إنهاء الإستعمار الإسرائيلي. … واجب دولي. .. تنفيذا للقرار الدولي بتصفية الإستعمار. . .؟

بقلم: د. فوزي علي السمهوري

أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 14 / 12/ 1960 قراراها رقم 1514 الخاص بتشكيل لجنة خاصة معنية بإنهاء الإستعمار وبتنفيذ منح الإستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة والتي أعلن عن إنشاءها في سنة 1961 تلك اللجنة التي تغاضت أو تقاعست عن متابعة مهامها فيما يتعلق بالعمل على تصفية الإستعمار الإسرائيلي العنصري لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة منذ عام 194 8 المحددة مساحتها وحدودها ” وفق قرار التقسيم الظالم بحق الشعب الفلسطيني ” وتم إستكمال إستعمار كافة اراضيها إثر الحرب العدوانية التوسعية التي شنتها القوات الإرهابية الإسرائيلية في حزيران 1967 خلافا لميثاق ومبادئ الأمم المتحدة ولكافة القرارات الدولية ذات الصلة .
مصداقية الأمم المتحدة غائبة :
شهدت مصداقية الأمم المتحدة ضرية قاصمة في ظل غياب الإرادة الدولية في متابعة تنفيذ القرارات الدولية الصادرة عن مؤسساتها نتيجة :
— تضارب تلك القرارات مع مصالح أي من الدول مالكة حق النقض ” الفيتو ” .
— هيمنة الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن على مفاصل القرار .
— للإزدواجية في التعامل مع قضايا العالم — لإقصاء مرجعية مبادئ الأمم المتحدة وسمو الشرعة الدولية على ما عداها من إعتبارات .
— إعلاء حق القوة وتراجع قوة الحق الذي يشكل أساس السلم والأمن الدوليين .
الأمم المتحدة وإعادة الثقة :
في حال إستمرار الأمم المتحدة بمؤسساتها السير على نفس المسار القائم منذ تأسيسها عام 1945 بإتخاذ القرارات دون العمل على إتخاذ الإجراءات العقابية والرادعة اللازمة لفرض تنفيذها على من يرفض أو يتلكأ أو يتردد بالبدء الفوري لتنفيذ القرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة فذلك يعني إن اهداف الأمم المتحدة بترسيخ الأمن والسلم الدوليين سيكونا في مهب الريح وبالتالي تقويض أسس النظام العالمي السائد مما يستدعي من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المبادرة لإصلاح نظام الأمم المتحدة بما يحقق :
•حقوق ومصالح كافة الدول الأعضاء بعدالة ومساواة
• إلغاء ما منحته الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن لنفسها من إمتيازات وصلاحيات تمثل بحد ذاتها إنتهاكا صارخا لمبادئ العدالة والمساواة بين الدول صغيرها وكبيرها قويها وضعيفها وعلى رأسها منحها حق النقض ” الفيتو ” الذي عانى من إستخدامه تعسفا شعوب عديدة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني .
• إعادة تسييد قرارات الجمعية العامة على قرارات مجلس الأمن بما في ذلك إستخدام القوة في حال رفض أو تحفظ أي دولة متضررة مهما كانت صفة عضويتها في الجمعية العامة على قرارات مجلس الأمن .
تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بفلسطين أساس إعادة الثقة :
مئات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن وعن الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تكفل للشعب الفلسطيني حقوقه الأساس وخاصة حقه بالحرية والإستقلال وإقامة دولته المستقلة وتلك الداعية إلى وجوب إنهاء الإحتلال العسكري الإسرائيلي لأراض الدولة الفلسطينية المعترف بها دوليا قوبلت برفض تنفيذها من سلطات الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي في ظل صمت دولي وردود فعل خافتة إن وجدت ردا على تحد الكيان الإرهابي التوسعي الصهيوني صنيعة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947 مما أسفر عن فقدان الثقة لحد كبير بدور الأمم المتحدة بترسيخ الأمن والسلم الدوليين .
بناءا على ما تقدم فإن إلزام ” إسرائيل ” بتنفيذ القرارات الدولية بدأ بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 273 وقرار مجلس الأمن رقم 2334 وصولا إلى تنفيذ كافة القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها العادية الأخيرة من شأنها المساهمة الكبيرة في إعادة الثقة المهدورة الناجمة عن عوامل وردت سابقا أعلاه .
لجنة تصفية وإنهاء الإستعمار :
في ذات السياق التأكيد على وجوب بدء القوى المهيمنة على مفاصل القرار بالأمم المتحدة الإضطلاع الفوري بواجباتها لإتخاذ ما يلزم من خطوات وإجراءات عملية لتنفيذ اهداف ومقاصد قرار الجمعية العامة بتشكيل لجنة دولية خاصة معنية بإنهاء الإستعمار ومنح الإستقلال لشعوب مستعمرة إدراكا لخطورة إستمرار الإستعمار وحرمان الشعوب من حقها بالحرية والإستقلال على الأمن والسلم الدوليين فلم يبقى شعب يرضخ تحت نير إستعمار عنصري إحلالي إلا الشعب الفلسطيني إضافة الى ملايين اللاجئين الفلسطينيين المحرومين من ممارسة حقهم بالعودة إلى وطنهم الأصلي مما يتطلب أيضا وجوب إنهاء مشكلة اللاجئين الفلسطينيين عبر تمكينهم من العودة إلى مدنهم وقراهم وإنهاء إنتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها سلطات الإحتلال الإسرائيلي الإستعمارية وهذه من مهام اللجنة الرابعة المعنية بإنهاء وتصفية الإستعمار ….
آن الأوان لوقف الإزدواجية. .. ووقف الدعم والإنحياز لدولة الإستعمار الإحلالي الإسرائيلي وإرغامها على إنهاء إحتلالها لفلسطين . .. ولتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه بتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس تنفيذا للقرارات الدولية. ..
فلنجعل للقرارات الدولية معنى عبر التنفيذ دون إزدواجية أو إنتقائية. ..؟

شاهد أيضاً

إنهاء الإستعمار الإسرائيلي .. ترسيخ لقوة المثال والحق .. عنوان تحد للرئيس بايدن ؟

بقلم: د فوزي علي السمهوري تنبري دول كبري للتعامل مع أزمات ثنائية أو إقليمية بإزدواجية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × واحد =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us