معبر رفح الازمة والحل ..

بقلم: حسن حسين الوالي

يعنى من يومين شفنا رسالة ” القوى الوطنية و الإسلامية ” المرفوعة للأشقاء المصريين بخصوص معبر رفح..
والان نشاهد حملات مطالبة بهذا الأمر ..
أنا ليس ضد رفع المعاناة عن أبناء شعبنا ولكن يجب وضع المسألة في سياقها الموضوعي بعيدا عن المزايدات والعنتريات ..
اولا مشكلة معبر رفح هي مشكلة سياسية ..
وبالتالي اي حلول تأتي من باب الجانب السياسي ..
اعتقد بأنه قبل انقلاب حماس على السلطة في غزة كان المعبر يعمل بآلية محددة تم الاتفاق عليها بين السلطة صاحبة الولاية على أراضيها وبين الشقيقة مصر و الاتحاد الأوروبي ..
ومنذ الانقلاب وعلى مدى 15عام ..
ظهرت اجتهادات كثيرة ..
البعض أبرز عضلاته و حاول التدخل بالفهلوة وعلاقاته الشخصية مع الأشقاء المصريين ..
واصبحوا أسياد التنسيقات وملوك البزنس و لم تحل مشاكل الناس الغلابة بل زادت كروش وفلوس سماسرة التنسيقات ..
في عهد مرسي الرئيس المصرى السابق فتح المعبر على مصراعيه تكاد تقول بلا رقيب ولا حسيب ..
مما ادي لتداعيات اقتصادية أضرت بالمواطن المصري و لم تطور في غزة اي شيئ بل على العكس الفقراء زادوا فقرا و الأغنياء زادوا 800 مليونير جديد …
ضمن اتفاق المصالحة في 2014 زمن ولاية حكومة رامي الحمد لله أصبح
هناك توافق شبه سياسي أدى إلى عودة كوادر السلطة الفلسطينية إلى معبر رفح مع موافقة من الأشقاء المصريين ..
ولكن ما لحقت الحزينة تفرح فما وجدت لها مطرح ..
حيث قامت حماس بطرد موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية وسيطرت على المعبر مرة أخري …
وظل المعبر يدار بدون اتفاق سياسي حسب مصالح وامزجة التنسيقات في الجانب الفلسطيني ..
وضمن القواعد السياسية والدبلوماسية و الأمنية بالنسبة للأشقاء المصريين .
حتى هذه اللحظة ..
هناك من يطالب بالخروج بمظاهرات على بوابة معبر رفح …
معروف أن المظاهرات هي آليات ضغط
طيب على مين بدو يضغط ؟
على السلطة فهل للسلطة سيطرة على معبر رفح..
على الأشقاء المصريين ؟
لا أعتبر أنه صاحب حق في الضغط فالاشقاء المصريين لهم قواعدهم السياسية والاقتصادية و الأمنية المحددة لإدارة معبر رفح كركن أساسي من الأمن القومى المصرى ؟
على حماس ؟
لا اعتقد لانه لن يجرؤ على مجرد الحديث عن هذا الأمر إلا إذا كانت حماس تباركه …
الحل ..
معبر رفح إحدى مؤسسات دولة فلسطين ولن يقبل الأشقاء المصريين بآليات حلول إلا عبر الممثل السيادي الوحيد لدولة فلسطين رئيسها و حكومتها ومؤسساتها المدنية والامنية والعسكرية .

شاهد أيضاً

علاقات السودان مع إسرائيل على المحك

كتب: المحامي علي ابوحبله استقالة حمدوك أخلت في توازنات القوى المحلية والدولية والتي يمكن القول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية + أربعة =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا