هذا هو شعبنا الفلسطيني وهذه هي جماهير المخيمات

لدينا شعب لم تناديه القيادة إلا ولبى النداء منذ ثورة العام 1921 وثورة البراق وثورة القسام سنة 36 وإضراب الـ 36 المشهور ومعركة الكرامة عام 1968 ويوم الارض عام 1976 ، وحصار بيروت عام 1982 وانتفاضة العام 1987 و هبة الاقصى عام 1995 والانتفاضة الثانية في العام 2000 ، و حصار المقاطعة وإستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات في 11-11- 2004 . ولا ننسى ان الاخ الرئيس الشهيد ياسر عرفات حين اعتلى المنبر الاممي عام 1974 قال مقولته الشهيرة “لا تسقطوا الغصن الاخضر من يدي “، وكررها ثلاث مرات دون ان يقترب من الحديث عن البندقية ، فقد أبقى كل الخيارات مفتوحة ولكنه رحمه الله حذّر من إسقاط غصن الزيتون دون البندقية …. و شعبنا الفلسطيني يدرك أنه يحارب ويقاتل ويدافع عن تراب وطنه لانه مؤمن بحتمية النصر على الاعداء مهما علو ومهما كانت قوتهم و كان طغيانهم ، ولو كان ثمن هذا الدفاع قوافل من الشهداء ( عالقدس رايحين شهداء بالملايين ).
ايضا ، وفي كل مرة يقف فيها الاخ الرئيس ابو مازن مخاطبا ضمائر اصحاب القرارات الأولى في العالم ، نسمع ينقل اليهم رسالة القدس ، مدينة السلام ، وخلاصة المبادئ التي اجمع عليها الرسل والأنبياء ، رسالة الحق والعدل الأساس لنشر قيم المحبة والسلام ، رسالة السلام والمحبة التي من وحيها تقام نظم العدل ، و سيؤكد رسول القدس الاخ الرئيس محمود عباس للعالم أن مدينة السلام هي الخط الفاصل بين العدل والظلم ، بين الانسانية والجريمة ضدها ، بين جنة السلام وجحيم الصراع ، بين ترنيمات وترتيلات المؤمنين في الكنائس والمساجد ، وبين عربدة المستوطنين العنصريين وقادتهم الطغاة .
ولكن بكل اسف ، فان ما تقوم به بعض الاطراف ، التي هي محسوبة على شعبنا الفلسطيني ، من حملة مُنظمة بحق السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات شعبنا ومن بينها الامن الوطني الفلسطيني في لبنان ليست بالجديدة ، وانما نهج تسير عليه منذ انطلاقتها وتسلقها على انتفاضة جماهير شعبنا ، انتفاضة الحجارة التاريخية المجيدة ، وهو ذات النهج الذي مارسته سابقا مع الرئيس الشهيد ياسر عرفات ولا زالت تمارسه مع الاخ السيد الرئيس محمود عباس. والجميع يدرك ان السيد الرئيس محمود عباس يمثل كل شعبنا الفلسطيني، وان تلك المجموعات الخارجة عن القيم الوطنية والوحدوية ، و عن الصف الوطني الفلسطيني لا تعبر ابدا عن شعبنا ولا عن تاريخه النضالي العريق .
وان كافة فصائل منظمة التحرير، اعلنت مرارا موقفها الرافض لأي حديث خارج اطار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، في وقت تسعى فيه بعض القوى الحديثة العهد ان تبرز وجودها اما اعلاميا او تحريضيا ضد حركة فتح وضد منظمة التحرير الفلسطينية وأمنها الوطني لاختراق الساحة الفلسطينية بطريقتها غير الشرعية و غير نظيفة المنشأ والمسار ، لتنفيذ امارة هنا او امارة هناك ونجده فيهم من خلال الحملة الاخيرة المنظمة ضد القيادة وضد الامن الاجتماعي والسلم الاهلي في لبنان .
ونحن في حركة فتح لا نستهجن اصرارهم على الزعيق ، والردح ، وتسخير طاقتهم للهجوم على القيادة ومؤسسات شعبنا ومكوناته السياسية ، التي تواجه الطاغوت الامريكي الصهيوني المعاصر في خطوة يتساوقون فيها مع مخططات دولة الاحتلال الاسرائيلي والإدارة الامريكية الداعمة له ، محذرين من أن اصرارهم على حرف البوصلة وتشتيت الأنظار لا يخدم إلا أجندة العدو وداعمينه وعملائه ، وهو ما يتطلب مساءلة وطنية حازمة ، حيث لم تكتف تلك المجموعات المستحدثة في المجتمع الفلسطيني بإفشال المصالحة والتمسك ببقرة الانقسام المقدسة ، بل وتسعى ايضا إلى إعاقة النضال الوطني الفلسطيني ومشروعه التحرري .وكان الحري بهم ان يوافقوا على توقيعات اصابعهم عند الكعبة المشرفة وفي اكثر من عاصمة عربية وعلى مقترحات توحيدية جامعة وان يصطفوا مع قوى شعبنا الحي في النضال المصيري المستمر لإفشال تصفية قضيتنا الفلسطينية ومنع سلب حقوقنا المشروعة باقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف لا ان يبحثوا عن مشروع سياسي ضيق في قطاع غزة يكون الممر الخلفي لعبور عربة الكاوبوي الامريكي وهو يقود صفقات مشبوهة الاهداف والنتائج ، ومن المحزن أن تلك الجماعات لا تحترف الا فن الخطابة والبلاغة ولا ترى التحديات والصعوبات التي تحيق بقضيتنا الوطنية .
ومرة أخرى فإن فتح ، بعد ان آثرت مرارا ان تبقي باب الحوار والنقاس مفتوحا مع كل الاطراف الفلسطينية ، وبشهادة جميع الاخوة والاشقاء العرب من احزاب وقوى وطنية وتقدمية ، و حيث ان فتح هي ام الجماهير وهي العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية وحامية المشروع الوطني الفلسطيني ، وبعد عشرات المبادرات الايجابية منها ومن كل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية نحو توحيد الصف الفلسطيني ، يقابله اصرارالاخرين على افشال كل ما هو توحيدي وايجابي ، لا بد ان تأخذ حركتنا الرائدة فتح القرار الصواب ، الحاسم والسليم ، بقطع العلاقة غير السليمة مع من يحاولون زج مخيمات شعبنا وجماهير تورتنا الى مربعات تصادمية بدل الاهتمام بمعركة الدفاع عن الثوابت الوطنية الفلسطينية المحقة ، حيث انهم وللأسف حتى اللحظة أثبتوا أنهم لا ينظرون الا تحت قدميهم ولا يتبصرون ، أو انهم لا يريدون أن يتبصروا حجم المؤامرة ، ومن لا يقاتل من أجل صد المؤامرة فلا بد أن يكون طرفا فيها وهو ما يرفضه كل فلسطيني في اي مخيم او اي تجمع للاجئين في لبنان ، وآن الاوان لتجنيب الساحة الفلسطينية عموما المزيد من إهدار الوقت والطاقات فنحن مشغولون بمعركة فلسطين الكبرى لحماية حقوقنا و وقف المؤامرة ، انها المعركة التي اختاروا ان لا يكونوا طرفا فيها ، ورفعوا سيوفهم ضد أبطالها ، ابطال حركة فتح الميامين ، وهم يواجهون طغيان العصر المتمثل بالاحتلال الاسرائيلي .

شاهد أيضاً

نقطة وسطر جديد |||

من عجب العُجاب أن جيل بأكمله من الشباب أصبح يتمنى الشهادة أو إصابة خطيرة مزمنة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة × 5 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!