لماذا يتعاطى البعض ويصدق رواية الإحتلال حول صحة الأسير زكريا الزبيدي ؟؟

بقلم: عبدالله نمر أبو الكاس ،،

بداية نسأل الله العلي القدير السلامة للأسير زكريا الزبيدي ورفاقه الذين أعيد اعتقالهم بعد انتزاع حريتهم رغما عن أنف الإحتلال ضاربين منظومته الأمنية في مقتل ،، وداسوها تحت نعالهم .

فمنذ أن أعلن الإحتلال عن اعتقال المناضل زكريا الزبيدي ورفيقه محمد العارضة وشاهد الجميع أثار الضرب المبرح والتعذيب الوحشي على جسد زكريا باتت الأنباء متداولة ومتضاربة حول الوضع الصحي للأسير زكريا الزبيدي ، وحديث شقيقه الذي أكد عن تدهور في صحته استدعت دخوله للعناية المكثفة إثر الاعتداء عليه خلال إعادة الإعتقال ،، وهو ما كان واضح على جسده وشاهده العالم أجمع .

إن كيان الإحتلال وعبر إعلامه العبري الموجه من أجهزته الأمنية بات ينشر أخبار يزعم فيها أن الأسير الزبيدي بخير ووضعه الصحي جيد ،، وأنه لم يرقد بالمستشفى ، وبعض المستشفيات الصهيونية تزعم كذلك أيضا ، وهذا كله يهدف إلى التخفيف من حدة التوتر وحالة الغضب والاحتقان ،، ولإضعاف حجم التعاطف والالتفاف الشعبي والدولي حولهم وحول الأسرى عموما حيث أصبح منحنى التعاطف أخذ في الإرتفاع بسبب صلف وعنجهية الإحتلال في التعامل مع أسرانا ، مخالفا بذلك كل القوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية المنظمة لكيفية التعامل مع هؤلاء الأسرى .

ولكن من المؤسف أن البعض بدأ على منصات التواصل الإجتماعي وبعض المواقع بنشر رواية الإحتلال وتداولها والتساوق معها والزاعمة أن الأسير الزبيدي بصحة جيدة ولم يطرأ أي انتكاسة عليه ،، وهذا ما نتمناه من الله ،، وأن لا يمس بمكروه هو ورفاقه وكافة أسرانا الأبطال ،، ولكننا لا نأمن مكر الإحتلال .

وصراحة ومن خلال المتابعة على هذه المنصات لوحظ أيضا أن البعض المتعاطي مع أخبار الإحتلال ومن خلال تداوله ونشر المزاعم الصهيونية تهدف إلى التقليل من حجم هذا التعاطف والالتفاف الجماهيري والشعبي حول الأسير زكريا الزبيدي بشكل خاص ، ورفاقه بشكل عام وحرف الأنظار عن قضيتهم كونها تصدرت المشهد الفلسطيني وكان زكريا إسمه لامع وأعلى ترند على منصات التواصل منذ تحررهم عبر نفق الحرية بتاريخ ٩/٦ وما كان لهذا التحرر من صدى عام ،، خطف خلاله الأسير زكريا الأضواء عن الكثيرين ، وبات حديث الساعة والشارع لحتى اللحظة .

فيا هؤلاء حتى ولو رواية الإحتلال صحيحة فعلينا أن لا نصدقها ونتعاطى معها ،، أو نتداولها ،، وعلينا تسليط الضوء على جرائم الإحتلال بحق أسرانا وتعذيبهم ،، وفضح كل ممارساتهم وانتهاكاتهم ، لا أن نجمل صورتهم ونعفيهم من المسؤلية الأخلاقية والقانونية لغايات خاصة هنا وهناك ، وعلينا أيضا أن نتعامل مع قضية الأسرى قضية وطنية فلسطينية ، وليست قضية حزبية لجهة بعينها ،، ولا فرق بين أسير وأخر والوقوف معهم ودعمهم مسألة وطنية بحتة حتى ينالوا حريتهم الواجبة علينا جميعا .

الحرية كل الحرية لأسرانا الأبطال وأسيراتنا الماجدات ،، والسلامة للأسيرين المحررين انفيعات وكممجي .

شاهد أيضاً

وأنَّى لِنَفْسِكِ الظمأُ أن ترتوي!

بقلم: سعدات بهجت عمر لا تخافي. لا ترتعدي فلسطين فأنت الخالدة منذ الأزل وحتى بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين + 2 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us