النشرة الإعلامية حول “أبرز المستجدات” ليوم الاثنين 1-5-2021

رئاسة
الرئيس يستجيب لمناشدة والدة الطفلة جوري عرار ويوعز بتقديم العلاج لها

استجاب رئيس دولة فلسطين محمود عباس لمناشدة والدة الطفلة جوري ثائر عرار (سنتين) من مخيم الدهيشة في بيت لحم، المصابة بفيروس الكبد الوبائي.
وأوعز الرئيس لوزيرة الصحة بتوفير العلاج اللازم للطفلة جوري وبأسرع وقت ممكن.
وتحتاج الطفة جوري إلى زراعة كبد بعد دخولها في غيبوبة وفقدان الإحساس بالأطراف، وتتواجد حاليًا في مستشفى “شعار تسيدق” في العناية المكثفة.

فلسطينيات
المالكي يبعث برسالة للجنائية للدولية لتحمل مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له أهلنا في حي الشيخ جراح

بعث وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، رسالة شارحة إلى المدعية العامة للجنائية الدولية فاتو بنسودا، حول ما يتعرض له أهلنا في حي الشيخ والمستجدات المتعلقة بقضيتهم، مطالبًا المحكمة باتخاذ موقف علني وواضح تجاه الجريمة التي يتعرضون لها.
وأوضحت الوزارة في بيان اليوم الاثنين، أن المالكي يتابع تطورات قضية أهلنا في حي الشيخ جراح بالتنسيق الكامل مع الأشقاء في المملكة الأردنية، في سياق الجهود السياسية والدبلوماسية التي تبذلها الوزارة لدعم واسناد العائلات المهددة بالطرد والتهجير في حي الشيخ جراح.
ولفتت إلى أنه أجرى جملة من الاتصالات مع نظرائه على مستوى العالم وفي مقدمتهم عدد من نظرائه في القارة الأوروبية، ومع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي، ووجه بعثتينا في نيويورك وجنيف بضرورة الاستمرار في إرسال الرسائل المتطابقة للأمين العام للأمم المتحدة، رئاسة مجلس الأمن، رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة وللمفوضة السامية لحقوق الانسان.
وأدانت الوزارة قرار العليا الاسرائيلية الذي اتخذته أمس في قضية أهالي حي الشيخ جراح، واعتبرته مرفوضًا وغير مقبول ويتناقض تمامًا مع القانون الدولي، خاصة أنه يعطي الحق للمستوطنين في ادعاءاتهم التي بنيت على أساس باطل وبأوراق مزورة، ويشكل انتهاكًا فاضحًا وخطيرًا يساوي بين الجلاد والضحية، ويظهر مدى تورط المحكمة في شرعنة وتغطية انتهاكات وجرائم الاحتلال والمستوطنين في سرقة الأرض وتآمرها العلني على الشعب الفلسطيني وتحديدا في القدس المحتلة.
وأكدت أن المخاطبات والوثائق التي صدرت عن الأشقاء في المملكة الأردنية تثبت بما لا يدع مجالًا للشك حقوق أهالي الشيخ جراح في منازلهم، الذي يتعرضون لأبشع حملة تهجير قسري من مدينتهم المقدسة، كجزء لا يتجزأ من مخططات الاحتلال التهويدية.
وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن مخططاتها ومشاريعها الاستعمارية التهويدية العنصرية ضد أهلنا في القدس وأحيائها، خاصة ما يتعرض له حي الشيخ جراح وحي البستان في بلدة سلوان، مشددة على أنها تواصل العمل لفضح هذا الانتهاك على المستويات كافة.
وطالبت وزارة الخارجية المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإجبار دولة الاحتلال على الانصياع للقانون الدولي، ووقف التعامل معها كدولة فوق القانون، ويجب مساءلتها ومحاسبتها.

أخبار فتحاوية
فتح إقليم نابلس: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام حماقات المستوطنين

قالت حركة فتح إقليم نابلس إن الاعتداءات الارهابية لجيش الاحتلال والمستوطنين على أبناء شعبنا وخاصة في مناطق التماس لن تمر مرور الكرام.
وأكدت الحركة في بيان صدر عنها، مساء يوم الأحد، أنها استنفرت اليوم لجان المقاومة الشعبية والحراسة، وستعمل على ردع قوات الاحتلال ومستوطنوه وستدافع عن مقدرات شعبنا بكل الوسائل المتاحة.
وحيت الحركة تكاتف شعبنا مع بعضه البعض في رسالة تدل على وحدة الصف والمصير المتمثل بإنهاء الاحتلال والدفاع عن كرامة شعبنا وأرضه.

عربي ودولي
النواب الإيرلندي: عمليات الإخلاء والاستيلاء في القدس غير قانونية وعقبة في طريق السلام

دعت إيرلندا وبرلمانها، إسرائيل كقوة احتلال، إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية، بما يتفق مع اتفاقية جنيف الرابعة بشأن معاملة السكان المدنيين.
جاء ذلك في رسالة رد مشتركة أرسلها رئيس مجلس النواب الإيرلندي شون اوفوجيل، ووزير خارجية بلاده سيمون كوفيني، إلى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، الذي أطلعهما في وقت سابق على تطورات الأوضاع في القدس، خاصة ما يعرض له المقدسيون في محيط المسجد الأقصى المبارك، وفي أحياء البلدة القديمة، وما تقوم به إسرائيل من عملية تطهير عرقي في أحياء الشيخ جراح والبستان وبطن الهوى.
وأكدت الرسالة موقف إيرلندا تجاه القدس والقائم على أسس القانون الدولي، وأن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك عمليات الإخلاء والاستيلاء على الممتلكات في القدس الشرقية ومناطق أخرى، معتبرة هذه الأنشطة هي المحرك الرئيسي للصراع المستمر، وعقبة في طريق السلام، ودعت السلطات الإسرائيلية لوقف هذا النشاط، ووقف التوسع الاستيطاني المستمر.
وأشارت الرسالة إلى أن إيرلندا سلطت الضوء في مجلس الأمن الدولي قبل أيام على الزيادة الأخيرة في عدد العائلات الفلسطينية المعرضة لخطر الإخلاء في الشيخ جراح وسلوان، مؤكدة أهمية الحفاظ على الوضع الراهن في الأماكن المقدسة، لا سيما في الحرم القدسي، ووقف الهجمات ضد المدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة.
كما أكدت أن القدس هي إحدى قضايا الوضع الدائم التي يتعين تسويتها في اتفاق سلام نهائي، وعبرت ايرلندا عن قلقها من التطورات الأخيرة في القدس.

إسرائيليات
إصابة عدد من المواطنين بالرصاص والاختناق خلال اقتحام جالود

أصيب عدد من المواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بلدة جالود جنوب نابلس.
اقتحمت مجموعة من المستوطنين أطراف المنطقة الشرقية للبلدة، وحاولت اختطاف أحد الأطفال، وحطموا زجاج مركبة المواطن محمد كمال عباد، فيما تصد الأهالي لهم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال البلدة وسط اطلاق وابل من الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بـ”المطاط” والعشرات بحالات اختناق، ورضوض جراء الاعتداء عليهم باعقاب البنادق.
واعتلى جنود الاحتلال أسطح المنازل، ومنعوا المواطنين من الوصول إلى الأراضي التي أضرم المستوطنون النار فيها.

أخبار فلسطين في لبنان
الاتحاد العام لطلبة فلسطين في صور ينظّم ورشةً تربويةً حول مشكلات التعليم عن بعد في مدارس “الأونروا”

نظّم الاتحاد العام لطلبة فلسطين- منطقة صور، ورشةَ عملٍ تربويةً حول واقع التعليم عن بعد في مدارس “الأونروا” في ظلّ جائحة “كورونا”، يوم الأحد ٢-٥-٢٠٢١، في قاعة الشهيد عمر عبد الكريم في مخيّم البرج الشمالي، حضرتها قيادة الاتحاد في المنطقة، وطلاب فلسطينيون من مختلف المراحل الدراسية في مدارس “الأونروا”، وعدد من الأهالي والهيئات التربوية والمعلمين.
وقدمت عضو الهيئة الإدارية في الاتحاد سماح محمد مداخلةً تناولت فيها برنامج اتحاد الطلبة وأهداف الورشة والجهود التي يبذلها الاتحاد من أجل تحسين الواقع التعليمي لطلابنا في مدارس “الأونروا” في ظل الظروف والتحديات الصعبة التي نعيشها بفعل جائحة “كورونا”، مؤكدةً أنَّ نجاح العملية التعليمية يعتمد على تعاون وتكاثف كل الجهات المعنية في إدارة “الأونروا” والهيئات التدريسية والطلاب والأهالي والمجتمع المحلي بهدف إيجاد الحلول والمعالجات المطلوبة للمشكلات التي تواجه سير العملية التعليمية وتوفير كل المناخات التي تمكن طلابنا من تجاوز هذه المرحلة بنجاح.
وقدم المشاركون في الورشة مجموعة من المداخلات التي تناولت العملية التعليمية بمختلف جوانبها مؤكدين أنَّ تجربة (التعليم عن بعد)، وإن كانت مختلفة تمامًا عن التعليم الحضوري، إلا أنها كانت أحد الخيارات الإجبارية المتاحة للطلاب في ظلّ استمرار الأزمة الصحية والانقطاع عن التدريس، لكنها حتمًا تحتاج لمقومات وروافع ومستلزمات يفترض على إدارة “الأونروا” توفيرها، كما تفرض بالضرورة مسؤوليات أكبر على الأهالي والطلاب والمجتمع المحلي.
وقدموا مجموعةً من الاقتراحات والتوصيات التي من شأنها تخفيف المشكلات وتحسين الواقع التعليمي، ومنها:
– مطالبة وكالة “الأونروا” بوضع خطة علمية واستراتيجية تستجيب للتحديات القائمة وتوفر كل الإمكانات المطلوبة لتوفير المناخ التعليمي الجيد وفقًا لكل السيناريوهات المحتملة للمرحلة القادمة.
– دعوة إدارة التربية والتعليم في الأونروا لتحمل مسؤولياتها والقيام بواجباتها من خلال توفير كل احتياجات ومتطلبات تعليمهم بدءًا من الأجهزة الإلكترونية، وخدمة الانترنت، والكتب المدرسية والقرطاسية، وتطوير طرق وأساليب الشرح لتمكين الطلاب من التفاعل والاستفادة الأكبر من عملية التعليم.
– تقليل أعداد الطلاب في الغرف الصفية الافتراضية (مجموعات التواصل الاجتماعي)، لتعزيز وإنجاح التعليم التفاعلي، وتمكين الهيئات التدريسية من الإدارة والمتابعة الجيدة للصفوف، وتوفير المناخات السليمة للعملية التفاعلية التشاركية بين المعلمين والطلبة.
– توفير كل الإمكانات اللازمة لإنجاح عمليتي التعليم والتعلم، في ظروف تربوية ملائمة تراعي مبادئ الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص للطلبة في مختلف المراحل التعليمية وبشكل خاص عملية رصد العلامات.
كما توقف المشاركون في الورشة باستغراب أمام حذف مادة الاجتماعيات من منصة التعلم الذاتي الإلكترونية التي أطلقتها “الأونروا” مؤخرًا، وطالبوا بإعادة اعتمادها لما لحذفها من آثار سلبية على التحصيل الدراسي والتربوي لطلابنا، بخاصة أن هناك امتحانات رسمية تتضمن هذه المواد.

