خطوتان خطيرتان مسمومتان!!!

القرار 181 ويوم التضامن.

بقلم: سعدات بهجت عمر.

الذات الفلسطينية تميزت رغم المحن بالأصالة والمعاصرة وتجسدت فيها روح الأمة العربية وتاريخها واحلام مستقبلها،
وأمام جيل شبابي فلسطيني يناضل اليوم بقوة لإبراز هذه الذات الفلسطينية المتمثلة بأصالة انتمائها ينتهي عند ذلك باستلاب الهوية الفلسطينية، وفي وقفة تَأَمُّل ومحاسبة في ذكرى التقسيم ويوم التضامن مصدرهما واحدلم يعد تجاهلهما لأن جوهرهما واحد أيضاً الأمر الذي أصبح يفرض على شعبنا الفلسطيني وجماهيره العربية اختبار موقفهما ودراسته بدقة ومسؤولية، وأي موقف يتم اتخاذه فرضاً!!!برغم صعوبة الإختيار سيكون له تأثير على التطور السلبي اللاحق في الموقف والموقع على ضوء الأهداف المشروعة التي ينبغي إسناد تحقيقها والآثار الواقعية التي من حق شعبنا الفلسطيني وجماهيره العربية إن يأملا في احداثها إلى عملية فعلية بإسم العدالة والقانون الدوليين اللذين أقاما دولة إسرائيل بحماية دولية ظلماً أن يقيما دولة فلسطينية بحماية دولية غير متناسين حقيقة الموقف الغرب الأوروبي-الأمريكي بالعالم العربي على أنه علاقة ابتزاز وتسلط وأنهما وراء إصدار القرار 181 ويوم التضامن في الجمعية العامة للأمم المتحدة لم تستطع في قرار التقسيم ويوم التضامن أن تقرر خلافاً لذلك فقد اضطرت زوراً وبهتاناً رغم تباعد السنين بين القرار! ويوم التضامن! لتأخير المبتدأ لأن شعبنا الفلسطيني في الأربعينيات من القرن الماضي ابتلي بالظلم، إلى احترام وعد بلفور الذي كان أساس الإنتداب البريطاني لفلسطين، وليس لشعبنا الفلسطيني وجماهيره العربية أن ينسيا البيان الذي أصدره رئيس الوكالة اليهودية حينذاك وأول رئيس وزراء إسرائيلي بن غوريون الذي ذكر فيه أن قرار الأمم المتحدة حول إقامة دولة للشعب اليهودي ذات السيادة في جزء من وطنه القديم هو مشروع يتسم بالعدالة التاريخية وبكفر جزئياً على الأقل من الظلم الذي لم يسبق له مثيل الذي لحق بشعب إسرائيل في جيلنا وفي الأجيال السابقة إنه نصر أخلاقي كبير لفكرة الأمم المتحدة فكرة التعاون الدولي من أجل تقوية السلام والعدل والمساواة في العالم، وكأن ذبح شعبنا الفلسطيني هو من أجل تقوية السلام والعدل والمساواة في العالم. مع التركيز على جزء من وطنه القديم. أي أن الجزء الآخر لا بد من ملئه، ولكن كيف سمحت قرارات ترامب قبل سقوطه المُدوي منذ سنة مضت بتجسيد القدس عاصمة للكيان الصهيوني وكذلك فرض التطبيع وشرعنة بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي والبيوت من أصحابها الشرعيين والتهويد وهنا الأهم تأكيد المبتدأ المؤخر وهو يوم التضامن. تضامناً لتوطين الشعب الفلسطيني حيث هو موجود أو إتخاذ الأردن وطناً بديلاً أو فصل محافظة الأنبار العراقية أو إسكانهم في كردستان العراق وجعلها وطناً فلسطينياً بديلاً أيضاً ولكن التمسك بوحدة شعبنا الفلسطيني والنضال من أجل حق تقرير المصير في الدولة المستقلة والقدس عاصمة أبدية وعودة اللاجئين هي سلاح ذو حدين؟.

شاهد أيضاً

هل ستنجح الجزائر بلمِ الشملِ وعلاج الجرح الفلسطيني ..؟!

بقلم: د. عبدالرحيم جاموس الجزائر شعبا وحكومة وقيادة منذ استقلالها بداية ستينات القرن الماضي ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + عشرة =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا