الاعلام الفلسطيني وقضايا الاسرى والاستيطان

بقلم: سري القدوة

في ظل واقع الاعلام الدولي والعربي وتنوع وسائط الاتصال الجمعي وتطورها في مجال الاعلام والقدرة والدقة في نقل المعلومات وتداولها ودورها في أحداث التغير الفعلي على مجريات الاحداث من هنا تبرز اهمية الاعلام الرقمي المتخصص من اجل نقل الحقيقة، ومن خلال تسليط الضوء على واقع الاعلام الفلسطيني نجد أن الاعلام المتخصص مهم في نقل الحقيقة وإبراز مشاهد الاحتلال وجرائمه تجاه الشعب الفلسطيني وما يلحق به من انتهاكات وخاصة قضايا الاسرى في سجون الاحتلال وجرائم الاستيطان وتهويد وسرقة الاراضي الفلسطينية وطبيعة دور الاعلام الفلسطيني وقدرته على نقل مجريات الاحداث وإيصال الرسالة الاعلامية الفلسطينية بشكل واضح لجميع انحاء العالم .

الأسرى في السجون يخوضون معركة سياسية وإعلامية وميدانية مع أجهزة المخابرات الاسرائيلية ومديرية السجون العامة وحكومة الاحتلال التي كثفت من قوات القمع والإرهاب داخل الزنازين والمعتقلات لقمع الاسرى والتصدي لهم وعزلهم عن العالم والأسري يعيشون الذل والقهر والاضطهاد من قبل الاحتلال .

العديد من التساؤلات المهمة تطرح نفسها في هذا المجال ومن اهمها اين دور الاعلام الفلسطيني من قضايا الاسرى وجرائم الاستطيان في فلسطين على اعتبار أن التخصص هنا وبهذه القضايا بات امرا مهما وهذا يدفع الي اهمية تطوير وسائل الاعلام الفلسطينية لتكون اكثر ملائمة وتخصص ومواكبة التطور الاعلامي الرقمي والاستفادة من هذا الجانب المهم في فضح جرائم الاحتلال ونشرها من خلال تسليط الضوء على قضايا الاسرى والاستيطان وما يتعرض له الاسرى من انتهاكات وآليات قمع الاحتلال لوسائل الاعلام والإعلاميين المتخصصين في قضايا الاسرى .

الاحتلال يشكل وجه القمع الحقيقي للشعب الفلسطيني من خلال معاملة الاسرى في سجونه وان من اهمية الاعلام المتخصص في قضايا الاسرى هو تسليط الضوء على جرائم الاحتلال ويعد ذلك مقدمة لمحاكمة الاحتلال على جرائمه حيث أن من أهم أولويات العمل في هذه المرحلة هو إطلاق سراح الأسرى والسعي دوما لتحقيق السلام من خلال الالتزام الإسرائيلي أولا في إنهاء الاحتلال والسعي إلى إنهاء مبررات استمرار احتجاز الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية .

المجتمع الدولي مطالب بممارسة الضغط على حكومة الاحتلال الفاشية واتخاذ إجراءات عملية ترغمها على الانصياع للقانون الإنساني والإرادة الدولية خاصة وإنها تعتبر نفسها دولة فوق القانون ولا تعير اهتماما للشرعية الدولية الأمر الذي يستدعي محاسبة قادتها أمام محاكم مجرمي الحرب الدولية على ما يرتكبوه من جرائم بحق الاسرى وعموم أبناء الشعب الفلسطيني وان ذلك لا يمكن أن يتم بدون تسليط الضوء على قضايا الاسرى اعلاميا من خلال الاعلام الفلسطيني المتخصص الهادف الى نقل الحقائق وواقع معاناة الاسرى .

المطلوب من وسائل الإعلام والإعلاميين الفلسطينيين والمؤسسات الاعلامية العمل علي ابراز قضية الأسرى بشكل موسع وتسليط الضوء على قضايا الاسرى بشكل متخصص من خلال وسائل الاعلام المختلفة ومن الضروري أن تبقى قضية الأسرى حاضرة بشكل دائم في وسائل الإعلام ومن المهم أن يتبنى الاعلام الفلسطيني قضايا الاسرى من خلال مواقع الانترنت الخاصة بالصحف والإذاعات الفلسطينية المحلية بجانب تلفزيون فلسطين ووكالة الانباء الفلسطينية وإعلام الفصائل الوطنية والإسلامية حيث يتطلب تسليط الضوء على قضايا الاسرى وتطوير هذا الجانب المهم المتعلق بنقل الاخبار والتقارير الخاصة بواقع الاسير الفلسطيني وما يجرى من عدوان واستيطان وجرائم حرب بالأراضي الفلسطينية المحتلة وفضح جرائم الاحتلال وتحقيق الحرية والعدالة للشعب الفلسطيني .

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com

شاهد أيضاً

هل ستنجح الجزائر بلمِ الشملِ وعلاج الجرح الفلسطيني ..؟!

بقلم: د. عبدالرحيم جاموس الجزائر شعبا وحكومة وقيادة منذ استقلالها بداية ستينات القرن الماضي ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 − 8 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا