الإمارات تحقق أرباحا من جرائم الحرب الإسرائيلية

فوجئ النشطاء في فانكوفر الذين عملوا لأكثر من عقد في حملة مقاطعة النبيذ الإسرائيلي باكتشاف أن سوقًا جديدًا لنبيذ المستوطنات الإسرائيلية قد تم افتتاحه في دولة الإمارات العربية المتحدة. كان هذا على ما يبدو أحد مكاسب اتفاقيات التطبيع أو اتفاقيات أبراهام التي مضى عليها الآن أكثر من عام والتي تغذي العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة. تحقق الإمارات العربية المتحدة مكاسب من خيانتها للشعب الفلسطيني وتسفيد من معاناته ابتداء من موانئ دبي العالمية التي تقدم عطاءات لبناء موانئ في حيفا، إلى نبيذ المستوطنات الإسرائيلية غير القانوني الذي يتم استيراده إلى الإمارات، إضافة إلى أعضاء من العائلة المالكة في دبي يزورون جناح إسرائيل لصناعات الطيران في معرض إكسبو 2020، أو شركة “البيت سيستم الاماراتية” التي تم إطلاقها.
يرى نائب كبير الاقتصاديين بوزارة المالية الإسرائيلية، ليف دراكر أن يكون هناك “احتمالًا لمستويات تجارية أكبر بين الدول بدءًا من 2 مليار دولار وتصل إلى 6.5 مليار دولار بمجرد نضوج التعاون”، على الرغم من أن المحللين الماليين أكثر تحفظًا في تقديراتهم. هذا يعني أنه لا توجد حواجز أمام التجارة الاقتصادية ولا يوجد انتهاكات للقانون الدولي تمنع استغلال موارد شعب محتل، ولا التاريخ الملطخ للصناعة العسكرية الإسرائيلية التي تلطخت بدماء المدنيين الفلسطينيين والعرب يمنع من نضوج هذا التحول الكبير.
بعد الإعلان عن اتفاقيات أبراهام العام الماضي، ضجت وسائل الإعلام الإسرائيلية بالتقارير التي تفيد بأن شركة (فام) القابضة ومقرها دبي قد وقعت صفقة مع ممثلي شركات المستوطنين لاستيراد النبيذ والطحينة وزيت الزيتون والعسل. كان زعيم مجلس المستوطنين يوسي دغان مركز الصدارة في حفل التوقيع في دبي وأصر مرارًا وتكرارًا على استخدام تسمية “السامرة” للضفة الغربية المحتلة. قال دغان: “تسعى السامرة إلى الريادة في جميع المجالات، وكذلك في التصدير وتطوير الأعمال. منطقة السامرة التي أمثلها تقع في قلب دولة إسرائيل”.
وكتبت شركة طرة للنبيذ على صفحتها على فيسبوك مصحوبة بعدة صور للمالك الشريك بن سعدون: “لقد وقعنا اتفاقية تعاون خاصة بشأن توزيع نبيذ طره وزيت الزيتون في جميع أنحاء الإمارات”.
وأوضح رئيس غرفة تجارة دبي أن “الإمارات العربية المتحدة ليس لديها مشكلة في استيراد المنتجات الإسرائيلية المصنعة في الضفة الغربية، لأن ذلك سيساعد في تعزيز الاقتصاد الفلسطيني كذلك … ”
إن الزجاجات من مصنع نبيذ مرتفعات الجولان في الأراضي السورية المحتلة والمضمومة بشكل غير قانوني، كانت أول من وضعت في أرفف المتاجر في دبي. وقال يائير شابيرا، الرئيس التنفيذي لمصنع نبيذ مرتفعات الجولان قبل عام: “نحن متحمسون لأن نكون مصنع النبيذ الإسرائيلي الذي سيفتح البوابة ويعرف سكان وضيوف الإمارات العربية المتحدة في دبي بصناعة النبيذ الإسرائيلية”
الربح من جرائم الحرب والفصل العنصري الإسرائيلي هو خطأ أخلاقيا ويساعدون ويحرضون على نهب الممتلكات والموارد الفلسطينية والعربية، وهو أمر محظور صراحة في المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة. كل هؤلاء المتواطئين سواء كانوا أنظمة استبدادية عربية أو حكومات ومسؤولين غربيين مخادعين، سيُحاسبون على تمكين تاريخ إسرائيل الطويل والدامي من أجل نزع ملكية الفلسطينيين.

المصدر: موقع موندويس
https://mondoweiss.net/2021/11/uae-profiteering-off-israeli-war-crimes
تاريخ النشر:18/11/2021
ترجمة مركز الإعلام

شاهد أيضاً

جريمة غامضة.. خمسة قتلى بينهم أطفال في أحد المنازل

عثرت الشرطة الألمانية على خمسة قتلى داخل مبنى سكني بحي “زينتسيغ” ببلدة كونيغس فوسترهاوزن، جنوبي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − اثنا عشر =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us