🔴 الحرب الدينية مطلب اسرائيلي-اخواني

منذ خمسة اعوام واسرائيل تحاول العودة لللعبة في الشرق الاوسط واستعادة دورها الوظيفي كوكيل حصري ووحيد للولايات المتحدة في حروبها المنطقة بالوكالة

عملية السلام حيدت اسرائيل وافقدتها مبرر وجودها كشرطي متقدم لامريكا في المنطقة.. فصارت امريكا تبحث عن وكلاء جدد.. كالسعودية والامارات لخوض الحروب نيابة عنها كما هو الحال باليمن وسوريا وليبيا..

هذا هدد وجود اسرائيل بسبب طبيعة كيانها المترمم القائم على الدعم الخارجي وتوظيف الدولة العبرية ككل كجيش متقدم للامبريالية

♦️ وحتى تعود اسرائيل لمحور الصراع كان لابد من التماهي مع التناقضات الجديدة في المنطقة التي صاغتها.. حروب الارهاب .. وحروب الربيع العربي

كلا النمطين حروب الارهاب (الجيل الثالث) وحروب الربيع العربي (الجيل الخامس) هي حروب قادتها احزاب عربية دينية ..

وكذلك الحرب المفترضة بين دول التطبيع وايران.. لتحويل ايران من حليف استراتيجي لخطر اقليمي.. بدل اسرائيل.. طابعها ديني وانه خلاف بين السنة والشيعة..

كل حروب امريكا في المنطقة طابعها ديني.. حروب الارهاب.. حروب الربيع العربي.. حروب دول التطبيع ضد ايران..

وهو ما ذكرته دراسات الدولة الامريكية العميقة في ٢٠١٥ بضرورة استحداث الخطر الاسلامي في المنطقة كبديل للخطر الشيوعي

لذا لابد ان تتوافق اسرائيلي في طرحها السياسي مع التناقص المطلوب .. وهو التناقض الديني.. بدلا من تناقض الوجود

فحتى تأخذ اسرائيل دورها باي صراع بالمنطقة لابد ان يكون لها منطلقا مقابلا لمنطلقات اطراف الصراع الاخرى..

تحديدا الاخوان المسلمين (الربيع العربي) .. والسلفية الوهابية والقاعدة التكفيريين (الارهاب)..

فاي دور لاسرائيل في حروب المنطقة يجب ان يتماشى مع طبيعة التناقض الجديد الذي تحاول اسرائيل وامريكا فرضه بالمنطقة .. اي تناقض ديني .. بدلا من تناقض الوجود الفلسطيني الاسرائيلي

في التناقض الديني.. اسرائيل ليس مطلوبا انهاء وجودها..

في تناقض الوجود.. اسرئيل لا وجود لها

🔴 لذا سعت اسرائيل منذ خمس سنوات على تغيير طبيعة الصراع.. وادعاء انه تناقض ديني وليس تناقض وجود..

فطالبت باعتراف السلطة ب يهودية الكيان الصهيوني..

الذي قوبل بالرفض التام من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية وتحديدا من قبل سيادة الرئيس ابومازن

بالمقابل الاخوان المسلمين ممثلة بحركة حماس كما الحركة الاسلامية في الداخل لا تعترف اصلا الا بيهودية الدولة العبرية.. وان الصراع العربي الاسرائيلي هو صراع ديني اصلا .. وهذا مثبت في كل ادبيات حركة حماس ..

واكده ممثل الحركة الاسلامية في الكنيست منصور عباس بكل مواقفه.. بان اسرائيل دول يهودية.. وان يهودية الدولة العبرية امر مفروغ منه

كما ان تحويل الصراع في المنطقة الى صراع ديني يوافق المخططات الامريكية الجديدة بجعل ايران هي الخطر الاقليمي بدلا من اسرائيل..

الخطر الايراني لا يوجد ما يميزه بالمنطقة الا وصفه بانه خطر شيعي.. يهدد السنة.. اي خطر ديني ايضا..

اي اعطاء غطاء التناقض ديني لاكساب الصراع بين دول التطبيع والجمهورية الاسلامية صبغة الصراع الديني.. وهو مجرد محاولة لاحداث فتنة طائفية بالمنطقة

فالحرب الدينية ليست مطلبا اسرائيليا فحسب.. بل هي مطلب اسرائيلي امريكي.. سني.. اخواني.. سلفي.. تطبيعي..

واي جهة تسعى ان يكون لها دور في صراعات المنطقة القادمة لابد ان ترتدي ثوبا دينيا..

حتى فتح العلمانية.. لابد ان تتحول لفتح الاسلامية .. او فتح التوحيد.. او اي شكل ديني آخر.. اذا ارادت ان تستمر بالبقاء.. وخوض المواجهة مع اسرائيل..

🔴 باختصار الحروب الدينية الطائفية في المنطقة العربية رائجة اكثر من اي حروب اخرى بسبب كثر الاقليات الاثنية..

وهو ما ذكرته القيادة المركزية (التي جعلت حرب ايران اولى مهماتها) في وصفها للمنطقة تحت نفوذها..

تقول:

“تمتد منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (AOR) على أكثر من 4 ملايين ميل مربع ويسكنها أكثر من 560 مليون شخص من 25 مجموعة عرقية ، يتحدثون 20 لغة مع مئات اللهجات ويعترفون بديانات متعددة عابرة للحدود الوطنية. تخلق التركيبة السكانية في AOR فرصا للتوتر والحروب”

فالتناقض الديني شرط لعودة اسرائيل لدورها المحوري في خدمة القيادة المركزية الامريكية

♦️ وهو ما يجعل حماس والاخوان والسلف والكفيريين اعداء (وهميين) اكثر مناسبة لاسرائيل لخدمات تبادل الادوار في المرحلة القادمة.. وهي حالة اللاحرب واللاسلم التي يخطط لها ان تستمر ١٠٠ عام تعيد لاسرائيل مبرر وجودها.. وتعطي آلة الحرب الامريكية وقودا كافيا لاستمرار الامبريالية العالمية لقرن آخر من الزمان

🔴 ومن هنا تأتي خطورة الهجمات الدينية المتصاعدة للعدو الصهيوني على المقدسات الاسلامية، ومنها:

– استفزازات الحرم القدسي سنويا وفي رمضان تحديدا
– اعتداءات القرابين لهذا العام في الحرم القدسي
– رفع الاعلام الاسرائيلية على مساجد الداخل
– استفزازات الحرم الابراهيمي في الخليل لهذا العام ورفع الاعلام الاسرائيلية عليه

🔴 كلها لاكساب الصراع صبغة دينية هي الاكثر ملائمة لللاعبين الجدد.. حماس.. الاخوان.. السلف.. الدواعش ودول التطبيع في مواجهة ايران .. (مهمة القيادة المركزية الاولى)

وانها لثورة حتى النصر

كتب: ماهر اسعد
5-5-2022

شاهد أيضاً

رسالة للرئيس الفلسطيني قبل لقاء نظيره الأمريكي “جرسون بايدن”

بقلم: محمد بسام جودة الأخ الرئيس محمود عباس “أبو مازن” ، أتمني أن تصلك هذه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة عشر − اثنان =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!