آراء
اتهام البرلمان الأوروبي باطل/ بقلم: عمر حلمي الغول

كلما افترضنا أن دول الاتحاد الأوروبي أخذت تتلمس دورها الإيجابي نسبيًا تجاه المسألة الفلسطينية، وترتقي خطوة جديدة للأمام والعمل لتكريس حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، نلحظ أن قوى اليمين القومي في بعض دول أوروبا وفي مؤسساتها المشتركة تسعى بالتنسيق والتكامل مع الدوائر الصهيونية والأميركية لتشويه الصورة المقبولة لدول الاتحاد.
وفي خطوة ارتدادية سلبية، ومرفوضة جملة وتفصيلًا، تمثلت فيما أصدره البرلمان الأوروبي من قرار مجحف باتهام وكالة “الأونروا”، بأنها “تدرس وتنشر خطاب الكراهية وتشجع على العنف داخل مدارسها”. وكانت هناك محاولات سابقة من قبل المجموعة اليمينية القومجية الأوروبية عام 2019 بقطع مساعدات دول الاتحاد الأوروبي عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أسوة بما أقدمت عليه إدارة ترامب، التي غربت شمسها، وما تطالب به حكومة اليمين الصهيوني المتطرف برئاسة نتنياهو الفاسد.
وكما نعلم، أن استهداف الوكالة ليس جديدًا، ولا مفاجئًا، لكن الملفت في الأمرهو اندفاع ما يسمى القوى اليمينية قوميًا ودينيًا بالتماهي مع الأفنجليكان الأميركيين، ومع المخطط الصهيوني الهادف لشطب وتصفية “الأونروا”، وليس فقط المطالبة أو توجيه الاتهام لها بـ “تدريس خطاب الكراهية”، فهذة ليست سوى ذريعة باهتة ومكشوفة ومعيبة بحق أوروبا كلها، لا سيما أن عملية التحريض تتم وفقا لخطة منهجية معدة ومنسقة مع الإسرائيليين والأميركيين بهدف تمرير التصفية الأوسع والأشمل، أي للقضية الوطنية الفلسطينية.
وأيا ما كان موقف ورد قيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حول المنهاج المدرس لأبناء الشعب الفلسطيني، فإنني أسأل أصحاب قرار الاتهام المشبوه والمرفوض: هل تريدون أن يتعلم أبناءنا المنهاج الإسرائيلي الصهيوني التوراتي المزيف؟ هل تريدون لأبناء وأطفال فلسطين أن يتخلوا عن آبائهم وأجدادهم وروايتهم الوطنية، وأن يفصلوا تاريخهم على مقاس الرواية الصهيونية، أم ماذا تريدون؟ وكيف يمكن أن يصبح المنهاج الفلسطيني مقبولًا لديكم؟ ما هي معاييركم؟ ومن زاوية أخرى لماذا لا تطالبون دولة المشروع الصهيوني بإعادة النظر في مناهجها التربوية؟ وقبل ذلك، هل أطلعتم على تلك المناهج الصهيونية بمختلف مشاربها، وليس فقط في مدارسها الدينية والتلمودية وعلى أيدي حاخاماتها العنصريين؟ ولماذا يصدر القرار الآن بعد أو متزامنًا مع صدور تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” وبعد إقرار محكمة الجنايات الدولية الولاية على أراضي دولة فلسطين لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين؟ أو لم تروا جيدًا الممارسات والانتهاكات العنصرية والفاشية الخطيرة والمهددة للسلم الأهلي حتى داخل اليهود الإسرائيليين أنفسهم، وليس على أبناء الشعب الفلسطيني؟ وعن أية ديمقراطية تتحدثون، وأنتم تنتهكونها صباح مساء بتساوقكم مع المخطط الصهيو أفنجليكاني، والذي تعتبرون جزءاً أصيلًا منه؟ وأين كان النواب الأوروبيون أنصار السلام عن ردع ولجم أولئك العنصريين من الأحزاب الديمقراطية المسيحية ومن لف لفها بمسمياتهم المختلفة؟
