نموذج حكم حماس لغزة في ظل حراك الشعوب العربية الرافضة لحكم الإخوان

بقلم: حسن حسين الوالي

حماس لا يمكنها أن تنكر بأن وصولها لسدة حكم غزة أتت ضمن حالة دولية وقفت على رأسها امريكيا التى سعت سلطنة الإخوان في الدول العربية .. ضمن تقديرات استراتجية متعلقة بمصالح امريكيا في المنطقة والعالم ولسنا هنا بصدد التعمق في طرحها ..
وبالتالي فإن مصير حكم حماس ممن أن يكون مثل مصير حكم الإخوان في باقي الدول العربية وآخرها تونس.
ظروف غزة أسوء وأشد من ظروف الشعوب العربية الشقيقة الأخرى،
فلماذا لم ترد الأمانة للشعب وهو يقرر ..؟
حماس تؤمن بأن حكمها لغزة رباني واي دعوة لمجرد التفكير بتغييره هو كفر وتجديف ووسوسة شيطان رجيم .
وهي كذلك تؤمن بأن حكمها لغزة هو مشروع المقاومة الذي يحرر القدس .
فلذلك فإن أي دعوة لمجرد التفكير بتغييره هو جوسسة و ارتهان باجندات خارجية وارتباط بمخابرات أجنبية و على رأسها الموساد والشين بيت و أمان وسييرت متكال الإسرائيلية وغيرها .
أمام هاتين المعضلتين الكبيرتين وجدت مجموعات من الشباب دفعتهم الغيرة و الحماسة للحلم بحياة أفضل و مستقبل يضعوا ولو لمسات من أحلامهم في خطوطه العريضة ..
عبروا عن حقهم في الكهربا في السفر في التعليم في العمل في الزواج في الحياة ..
همسوا ثم تكلموا ثم هتفوا ثم خرجوا ليسمعوا صوتهم …
بدنا كهربا ..
بدنا نسافر ..
بدنا نتعلم ..
بدنا نشتغل ..
بدنا نتزوج ..
بدنا نعيش ..
فاصدموا بالجدارين اللذان وضعتهما حماس امام مجرد التفكير بالتغيير ..
السلطة الربانية ..
سلطة المقاومة ..
اصطدام وراء اصطدام وراء اصطدام وفي كل اصطدام يقع ضحايا وفي كل اصطدام تتشظى إرادة الحياة شيئا بشيئ حتى تكسرت في الذات الفردية لهم … ولم تنكسر في الوعي و الفكر الجمعي …
كان ممكن للانتخابات أن تكون مخرج للتغيير مقبول من الجميع ..
حتى الانتخابات تدخلت حماس و حاولت أن تعمل على أفراغها من مضمونها بحيث دعمت وشجعت و عملت على تكوين قوائم انتخابية بأكبر عدد ممكن .. لتشتيت كل من يفكر مجرد التفكير بالتغيير ..
وفي النهاية وبعد 25 مايو /2021
أعلنتها مدوية ..
لن يكون بعد 25/مايو مثل ما قبله .
حماس تمتلك قوة عسكرية وأمنية تسيطر بها على قطاع غزة وتدعم بها حكمها …
قوة من تجارب سابقة لا تتورع في استخدامها بشكل مفرط بحق كل من يعارضها .
فلذلك فإن الاصطدام المدني المتكرر بهذه القوة التى تؤمن بعقيدة بأنها تحمى نظام رباني و حامي القدس ومحرر فلسطين ، سيوقع مزيدا من الضحايا المدنيين.
عامل مهم كان في عملية التغيير في الدول العربية الشقيقة هو انحياز الجيوش إلى جانب شعوبها ،
فهل من الممكن أن تنحاز قوة حماس العسكرية إلى جانب الشعب إذا عارض سلطة حماس ؟
لا اعتقد بل متيقن .
قوى الأمن الفلسطينية التابعة للسلطة الوطنية المتواجدة في الضفة أو تلك الموجودة في غزة ،هل ممكن أن تقدم شيئ؟
لا اعتقد فإسرائيل حائل بين القوات الموجودة في الضفة و بين اهلنا في قطاع غزة ,و عناصر الأمن الفلسطيني التابعين للسلطة الوطنية لا يشكلون أي حالة عسكرية نظامية و بعد انقلاب حماس يتعرضون لاقسى الإجراءات الأمنية من المتابعة والاحتواء والمراقبة .
وهذا الأمر الذي يعزز نظرة الرئيس ابو مازن باستحالة اقدام السلطة الوطنية على اي حلول عسكرية لحماية أبناء شعبنا حقنا للدماء وحماية لأبناء شعبنا .
وهنا يبرز السؤال ما الحل ؟
الحل يكمن في مبدأ ” من يملك الانشاء يملك الانهاء”
فتداعيات حكم حماس لقطاع غزة الذي أتى بإرادة دولية مسؤولة عنها المجتمع الدولى و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية …
فهم المسؤولون عن أزمات غزة و المآسي التى تعيشهت فلذلك بكل أبعاد أزمات غزة المجتمع الدولى مسؤول عن إحداث تغيير لهذا الواقع ..
كيف ؟
أنا لا أضع نفسي في محل أي دولة أو جهة ..فافكر في حلول لهم .
حتى لا اتهم باني صاحب أجندات أجنبية ..
بل أضع نفسي في دائرة الفلسطيني الذي يطالب تلك الدول و الجهات الدولية بإيجاد حلول لتغيير هذا الواقع الصعب الذي نعيشه كضحايا لاستراتجياتهم و تقديراتهم المصلحية البحتة .

شاهد أيضاً

الحريه تُؤخذ ولا تعطى

بقلم: العميد فضل الحمدوني هل نسي البعض أو تناسى هذه المقولة الصحيحه، وصراعنا مع العدو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر + تسعة =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us