الاردن والمملكة العربية السعودية والعمل العربي المشترك

بقلم: سري القدوة

جهود كبيرة ومكثفة تقوم بها المملكة الاردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني على المستوى العربي والدولي من اجل اعادة اطلاق عملية السلام والعمل مع الاشقاء العرب والأصدقاء من مختلف دول العالم للمساهمة في رسم استراتجية التحرك العربي المقبل ضمن محددات الامن القومي العربي وتحقيق سبل التعاون العربي المشترك في مجال التنمية والاستقرار وأهمية التحرك الدولي لصناعة السلام القائم على الاعتراف بالحقوق الفلسطينية ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه وتقرير مصيره وإقامة الدولة الفلسطينية والقدس عاصمتها وفقا للقرارات الدولية ومبدأ حل الدولتين .

لقد شكل القاء الناجح والمهم الذي عقد بين جلالة الملك عبد الله الثاني مع سمو الأمير محمد بن سلمان والذي يعكس اهمية التعاون الاستراتيجي بين الاردن والمملكة العربية السعودية وخاصة في مجال النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة والتحرك على المستوى العربي لتحقيق متطلبات العمل العربي المشترك الذي يشكل نواة صلبة لإعادة تفعيل الجهود العربية والخروج بموقف عربي موحد لتجاوز الخلافات وإعادة رسم استراتيجية عربية شاملة .

وقد كانت القضية الفلسطينية حاضرة في صلب المباحثات بين الزعيمين من اجل العمل على تعزيز الصمود الفلسطيني والسعى لإحياء عملية السلام بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة‏ ذات السيادة والقابلة للحياة، وفي ضوء ذلك لا بد من استمرار التنسيق الكامل وتوحيد الجهود ما بين المملكة العربية السعودية والأردن والكل العربي لدعم مبادرة عقد مؤتمر دولي للسلام لإعادة الأمور إلى نصابها واستعادة المفاهيم المتعلقة بحل الدولتين والتنسيق الفلسطيني العربي لمعالجة اثار الواقع المدمر لسياسة الاحتلال وما احدثته من اضرار لحقت بالقضية الفلسطينية وخاصة علي صعيد الاوضاع القائمة في القدس المحتلة وما يترتب على ذلك من نتائج .

وما من شك ان الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية والأردن هي في محل تقدير الشعب الفلسطيني من اجل ترتيب الأوضاع والتعامل مع التطورات في الساحة العربية والفلسطينية وخاصة في ضوء الزيارة المهمة للرئيس الامريكي جو بايدن والتي تعد الاولى من نوعها منذ توليه مهام ادارة البيت الابيض وفي ضوء التحديات والمخاطر التي تواجه الامن القومي العربي والقضية الفلسطينية وما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة استمرار سياسة التوسع الاستيطاني .

إن صيغة حل الدولتين والتي تحاول سلطات الاحتلال تفريغها من محتواها عبر الحلول المتمثلة في طرح مبادرات سلام وهمية لا تبلى طموح الشعب الفلسطيني وتنتقص من حقوقه واستمرار حكومة الاحتلال تكثيف نشاطها الاستيطاني والتلويح بمشاريع خطيرة وهدامة مثل ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

في ظل ذلك نؤكد على اهمية دعم مخرجات اللقاء التاريخي الهام الذي عقده جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الأمير محمد بن سلمان كونه يعيد الحياة والمستقبل الواعد للأمة العربية ويؤسس لمرحلة جديدة تعكس اهمية التحرك المشترك لدعم مشروع السلام العربي ضمن حدود حل الدولتين كونه يشكل الصيغة الوحيدة المقبولة على المستوي العربي والدولي والفلسطيني لإنهاء الصراع القائم، وسيتطلب الأمر في المرحلة المقبلة تعزيز الجهد مع جميع الأطراف المعنية بالسلام في الشرق الأوسط وإعادة التأكيد على هذا الحل بمرجعياته الدولية المعروفة والمتفق عليها ضمن التحرك العربي وتلك الاجتماعات المهمة والتي تشكل نقطة تحول استراتجي لصياغة اسس تفعيل عملية السلام بما يخدم المستقبل الفلسطيني ودعم صمود ابناء الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة وتعزيز الامن القومي العربي .

سفير الاعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

infoalsbah@gmail.com

شاهد أيضاً

أزمة الحكم في إسرائيل: الأزمة التي لا حلَّ لها ليست أزمة!

بقلم: عبد المجيد سويلم قد لا يجد المجتمع السياسي في إسرائيل «حلاً» أفضل من هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

19 − 4 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!