مما لا شك فيه، أن قرار البرلمان الأوروبي يعتبر نكسة، وتراجعًا ملحوظًا في دور ومكانة دول الاتحاد، يحتم على حكومات أوروبا وبرلمانييها من قوى اليسار وأنصار السلام والعدالة بالتصدي أوروبيًا لمن وقف خلف القرار، والعمل على إعادة التصويت لإسقاط هذا الخيار اليميني المتصهين، والمعيب بحق أوروبا ومكانتها المتقدمة في العالم. كما يفرض على الحكومات الأوروبية التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية التقدم خطوة إيجابية للأمام للاعتراف بها، تعزيزًا لقناعتها وتأييدها لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وزيادة الإسهام في دعم موازنة وكالة الغوث والسلطة الوطنية على حد سواء لتأكيد رفضها للقرار. ومن جانب آخر على وكالة الغوث والأمم المتحدة التصدي الشجاع لقوى اليمين المتغول، والمتواطىء والشريك الفعلي لحكومة نتنياهو ولإدارة غير المأسوف على سقوطه وهزيمته، ترامب. وبالمقابل على أبناء الشعب الفلسطيني في كل التجمعات التي تعمل فيها وكالة “الأونروا” رفع المذكرات للهيئات الدولية ولدول الاتحاد الأوروبي والخروج في المظاهرات والاعتصامات أمام الممثليات الأوروبية للتنديد بالموقف البرلماني غير المشرف للاتحاد ولشعوب أوروبا منفردة ومجتمعة. والعمل على كسر حلقة اليمين الأوروبي المتطرف في البرلمان وخارجه. ومطلوب من الجاليات الفلسطينية والعربية وأنصار السلام التحرك وسط أوروبا وأمام وداخل نطاق برلمانها المركزي وبرلماناتها المنفردة للتصدي لقوى اليمين المتصهين الأوروبي وخوض المعركة بقوة دون تهاون أو تلكؤ.
من شيكاغو الأميركية، أطلق العمال إضرابهم الأول في مطلع أيار عام 1886 مطالبين بتحسين ظروف حياتهم القاسية بتخفيض ساعات العمل وتحسين الأجور ومنحهم إمكانية الراحة التي سلبتهم إياها البرجوازية الناشئة. الثورة الصناعية غيرت وسائل وأساليب الإنتاج، وراكم أصحاب المصانع ثروات طائلة من فائض القيمة كما شرح لاحقا ماركس وإنجلز، وسرعان ما تبنت الحركات الاشتراكية ولاحقًا الشيوعيون الاحتفال بهذا اليوم، لكن الدول الرأسمالية سرعان ما أدركت أهمية تحسين ظروف الحياة والأجور ضمن ما عرف بأن الرسمالية تجدد ذاتها، باختصار، أصبح الأول من أيار عيدًا وعطلة رسمية في معظم دول العالم، تحت مسميات مختلفة، فمثلًا في روسيا الاتحادية هذه الأيام يسمى عيد العمل والربيع بعد أن كان زمن الاتحاد السوفييتي “اليوم العالمي للتضامن مع الطبقة العاملة”.
أطلق ماركس وإنجلز في البيان الشيوعي صرخة ” يا عمال العالم اتحدوا”، وفي ظنهما ان لذلك الأولوية للقضاء على الدولة الرأسمالية ونشوء عالم فيه عدالة ومساواة. التاريخ برهن أن هناك عوامل أخرى تفرق عمال العالم مثل الانتماءات القومية والوطنية والدينية، وأكبر مثال على ذلك أن العمال بسواعدهم أنتجوا أدوات قتل العمال في دول أخرى ومن أتباع قوميات وديانات ومذاهب مختلفة، وأسطع مثال على ذلك دورهم في الإنتاج لدعم أوطانهم في الحروب الكونية والإقليمية، ولو اقتصر البيان على طلب وحدة عمال دولة او وطن ما، لربما كان منطقيًا وأكثر واقعية.. قضايا الصراع في العالم شديدة التعقيد ومتنوعة الأسباب.
وسائل الإنتاج وأساليبه في العالم المعاصر مختلفة تمامًا، وتجعل من الصعب وضع خطوط فاصلة للتمييز بين العمال وغيرهم، ويحتاج ذلك إلى تفصيل وحوار فكري وفلسفي، ولكن ما يظل حقيقة أن الرأسمالية المتوحشة وأنظمتها تفرض هيمنتها وسلطتها وتبتز العالم وتزيد سكانه فقرا، حيث يعيش مئات ملايين البشر تحت خط الفقر المدقع بدخل لا يتجاوز الدولار ونصف للفرد يوميا، وفي ظل الحروب المدمرة ربما لا تجد عائلة كاملة مثل هذا الدخل وتعيش ملايين البشر على حافة المجاعة.
بلادنا بخير، لم نصل في أي حقبة من الزمن إلى هذا الحد، رغم توحش الاحتلال وإجراءاته، لأن عوامل الدعم والاسناد والتكافل الموجودة بين أبناء شعبنا والنابعة من عقيدتنا وعاداتنا الاجتماعية ومشاعرنا الوطنية أقوى بكثير، ولعل ما شهدته فلسطين في زمن القهر والاستعمار والثورات المتتابعة وما جرى في انتفاضة 1987 والانتفاضات اللاحقة وفي كل أوقات اقهر والضيم برهان على ذلك.
هل يعني ذلك أن العمال الفلسطينيين لا يعانون؟؟؟؟ بالطبع انهم يعانون كثيرًا جدًا، ليس بسبب استغلال أصحاب العمل الفلسطينيين لهم، وإن كان موجودًا، وإنما للظروف والإجراءات التي يفرضها الاحتلال على وطننا، حيث يضطر عمالنا للعمل في مؤسسات المحتل المختلفة في ظروف قاسية جدا وتمييز ضدهم في كل نواحي حياتهم، فهل يمكن أن ننسى أن نهار يوم عشرات آلاف العمال يبدأ قبل الفجر وينتهي في ساعات متأخرة من الليل، بعد يوم شاق يقضون معظمه على الحواجز الاحتلالية، كم من عامل فلسطيني سقط وسميناه شهيد لقمة العيش؟؟ .
تتداخل في حياة عمالنا عوامل صراع كثيرة مضنية للنفس، فبين التزامهم بقضيتهم الوطنية وجهودهم لتأمين لقمة العيش ولوازم الحياة لعائلاتهم، وبين ظروف عملهم مشاعر قهر لا توصف، حتى وإن كان بعضهم قد تمكن من تحسين أوضاع عائلاتهم المعيشية.
كيف نخفف من معاناة العمال الفلسطينيين؟ سؤال يبحث عن جواب لدى المسؤولين في السلطة الفلسطينية وأصحاب العمل في مناطقنا لا بد من خلق فرص عمل لهم وتمكينهم من العمل في مدنهم وقراهم، وعلى الأقل الدفاع عن حقوقهم ضمن كل ما تسمح به القوانين والاتفاقات الدولية.
التفتت منظمة التحرير الفلسطينية منذ سنوات تأسيسها الأولى للعمال الفلسطينيين، فأنشأت الاتحاد العام لعمال فلسطين لتنظيمهم والدفاع عن حقوقهم وتمثيلهم في المحافل العربية والدولية، وله فروع خارج فلسطين في العديد من الدول وفي كافة محافظات فلسطين، والمطلوب تفعيله للنهوض بمسؤولياته لتأمين حياة كريمة للعمال الفلسطينيين الذين لهم وعلى مر السنين دور لا يضاهى في الدفاع عن الثورة الفلسطينية ومنجزاتها، وعن حقوق عموم الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.
تحية لعمال فلسطين في عيدهم وحيثما تواجدوا في الوطن والشتات، وقدر أبناء الشعب الفلسطيني الصبر على ما ابتلي فيه من احتلال عنصري فاشي، والاستمرار في النضال من أجل مستقبل أجمل.

المصدر: حركة “فتح”- إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية

شاهد أيضاً

الفتى السعيد

قبل أربعة أشهر، كبر الفتى سعيد يوسف عودة عاما وأكمل ستة عشر من عمره، وكبرت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد + 5 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us