إسرائيل تهرب من الأسئلة الصعبة إلى حل الكنيست أي إلى المأزق

بقلم: يحيى رباح

كم مرة تم فيها حل الكنيست الإسرائيلي، وذهبت إسرائيل إلى الانتخابات حتى تسطيع أن تجيب عن الأسئلة التي تلاحقها بقوة؟؟؟

محاولة الهروب من المأزق وهو يلاحقها الآن، استطلاعات الرأي تقول إن أكبر المتطرفين الليكود يمينيا لن يحصلوا على الأصوات اللازمة والأسئلة كلها تدور حول المصير الفلسطيني، وحول قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، لإنهاء هذا الصراع الطويل والمكلف والمعقد، الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفي متعرجاته توجد مواقف وقوى عربية وإسلامية من المنطقة، ومتعرجات ومواقف لقوى إقليمية ودولية، ترى أن هذا الصراع الذي كشف عنه المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقدته الصهيونية بقيادة هرتزل في مدينة بال بسويسرا، هو صراع مكلف، وإن الهدف الصهيوني الذي كتبته إسرائيل بأن الشعب الفلسطيني الذي طرد من أرضه والذي عاش فيها أكثر من سبعة آلاف سنة، هذا الشعب لم ينطفئ حضوره، ولم تغب إرادته، ولم يتوقف حتى في أصعب الظروف عن إعادة إنتاج نفسه بأشكال لا سابق لها عالميا من شدة الحضور والمطاولة النضالية المبدعة، وإنه موجود في صلب الحقيقة وكلما اعتقد الصهاينة المتطرفون أنهم تخلصوا منه، وجدوه واقفا شامخا مؤثرا لا يستطيع التاريخ أن يمر إلى الأمام دون موافقته ورضاه، الشعب الذي حوّل المخيم الذي هو عبارة عن محطة موت إلى مرحلة خارقة للحياة.

نفتالي بينيت رئيس وزراء إسرائيل، وزميله يائير لبيد وزير الخارجية اتفقا أخيرا على حل الكنيست الإسرائيلي والذهاب إلى انتخابات جديدة، وكانت السنوات الأخيرة من عمر إسرائيل تلعب لعبة الانتخابات مرات عديدة أصبحت مملة في عهد نتنياهو، فجاء الرجلان نفتالي بينيت ويائير لبيد ليكررا نفس اللعبة المملة جدا والفارغة جدا، فماذا يحدث حين نخضّ وعاء الحليب الفاسد غير الحليب الفاسد نفسه بل إن بينيت ولبيد اتفقا على أن يتولى لبيد رئاسة الحكومة في محاولة البحث عن مخرج، ولكن النضال الفلسطيني المتعدد الإيقاعات والمتجدد في الطروحات أغلق الطرق الجانبية وطرق الهروب الأخرى وظل السؤال الرئيسي مطروحا، ماذا عن حل الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة وقطاع غزة اللذين احتلا عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية؟؟؟

فكرة انتظار إسرائيل موافقات دولية جديدة على احتلالها الضفة، فكرة فاقدة القدرة على الحياة، لأن النضال الفلسطيني مكثف ومتواصل وواقعي إلى حد يستحيل تجاهله، عنوانه الصمود والبناء بما يتوفر من إمكانيات، هذا الشعب الفلسطيني الذي احتلت أرضه وجرى التواطؤ لطرده خارجها، عاش بعبقرية طوال هذه السنوات، وهو يهدي عناوينه النضالية مجانا لهذا أو ذاك، وظل الجميع دون عناوين قضيته العادلة عراة تماما، لا خوف عليه حين يشتد السجال، صنع الحياة هي واحدة من مواهبه وهو حي وموجود في الميدان بوعي عميق وواقعية سياسية،

ومن حقه أن ينتصر ومؤكد سوف ينتصر.

شاهد أيضاً

أزمة الحكم في إسرائيل: الأزمة التي لا حلَّ لها ليست أزمة!

بقلم: عبد المجيد سويلم قد لا يجد المجتمع السياسي في إسرائيل «حلاً» أفضل من هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنا عشر − اثنان =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!