجراء الانتخابات العامة في بلد ما يعتبر وسيلة من الوسائل الديمقراطية التي يعبر من خلالها الشعب عن تطلعاته السياسية وضمانة لإعادة إنتاج جيل جديد يساهم في إدارة الحكم وإدخال الأفكار والمقترحات القانونية الجديدة والبناءة والأحكام الضرورية لضمان تتطور الهيئات والمؤسسات التشريعية تقتضيها إدارة الحياة السياسية لذلك أتت الدعوة للانتخابات التشريعية وتحديد مواعيدها في فلسطين بدعوة مباشرة صدرت عن فخامة الرئيس أبو مازن محمود عباس رئيس دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف قرار جريء وشجاع يستجيب للمطالب الشعبية الفلسطينية.
أصدر الرئيس أبو مازن مرسوم الانتخابات في 15/ كانون الثاني/ 2021
يقضي بموجبه إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بشكل متتالٍ وليس متزامن .
في المرحلة الثانية يتم استكمال عضوية المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية في 31/ تموز/ 2021
بمشاركة المكونات السياسية الفلسطينية بعد ضم الأعضاء المنتخبون إلى المجلس الوطني الفلسطيني مما يكرس الوحدة الوطنية الفلسطينية والمصالحة والتي كانت حركة فتح تؤكد على ضرورة اتمامها وانهاء الانقسام والتمسك بالقرارات الصادرة عن اللقاءات السابقة مع حركة حماس في عدة عواصم عربية وأجنبية .
أبدت حركة فتح كل الحرص على تبني سياسة الحوار والانفتاح وتنفيذ مطالب شعبنا الفلسطيني وتأكيد خيار الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني بكافة مكوناته السياسية والجغرافية وبالتالي الرّد العملي على حالة الانقسام الجغرافي والسياسي التي يعانى منها شعبنا منذ العام 2007 بالدعوة لتجديد المؤسسات الفلسطينية الدستورية من خلال إجراء الانتخابات ليّتم رفدها بممثلين اختارهم الشعب الفلسطيني وقواه الحيّة التي استجابت للمرسوم الرئاسي وبادرت إلى تشكيل اللوائح التي بلغ عددها 36 لائحة سيتم دراستها وفق القانون الفلسطيني ومدى مرعاتها له .
بذل الرئيس أبو مازن جهودًا جبارة لإنهاء الانقسام والتأكيد على إجراء الانتخابات في كافة الأجزاء المكونة للدولة الفلسطينية. القدس الشريف والضفة الغربية وقطاع غزة والتأكيد على حق الناخبين المقدسيين في المشاركة فيها ترشيحًا واقتراعًا وضمان سلامة القيام بواجبهم الوطني.
بما يؤمن مشاركتهم الفعلية في صياغة القرار التشريعي والسياسي لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
إن مطالبة دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية وفي مقدمتها دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية بالعمل الجديّ على إجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلية السماح لهم بالتعبير عن حرية رأيهم في المشاركة في الانتخابات ترشيحًا واقتراعًا إسوة بباقي مكونات المجتمع الفلسطيني
إن المشاركة في الانتخابات الفلسطينية شكل من أشكال الديمقراطية التي يحرص عليها شعبنا في الداخل وهذا دليل على مستوى الوعي الذي وصل إليه المواطن الفلسطيني والناخب بصورة عامة يعبر بصوته وبالمشاركة الفعلية في الاختيار والاقتراع والإلتزام بنتائج الفرز للاصوات والاعتراف بالنتائج الصادرة عن اقلام الاقتراع واللجان المسؤولة عن اعلان النتائج .
هذا دليل واضح على مدى تقدم المجتمع الفلسطيني السياسي والمدني ومؤسساته الرسمية.
إن التمسك بالأرض والهوية الوطنية الفلسطينية والتصدي اليومي للسياسة الإسرائيلية العنصرية بشتى الطرق والوسائل المتاحة أمر في صلب الشخصية الوطنية الفلسطينية رغم المعاناة التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني في الداخل من الإجراءات الإسرائيلية التعسفية وسياسة الاستيطان والهدم وجرف الأراضي الفلسطينية التي
تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي والخارجة على القانون الدولي والإنساني وحقوق الإنسان التي اعترفت بها معظم دول العالم وفي طليعتها حرية الرأي والتعبير والاختيار الحر لممثلي الشعب .
يبقى الأمل كبير والرهان على وعي شعبنا الفلسطيني بالحفاظ على وحدته الوطنية في الداخل والشتات .

5/ نيسان / 2021

شاهد أيضاً

الانتخابات في القدس ضرورة وطنية

بقلم: عمر حلمي الغول إجراء الانتخابات البرلمانية داخل حدود دولة فلسطين المحتلة في الرابع من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة − 1 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us